• العنوان:
    قادة الجمهورية الإسلامية في الميادين صفاً واحداً
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | هاني أحمد علي: في محاولةٍ بائسةٍ للتغطية على الفشل الاستراتيجي الذي يحيق بالمعسكر الأمريكي الصهيوني، خرج وزير الحرب الأمريكي بتصريحاتٍ جوفاء، زاعماً فيها أن قادة الجمهورية الإسلامية في إيران "يختبئون تحت الأرض"، ومدعياً توسع ما أسماه "التفوق الأمريكي"، غير أن الرد الصاعق لم يتأخر، وجاء بصورةٍ حيةٍ ومباشرةٍ من قلب العاصمة الإيرانية طهران، حيث التحم القادة بالجماهير في مسيراتٍ عارمةٍ أحيت يوم القدس العالمي، لتسقط الأكاذيب الأمريكية تحت أقدام الحشود.
  • كلمات مفتاحية:

تأتي تصريحات وزير الحرب الأمريكي في سياق الحرب النفسية التي يشنها "ثلاثي الشر" ضد دول ومحور المقاومة، محاولاً تصوير التفوق التقني والعسكري وكأنه حسم المعركة، حيث وأن هذا الخطاب المنفصل عن الواقع يعكس حالة الإفلاس التي تعيشها الإدارة الأمريكية، التي تحاول طمأنة أدواتها في المنطقة بأن هيمنتها لا تزال قائمة، بينما الواقع يؤكد أن الردع اليمني والإيراني واللبناني والفلسطيني قد جعل من ذلك "التفوق" مجرد هيكلٍ كرتونيٍ يتهاوى أمام ثبات المؤمنين.

لقد قدمت طهران اليوم مشهداً يمانياً وإيمانياً بامتياز؛ حيث تقدم قادة الدولة والجيش والصف الأول مسيرات يوم القدس، يسيرون جنباً إلى جنب مع أبناء الشعب، في رسالةٍ واضحةٍ للعدو بأن القيادة والقاعدة هم جبهةٌ واحدةٌ لا تنفصم. هذه الصورة الحية تدحض أكاذيب "الاختباء" وتثبت أن محور المقاومة يمتلك الشجاعة والمبادرة، ويتحرك في وضح النهار ليعلن وقوفه الكامل مع مظلومية الشعب الفلسطيني.

ما يصفه الوزير الأمريكي بـ"التفوق الذي يتسع" هو في الحقيقة عجزاً متزايداً وفشلاً متراكماً في احتواء ضربات المقاومة، فمن البحار التي باتت محرمةً على سفن الصهاينة بفضل الضربات اليمانية التنكيلية، إلى الجبهات المشتعلة التي تستنزف كيان العدو، يتضح أن الهيمنة الأمريكية في انحسارٍ تاريخي. إن خروج القادة الإيرانيين في الميادين هو تأكيداً على أن محور المقاومة يمتلك زمام المبادرة ميدانياً وسياسياً، وأن التهديدات الأمريكية لم تعد ترهب طفلًا في محور القدس، فضلاً عن قادته، وأن التفوق الحقيقي هو تفوق الإرادة والروح القتالية التي تفتقر إليها جيوش الاستكبار.

ستبقى الأكاذيب الأمريكية مجرد ضجيجٍ إعلاميٍ يتلاشى أمام صخرة الثبات الإيماني، وستظل مشاهد الزخم الشعبي والقيادي في يوم القدس شاهداً حياً على أن زمن الهيمنة قد ولى، وأن النصر بات قاب قوسين أو أدنى بفضل الله وعزيمة الأحرار.