• العنوان:
    المسؤولية أمانة.. لا منصبًا للظهور والأنانية
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

لقد رسم لنا السيد القائد (يحفظه الله) في المحاضرة الرمضانية الـ ٢٤ ميزان المسؤولية الكبرى، مؤكّـدًا أن جوهرَها هو "التجرد التام" من الأنانية والاعتبارات الشخصية، والتوجّـه الصادق لخدمة القضية.

ويتجلّى هذا في مدرسة نبي الله موسى عليه السلام حين طلب إشراك أخيه هارون في أمره: {وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي}؛ فموسى عليه السلام لم يمنعه مقام النبوة من طلب الشراكة؛ لأن هَمَّه كان نجاح الرسالة وتعظيم الله لا تعظيم الذات: {كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا}.

إن المسؤوليةَ قائمةٌ على "تكامل الأدوار"، إلا أن أخطر ما يهدّدها هو داء "الأنا وحب الظهور" والاستحواذ على المهام.

هذه الآفات تحول المسؤول إلى "صنم" يتمحور حول نفسه، مما يؤدي إلى التقصير والخلل، وقد ينزلق بصاحبه إلى الطعن في زملائه ونسبة الإنجاز لذاته فقط، وهي حالة تصل بصاحبها إلى "خيانة المسؤولية" حين يقدّم صورته الشخصية على مصلحة المسيرة.

إن الخلاصة التي أكّـد عليها السيد القائد هي أن النجاح مرهون بالاستعانة بالمعاونين المخلصين والتسامي فوق حظوظ النفس؛ فمتى ما دخلت الحسابات الشخصية فُقدت البركة وفسد العمل، والضمانة الوحيدة هي الإخلاص والذوبان في المسؤولية لتكون رافعةً للحق لا عبئًا عليه.