• العنوان:
    يوم القدس العالمي: ميثاق الأُمَّــة وصفعة في وجه العربدة الصهيونية
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

لا يمثل يوم القدس العالمي مُجَـرّد تاريخ عابر احتفال فقط بل هو بالبناء الصحي والعسكري والتنموي الاقتصادي بالصواريخ والمسيرات، بل هو "يوم الفرقان" الذي تتجدد فيه بيعة الأُمَّــة لقبلتها الأولى، وتُعلن فيه البراءة من مشاريع الاستسلام والهيمنة.

إن اختيار الجمعة، الأخيرة من شهر رمضان المبارك يحمل دلالة روحية عميقة؛ ليربط بين ذروة العبادة وذروة الموقف السياسي والأخلاقي تجاه أعدل قضية في التاريخ الحديث.

أولًا: الأهميّة والدور الاستراتيجي

يأتي دور هذا اليوم في كونه "بوصلة الوعي" التي تمنع تزييف التاريخ أَو كيّ الوعي العربي والإسلامي.

ففي ظل محاولات الأسرلة والتهويد الممنهج، يبرز يوم القدس ليؤكّـد أن فلسطين ليست قضية حدود، بل هي قضية وجود ومقدسات.

إحياء القضية: يعمل هذا اليوم على إبقاء جذوة المقاومة مشتعلة في قلوب الأجيال الناشئة.

الوحدة الميدانية: يذيب هذا اليوم الفوارق المذهبية والجغرافية، ليصهر الأُمَّــة في خندق واحد خلف المقاومة الفلسطينية.

ثانيًا: التضامن الإسلامي.. من الشعارات إلى الموقف

إن ما يمر به إخوتنا في فلسطين من حصار وتنكيل يتطلب انتقالة نوعية في التضامن الإسلامي.

لم يعد يكفي "الاستنكار الورقي"، بل ينبغي على الأُمَّــة أن تتخذ مواقف تعبر عن وحدة المصير:

الاعتصام بحبل الله: نبذ الفرقة والنزاعات الجانبية التي لا تخدم إلا المشروع الصهيوني.

الدعم اللوجستي والمادي: إسناد المرابطين في أكناف بيت المقدس بكل سبل الصمود، واعتبار الدفاع عن غزة والقدس دفاعًا عن مكة والمدينة وبغداد وصنعاء والقاهرة.

تفعيل سلاح المقاطعة: جعل التضامن سلوكًا يوميًّا عبر مقاطعة كافة الشركات والجهات الداعمة للكيان الغاصب.

ثالثًا: مواجهة العربدة الصهيونية والأمريكية

تطل "العربدة الصهيونية" اليوم مدعومة بغطاء أمريكي سافر، يتجاوز القوانين الدولية ليمارس أبشع صور الإبادة والتهجير.

إن الرد على هذا الصلف لا يكون بالاستجداء، بل بفرض قواعد اشتباك جديدة:

رفض الهيمنة: إدراك أن أمريكا ليست "وسيطًا"، بل هي الشريك الأصيل في كُـلّ قطرة دم تُسفك في فلسطين.

كسر حاجز الخوف: أثبتت الأيّام الـ 12 الماضية (وكل أَيَّـام المواجهة) أن التفوق التكنولوجي يسقط أمام إرادَة المؤمنين المعتصمين بالله.

رابعًا: كلمة إلى الأُمَّــة

إن السكوت عن هتك الحرمات واستباحة الأعراض هو "غضب يحل من الله" على من تخلف عن نصرة المظلوم وخذلان يورط الأُمَّــة لمصير سيكون ثمنه باهض.

القدس تنادي ضمير كُـلّ مسلم: "أين اعتصامكم بحبل الله؟".

إن اللحظة الراهنة هي فرصة تاريخية لتغيير وجه المنطقة، وقلب الطاولة على مشاريع "التطبيع" المذلة، واستبدالها بمشروع التحرير الشامل، بإجلاء القواعد الأمريكية الإسرائيلية من المنطقة وتحرير فلسطين.

سيبقى يوم القدس صرخة المستضعفين في وجه المستكبرين، ووعدًا صادقًا بأن فجر الحرية آتٍ لا محالة، طالما أن هناك أُمَّـة أعدت العدة، وآمنت بأن النصر يُصنع بالدم والعرق والاعتصام الصادق بخالق السماوات والأرض.