• العنوان:
    عودة: التقديرات العسكرية تشير إلى أن إيران مستعدة لحرب قد تمتد لأشهر أو حتى أعوام
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | هاني أحمد علي: أوضح الكاتب والإعلامي يونس عودة، أن حرس الثورة الإسلامية الإيراني واصل تنفيذ موجات متتالية من الضربات الصاروخية ضد الأهداف العسكرية والاستراتيجية للعدو الصهيوني، مشيراً إلى أن النوعية المستخدمة من الصواريخ تُعد متقدمة للغاية، حيث تتميز بالدقة العالية وقدرتها على الوصول إلى أهداف عميقة داخل الأراضي المحتلة، وتحمل رؤوساً حربية كبيرة تفوق الطن الواحد.
  • كلمات مفتاحية:

وأكد عودة في لقاء مع قناة المسيرة اليوم الأحد، أن هذه الصواريخ تمثل تطوراً نوعياً في القدرات الإيرانية، وتُظهر مستوى متقدماً من التخطيط العسكري والتقني، ما يجعل الأهداف الإسرائيلية في حالة هشاشة حقيقية.

وأشار عودة إلى أن الإعلام الصهيوني يمارس تكتماً كبيراً على حجم الخسائر والأضرار، سواء على مستوى المباني أو المنشآت العسكرية، لتجنب التأثير على الروح المعنوية لدى المستوطنين والقيادات العسكرية العليا، ولحماية سرديات الحكومة حول قدرة منظومات الدفاع الصاروخية على التصدي للهجمات، مبيناً أن هذا التكتم يشمل كل الوسائل الإعلامية المحلية والدولية، ما يجعل الوصول إلى معلومات دقيقة أمراً صعباً، لكنه أكد أن الواقع على الأرض يظهر حجم الدمار الكبير، وخاصة في مراكز القيادة والسيبرانية الصهيونية، بالإضافة إلى تدمير بنى تحتية عسكرية ومراكز تجمع القوات.

وبيّن أن عمليات حرس الثورة الإسلامية تضمنت استهداف نقاط استراتيجية مثل مراكز التجمع العسكري والمواقع السيبرانية، ما تسبب في إرباك شديد لمنظومات الإنذار والدفاع الصهيونية، وأدى إلى نقص حاد في مخزون الصواريخ لدى العدو، وهو ما يزيد من تعقيد قدرة القوات الأمريكية على الرد أو مواجهة الهجمات، موضحاً أن الغطاء الإعلامي الصهيوني يحاول تقليل حجم هذه الضربات، عبر استخدام مصطلحات تقلل من الخسائر، مثل "أضرار بسيطة" أو "حريق محدود"، رغم أن الواقع يعكس دماراً واسعاً وخسائر بشرية ومادية كبيرة.

وفيما يخص الرسائل السياسية والعسكرية الإيرانية، لفت عودة إلى تصريحات قائد مقر خاتم الأنبياء اللواء عبد الله قايد، الذي أكد أن إيران لم تكن البادئة بالحرب، لكنها عازمة على الدفاع عن نفسها وعن شعبها، وأن القوات المسلحة الإيرانية، بدعم الشعب وبالتوكل على الله، ستواصل استخدام كل قدراتها الاستراتيجية والجيوسياسية، بما في ذلك السيطرة على مضيق هرمز الحيوي، لإجبار المعتدين على الركوع وإعادة الاعتبار للأرض الإيرانية والمصالح الوطنية.

وأفاد أن الرسالة الإيرانية الموجهة إلى الشعوب الأخرى في المنطقة هي أن العدو الأمريكي والصهيوني لن يكون له خيار إلا الاستسلام أمام قوة إيران وحلفائها، وأن زمن نهب وسلب الشعوب قد انتهى، وأن الولايات المتحدة لم تعد قادرة على تأمين مصالحها في أي منطقة، وأن وجودها في أي نقطة عالمية لم يجلب سوى الفوضى وانعدام الأمن.

وقال الكاتب والإعلامي اللبناني، أن المعركة الإيرانية طويلة الأمد، وليست قصيرة كما يحاول بعض الإعلام الغربي تصويرها، وأن التقديرات العسكرية تشير إلى أن إيران مستعدة لحرب قد تمتد لأشهر أو حتى أعوام، مع تجهيز قواتها المسلحة بشكل كامل لمواجهة أي تصعيد، مبيناً أن هذه المعركة ليست ضد الشعب الأمريكي أو العالم، بل هي رد دفاعي على العدوان الأمريكي الصهيوني، وأن أي محاولة لإقحام دول أخرى فيها ستعرض تلك الدول نفسها لمخاطر مباشرة، كما هو واضح في محاولات الأساطيل الغربية التواجد في المنطقة دون الدخول في مواجهة مباشرة مع إيران.

وذكر أن المشاهد الأخيرة للضربات الإيرانية، بما فيها الموجة الرابعة والخمسون من عملية "الوعد الصادق"، تؤكد قدرة إيران وحلفائها على إعادة معادلة الردع في المنطقة، وإلحاق خسائر كبيرة بالعدو الإسرائيلي والأمريكي، مع الحفاظ على معنويات الشعب والمقاومة، مؤكداً أن نهاية المعركة ستكون للمدافعين عن الحق والعقيدة والشعب الإيراني والمقاومة في المنطقة، وأن أي روايات أمريكية أو صهيونية كاذبة ستنكشف أمام الحقائق الميدانية.