• العنوان:
    كيف تهاوت استراتيجية "زئير الأسد" قبل المخاض؟
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    في قراءةٍ باردة، متحرّرة من ضجيج البروباغندا واستعراض القوة، يتكشف للمراقب الحصيف أن المخطّط "الصهيوأمريكي" الأخير قد وُلِد مشلولًا، وانتهى مفعوله قبل أن يجد طريقه إلى حيز التنفيذ الفعلي.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

إن ما سُمي بـ "عملية زئير الأسد" لكيان الاحتلال أَو "الغضب الملحمي" الأمريكية، والتي رُسمت بمداد الغطرسة، لم تكن مُجَـرّد مناورة عسكرية، بل كانت محاولة بائسة لإعادة هندسة المنطقة عبر ضرب "رأس الهرم" في طهران.

لقد ارتكزت هذه العملية على أوهامٍ استراتيجية، تمثلت في استهداف هرم السلطة ورموزها السيادية، وعلى رأسهم المرشد الأعلى، ظنًا من صُنّاع القرار في واشنطن وتل أبيب أن اغتيال الرموز سيؤدي إلى تخلخل البنية الصلبة للنظام الإيراني.

إلا أن القراءة الواقعية للتاريخ القريب تؤكّـد أن هذه المراهنات غالبًا ما تصطدم بحائط "المؤسّساتية العقائدية" التي تُدير الدولة الإيرانية، مما يجعل من فكرة الانهيار المفاجئ مُجَـرّد "أضغاث أحلام" جيوسياسية.

رهان الداخل: طابور خامس أم سراب؟

أبرز مكامن الخلل في هذا المخطّط تمثلت في التعويل المفرط على "الخلايا النائمة" أَو المؤيدين للسياسات الغربية داخل المجتمع الإيراني.

لقد سعت "زئير الأسد" إلى تحريك الشارع عبر "هندسة اجتماعية" مموهة، تهدف إلى إحداث شرخ عميق بين القاعدة والقمة.

ولكن، فات المحركين الدوليين أن السيادة الوطنية في العقل الجمعي الإيراني تتقدم على الخلافات السياسية البينية، خَاصَّة عندما يستشعر الداخل وجود أصابع أجنبية تعبث بمقدرات البلاد.

الخلاصة: ارتداد الزئير

إن فشل المخطّط قبل تنفيذه يعود لعدة عوامل، أهمها:

- اليقظة الاستخباراتية: التي فككت شفرات العملية قبل ساعة الصفر.

- تآكل الردع: حَيثُ لم يعد "الزئير" الإعلامي كافيًا لترهيب الخصوم الذين خبروا لغة الميادين.

- ثبات المحاور: تماسك الجبهة الداخلية والتحالفات الإقليمية التي جعلت من استهداف إيران عملية باهظة التكاليف وغير مضمونة النتائج.

يمكن القول "زئير الأسد" لم تكن سوى صرخة في وادٍ سحيق، فبدلًا عن تغيير النظام، أَدَّت هذه التهديدات إلى تصلب العصب الوطني، وتحولت من أدَاة للضغط إلى شاهد جديد على انحسار الهيمنة الأحادية في المنطقة.