-
العنوان:لأنه يوم "وعد الآخرة".. استعدوا!
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:في البدايةِ، لا بدَّ أنْ نعلمَ أنَّ اللهَ سبحانَهُ لم يخلقِ الخلقَ عبثًا، ولم يتركِ الأُمَّــة هملًا؛ بل جعلَ لها منَ القرآن نورًا يكشفُ غياهبَ الفتنِ، ومنَ الجهادِ بابًا فتحَهُ لخَاصَّة أوليائِهِ.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
وإنَّ الصراعَ مع عبدةِ الطاغوتِ من بني إسرائيل ليسَ نزاعًا على طينٍ، أَو خصومةً على حطامٍ؛ بل هو "وعدُ الآخرة" الذي خطَّهُ القدرُ الإلهيُّ لِيَسُوءَ وجوهَ الذينَ كفروا، وليدخلَ المؤمنونَ المسجدَ كما دخلوهُ أول مرَّةٍ.
ونحنُ في يومِ القدسِ العالميِّ، لا
بدَّ أنْ ننظرَ إلى هذا اليومِ العظيمِ بمآقي القلوبِ لا بلحظاتِ العيونِ؛ فهو
ليسَ مُجَـرّد يومٍ في تقويمِ الزمانِ، بل هو "صرخةُ استنهاضٍ" لأمَّةٍ
رانَ على قلبِها الوهنُ.
هو معيارُ الصدقِ في زمنِ التزويرِ، وفارقُ
الطريقِ بينَ مَنْ يتولَّى اللهَ ورسولَهُ، وبينَ مَنْ يرتمي في أحضانِ "العدوّ
الأمريكيِّ" متوهِّمًا فيهِ السلامَ، وما هو إلَّا "شريكٌ في
الذبحِ" وحاملٌ لرايةِ الصهيونيَّةِ العالميَّةِ.
ويحَ مَنْ ظنَّ أنَّ اليهودَ
يُؤْمَنُ مكرُهُمْ! لقد أنبأكُمُ الكتابُ أنَّهُمْ "أشدُّ الناسِ
عداوةً"، وأنَّهُمْ منبعُ الإفساد الذي لا ينقطعُ علوُّهُ إلَّا ببأسِ عبادِ
اللهِ.
فكيفَ يستنصرُ الغريقُ بالقرشِ؟
وكيفَ يرجو العربُ حلًّا ممَّنْ غرسَ الخنجرَ في خاصرتِهِمْ؟
لذلكَ، فأيُّ علاقةٍ معهُمْ هي
خيانةٌ عظمى للدينِ وللأُمَّـة، بل حتَّى خيانةٌ لمصالحنا الحقيقيَّةِ.
وإنَّ التطبيعَ ليسَ إلَّا
"تسليمًا للسيادةِ" وتدجينًا للشعوبِ لتكونَ خادمةً لعدوِّها، وخسارةً
للدنيا والآخرة.
ألا وإنَّ الخياراتِ قد حُسِمَتْ:
فإمَّا "ولاءٌ للشيطانِ
وأوليائِهِ" يبدأُ بالاسترضاءِ وينتهي بالسحقِ والتلاشي.
وإمَّا "تولٍّ للهِ" يثمرُ
عزًّا وغلبةً: ﴿فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ﴾.
واعلموا أنَّ العدوّ لا يقاتلُكُمْ
بالسلاحِ وحدَهُ، بل بـ "جيشٍ منَ المضلِّلينَ والمنافقينَ" في المنابرِ
والقنواتِ ووسائلِ التواصلِ وغيرها، ممَّنْ يسرقونَ وعيَكُمْ ليقرِّبوا للصهاينةِ
المسافاتِ.
فيا أبناء أمَّتِنا،
عودوا إلى معينِ القرآن، وأصلحوا
باطنكُمْ بالتقوى يصلحْ ظاهرُكُمْ بالنصرِ.
ولكي نعلمَ يقينًا ونعرفَ عدوَّنا من
خلالِهِ، فإنَّ بني إسرائيل مَضْرُوبَةٌ عليهِمُ الذلَّةُ والمسكنةُ بقولِ اللهِ، فلا
تكونوا أذلَّ منهُمْ بتفريطِكُمْ.
إنَّ الساحةَ اليومَ تمورُ، و"الأحداثُ
الجاريةُ اليومَ" قد أبانتْ وما زالتْ تبيِّنُ معادنَ الرجالِ؛ فلا تقعدوا
والقدسُ تنادي، ولا تهنوا والوعدُ الإلهيُّ بزوالِ عدوِّكُمْ يقتربُ.
ألا وإنَّكُمْ اليومَ بينَ عقبتينِ
لا ثالثةَ لهما، ومسلكينِ لا يلتقيانِ:
المسلكُ الأول: هو منزلُ القعودِ
والتخاذلِ، وهو سبيلُ مَنِ استسلمَ لرغبةِ عدوِّهِ، واطمأنَّ إلى خديعةِ وعودِهِ، فركنَ
إلى الذلَّةِ طمعًا في السلامةِ، وما نالَ إلَّا الهوانَ.
هذا طريقُ مَنْ نَسُوا اللهَ
فأنساهمْ أنفسهُمْ، الذينَ قالَ اللهُ فيهِمْ: ﴿هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ
تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ﴾.
المسلكُ الثاني: هو منزلُ الخروجِ
والإعدادِ، وهو محجّـة التولِّي للهِ والاستنصارِ بهِ، عملًا بقولِهِ تعالى:
﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾.
هذا هو الخيارُ الذي جسَّدَهُ الأحرار
في يمنِ الصمودِ، وإيران الإسلام، ولبنانِ الإباءِ، وعراقِ الغيرةِ، وفلسطينِ
الشهادةِ.
فيا إخوةَ الإسلام:
غدًا أنتمْ على موعدٍ معَ العظمةِ في
"يومِ القدسِ العالميِّ".
غدًا جمعتُكُمْ هذهِ خاتمةُ شهرِكُمْ،
وميقاتُ صدقِكُمْ؛ فليكنْ خروجُكُمْ إلى الساحاتِ زحفًا إيمانيًّا، وتقرُّبًا
جهاديًّا، وإعلان براءةٍ من أعداء اللهِ.
إنَّ هذا الاحتشادَ ليسَ مشهدًا عابرًا،
بل هو "رسالةُ وجودٍ" تخبرُ الطغاةَ أنَّ هذهِ الأُمَّــة حيَّةٌ بنبضِ
القرآن، لا تقبلُ الضيمَ ولا ترضى بالدنيَّةِ.
نحتشدُ غدًا في "ميدانِ
السبعينِ وبقيَّةِ الساحاتِ" لنفلَّ حَــدّ رهاناتِ الأعداء؛ فقد ظنُّوا أنَّ
النزاعَ يمزِّقُنا، فإذا بعداوتِهم واعتداءاتِهم توحِّدُنا وتهزُّ عروشَهُمْ.
نحتشدُ لأجلِ القدسِ، بوصلةِ الأحرار
وقبلتِنا الأولى التي جمعتْ ما فرَّقتْهُ السياسةُ والمذهبُ والطائفةُ.
نحتشدُ لنثبتَ للعالمِ أنَّ حربَهُمْ
دينيَّةٌ تستهدفُ جوهرَ هُويتِنا؛ فإنْ كانتْ جراحُنا مختلفةً، فإنَّ السكِّينَ
التي تذبحُنا واحدةٌ، وإنْ كانتْ طرقُنا شتَّى، فإنَّ القبلةَ التي نولِّي وجوهَنا
شطرَها واحدةٌ.
فيا أبناء اليمنِ الأباةِ المجاهدينَ
الأحرار، غدًا هو يومُكُمْ، يومُ "وحدةِ الصفِّ" في وجهِ "عدوِّ الإنسانيَّةِ".
لتكنْ كُـلّ الساحاتِ في جميعِ
المحافظاتِ بحرًا منَ البشرِ، تقذفُ برعبِها في قلوبِ الظالمينَ، وتبعثُ بالسكينةِ
في نفوسِ المستضعفينَ في أنحاءِ العالمِ.
فموقفُنا موقفٌ دينيٌّ، نتقرَّبُ بهِ
إلى اللهِ في هذهِ الأيّام المباركةِ، لا تزحزحُنا عنهُ العواصفُ، ولا تثنينا عنهُ
المؤامراتُ.
فالقدسُ قبلةُ جهادِنا، وزوالُ
الطاغوتِ حتميَّةُ يقينِنا.
فاتَّقوا اللهَ، وأعدُّوا لهُمْ ما استطعتُمْ من قوَّةٍ، وأثبتوا؛ فإنَّ العاقبةَ للمتَّقينَ.
تغطية خاصة | تصعيد صهيوني في لبنان وغزة والحزب يرد… عراقجي في باكستان وترامب يبحث عن مخارج… شهداء وجرحى في غزة وسط محاولات لتغيير الواقع بالقدس والضفة | 08-11-1447هـ 25-04-2026م
تغطية خاصة |تصعيد صهيوني في لبنان وغزة والحزب يرد… عراقجي في باكستان وترامب يبحث عن مخارج… شهداء وجرحى في غزة وسط محاولات لتغيير الواقع بالقدس والضفة | 08-11-1447هـ 25-04-2026م
الحقيقة لا غير | كيف ومتى ظهر مصطلح الخطر الإيراني ضد العرب في وسائل الإعلام ومنابر السياسة والدين | 08-11-1447هـ 25-04-2026م
الحقيقة لا غير | ما سر رسوخ وثبات حزب الله في مواجهة الكيان الصهيوني وعملاء الداخل | 01-11-1447هـ 18-04-2026م