-
العنوان:"فَأَتَاهُمُ اللهُ من حَيثُ لَـمْ يَحْتَسِبُوا": حزب الله
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:"فَأَتَاهُمُ اللهُ من حَيثُ لَـمْ يَحْتَسِبُوا".. بهذه الكلمات الإلهية الساطعة، كُتبت الصفحةُ الأهمُّ في تاريخ المواجهة الحديثة.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
لم تكن مُجَـرّد مواجهة عسكرية، بل كانت زلزالًا استراتيجيًّا أسقط غطرسة كَيان الاحتلال الصهيوني، ومزق تقارير الاستخبارات الصهيونية وَالأمريكية والغربية والعربية التي توهمت أن "حزب الله" قد انتهى.
لقد ظنوا، في غمرة غرورهم وعماهم الاستخباراتي،
أن 15 شهرًا من الهدنة، وما رافقها من اغتيالات طالت قادة عظامًا وفي مقدمتهم شهيد
الإنسانية الشهيد السيد حسن نصر الله رضوان الله عليه ورفاقه، كانت كفيلة بشطب
الحزب من المعادلة.
اعتقدوا أن الجبهةَ اللبنانية قد
رُوضت، وأن الترسانة قد صُفيت، وأن المقاتلين قد نُهكوا.
لكن الحزب، بقيادته الحكيمة، كان
يمارس "الصبر الاستراتيجي" في أبهى صوره؛ يطهر الساحة من الخونة، ويعيد
هيكلة صفوفه في صمت مطبق، ليُخرج للعدو مفاجأة قلبت موازين القوى رأسًا على عقب.
فشل المعلومات: العمى الاستخباراتي
في غرف عمليات كَيان الاحتلال الصهيوني
الضربة الأولى والأكثر إيلامًا التي
وجهها حزب الله لم تكن بالبارود، بل بـ "حرب العقول".
لقد أثبت الميدان فشلًا ذريعًا ومدويًا
لجهازي "الموساد" و"أمان".
تبخر بنك الأهداف: الأهداف التي
قصفها العدوّ ظنًا منه أنها تشل قدرات الحزب، تبين أنها لا تمثل سوى قشرة سطحية.
صدمة القيادة والسيطرة: تفاجأ كَيان
الاحتلال بأن بنية القيادة والسيطرة لدى الحزب لم تنهار، بل عملت بمرونة فائقة
وتنسيق مرعب، مما أثبت أن الحزب مؤسّسة عصية على الكسر، تعمل وفق شبكات اتصال
معقدة ومحصنة لم تكتشفها أحدث تكنولوجيا التجسس الغربية.
تكتيكات المواجهة البرية: جحيم
الكمائن وأشباح الوادي
عندما حاول العدوّ الصهيوني اختبار
حظه على الحافة الأمامية، واجه ما لم يكن في الحسبان.
لقد حول حزب الله جغرافية الجنوب
اللبناني إلى مقبرة لدبابات العدوّ ونخبته العسكرية، معتمدًا على
تكتيكات عبقرية:
القتال من النقطة صفر: لم تكن
المواجهة تقليدية، بل اعتمد المقاتلون على تكتيكات "الخروج من الأرض"،
حَيثُ يظهرون من خنادق وأنفاق مموهة، يضربون ضربتهم بدقة، ثم يعودون إلى باطن الأرض
في ثوانٍ.
مصائد الدروع المتطورة: أثبتت وحدات
ضد الدروع أنها القوة الأشرس، حَيثُ حولت دبابات "الميركافا" التي يتغنى
بها العدوّ إلى توابيت فولاذية محترقة، باستخدام شبكات نيرانية متقاطعة تعمي آليات
العدوّ وتصطادها.
الاستدراج القاتل: سمح الحزب لقوات العدوّ
بالتقدم في مناطق محدّدة لتصبح في مرمى "كمائن الموت المركبة" (عبوات
ناسفة، تليها نيران قناصة، ثم قصف مدفعي موجه)، مما جعل كُـلّ خطوة لجيش الاحتلال
داخل الأرض اللبنانية بثمن باهظ من الدماء.
الصواريخ الدقيقة: سيف السماء
الذي شلّ العمق الصهيوني
لم تعد صواريخ المقاومة مُجَـرّد
مقذوفات عمياء للتهويل، بل أصبحت أسلحة جراحية فائقة الدقة.
"فأتاهم الله من حَيثُ لم
يحتسبوا" حين انهمرت الصواريخ الدقيقة على أهداف لم يتخيل العدوّ أن الحزب
يمتلك إحداثياتها:
تجاوز منظومات الاعتراض: أظهر الحزب
قدرة مذهلة على إغراق "القبة الحديدية" و"مقلاع داوود" عبر
تكتيك الأسراب والصليات التمويهية، لتمر الصواريخ الدقيقة وتدك أهدافها.
شلل القواعد الاستراتيجية: استهدفت
الصواريخ قواعد جوية، ومقرات استخباراتية، ومراكز اقتصادية حساسة في عمق كَيان
الاحتلال، مما أثبت أن الحزب يمتلك "بنك أهداف" حقيقي ومحدث، وقدرة
تدميرية قادرة على إعادة كَيان الاحتلال عقودًا إلى الوراء.
حالة الرعب: مجتمع على حافة الانهيار
هذا المزيج من الفشل الاستخباراتي، والجحيم
البري، والضربات الصاروخية الدقيقة، أفرز نتيجة استراتيجية كبرى: انهيار الروح
المعنوية للكيان الصهيوني.
نزوح بلا عودة: مئات الآلاف من
المستوطنين فروا من الشمال، ليس لأيام بل لأجل غير مسمى، وتحولت مستوطناتهم إلى مدن
أشباح.
فقدان الثقة المطلق: تحطمت أُسطورة
"الجيش الذي لا يقهر" في وعي المستوطن الصهيوني.
لقد أدركوا أن قيادتهم السياسية
والعسكرية تكذب عليهم، وأن سماءهم مباحة، وأرضهم غير آمنة.
لقد لقن حزب الله العالم درسًا في
كيف تصنع الإرادَة معجزات عسكرية.
لقد أدار المعركة ببرود أعصاب، وصبر
عظيم، وحكمة قيادية لا تلين، ليثبت أن المقاومة ليست مُجَـرّد سلاح، بل هي عقيدة
لا تُهزم.
ضربتهم كانت موجعة، ومفاجأتهم كانت صاعقة، ليتحقّق فيهم وعد السماء: "فَأَتَاهُمُ اللهُ من حَيثُ لَـمْ يَحْتَسِبُوا".
تغطية خاصة | حول خروقات العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار في لبنان وغزة ، وآخر مستجدات المفاوضات الجارية في إسلام آباد | 09-11-1447هـ 26-04-2026م
تغطية خاصة | تصعيد صهيوني في لبنان وغزة والحزب يرد… عراقجي في باكستان وترامب يبحث عن مخارج… شهداء وجرحى في غزة وسط محاولات لتغيير الواقع بالقدس والضفة | 08-11-1447هـ 25-04-2026م
الحقيقة لا غير | كيف ومتى ظهر مصطلح الخطر الإيراني ضد العرب في وسائل الإعلام ومنابر السياسة والدين | 08-11-1447هـ 25-04-2026م
الحقيقة لا غير | ما سر رسوخ وثبات حزب الله في مواجهة الكيان الصهيوني وعملاء الداخل | 01-11-1447هـ 18-04-2026م