• العنوان:
    عبود: القرار السياسي في لبنان اليوم مرتبط بشكل مباشر بالقدرة العسكرية للمقاومة
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | خاص: أوضح الباحث في العلاقات الدولية، الدكتور طارق عبود، أن لبنان يعيش اليوم انقساماً تاريخياً حول مسار مواجهة العدو الصهيوني، وهو انقسام يتجذر في تجارب الماضي، حيث لطالما اختلفت القوى السياسية بين من يراهن على المقاومة كخيار استراتيجي لحماية السيادة، ومن يراهن على الدبلوماسية أو التطبيع مع الاحتلال لتخفيف المخاطر.
  • كلمات مفتاحية:

وأشار عبود في لقاء مع قناة المسيرة اليوم السبت، إلى أن السلطة اللبنانية الحالية تسعى لتشكيل وفد تفاوضي مع الكيان الصهيوني، سواء بشكل مباشر أو عبر وسطاء في قبرص، وهو مسار رفضه كيان العدو كلياً، مؤكداً أن الميدان وحده يحدد المسار السياسي، وأن أي محاولة دبلوماسية لن تمنع الاحتلال من مواصلة الضغوط والتهديدات بالاجتياح البري للجنوب اللبناني.

ولفت إلى أن الحكومة اللبنانية تواجه ضغطاً كبيراً من الولايات المتحدة ودول غربية وإقليمية لتبني هذا المسار التفاوضي، وهو ما يفاقم الانقسامات الداخلية، ويضع لبنان أمام أزمة سياسية مزدوجة: بين الحفاظ على سيادته ومنع اجتياح جديد، وبين استجابة بعض القوى لضغوط خارجية قد تقوض خيار المقاومة.

وذكر أن الاستعداد للدخول البري من قبل الكيان الصهيوني يُذكر بتاريخ الاجتياح عام 1982، حيث حاول العدو الصهيوني اجتياح لبنان بشكل شامل، مدعوماً ببعض القوى المحلية التي تعاونت معه في مجزرة صبرا وشاتيلا، مبيناً أن المقاومة الإسلامية، ممثلة بحزب الله، كانت حينها فكرة ناشئة وتبلورت خلال هذا الاجتياح لتصبح اليوم قوة ردع لا يستهان بها، قادرة على حماية لبنان من أي تهديد بري واسع النطاق.

وأكد الدكتور عبود أن التاريخ يوضح أن المقاومة اللبنانية اكتسبت خبرة كبيرة من المواجهات السابقة، وأن أي محاولة اجتياح جديدة ستواجه رداً حاسماً من حزب الله والمقاومة الإسلامية، ما يجعل كيان العدو في مأزق استراتيجي متواصل بين الضغوط الخارجية والتوازنات العسكرية الميدانية.

ونوه إلى أن القرار السياسي في لبنان اليوم مرتبط بشكل مباشر بالقدرة العسكرية للمقاومة، وأن أي مفاوضات أو مبادرات دولية لن تكون فعالة ما لم يتم احترام المعادلات الميدانية على الأرض، موضحاً أن العدو الصهيوني يدرك جيداً تاريخ المقاومة في لبنان، وأن أي خطوة عدوانية جديدة ستلاقي رداً قوياً يحول دون تحقيق أي أهداف ميدانية أو سياسية.