-
العنوان:يوم القدس العالمي: نداء الأُمَّــة نحو التحرير
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:بينما يتهيأ شهر رمضان المبارك للرحيل، حاملًا معه همسات العبادة وصدى الليالي المباركة، يتردّد نداءٌ استثنائي عبر العالم الإسلامي، نداء هو نبض واحد في قلب الأُمَّــة.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
إنه يوم القدس العالمي، الذي أطلقه الإمام روح الله الخُمَيني عام 1979 ليصبح شريان حياة لقضية فلسطين والقدس في وجدان كُـلّ مؤمن غيور في هذه الأُمَّــة.
فهو اليوم الذي تتجدد فيه روح التحدي
ضد الظلم والقهر والاحتلال، وتتحدى فيه إرادَة التحرير، مخترقةً صمت التواطؤ
العالمي.
فالقدس هي أمانة مقدَّسة، وجرح ينزف،
هي قلب الأُمَّــة النابض، ورمز كرامتها.
تأتي ذكرى يوم القدس العالمي هذا
العام، والأمة تعاني مرَّ ووجع العدوان والخذلان، فالقدس الشريف ما زالت تعاني من
الاستباحة والتدنيس والتخريب من قبل المحتلّين بشكل مُستمرّ.
وفي هذا العام، وخلال شهر رمضان، وفي
تصعيد خطير، تم الإغلاق التام للمسجد الأقصى المبارك، وحرمان المصلين من الصلاة
فيه لأول مرة منذ بدء الاحتلال الصهيوني لفلسطين.
هذه الجريمة هي جزءٌ من مخطّط تهويدي
ممنهج يهدف إلى طمس الهُوية الإسلامية للمدينة المقدسة، وتغيير معالمها التاريخية
والدينية، في تحدٍّ لكل القيم الإنسانية والقوانين الدولية.
ولا يقتصر الألم على القدس وحدَها، فغزة
الصامدة ما زالت تعاني الحصارَ والعدوان، فيعيش أهلها بين القصف والحرمان، وسط صمت
عربي ودولي مخزٍ.
وأما الضفة الغربية، فتشهد تسارعًا
وتوسعًا جنونيًّا في الاستيطان، وتتصاعد الاعتداءات اليومية على أبنائها، فلا يمر
يوم دون سقوط شهداء أَو اقتحامات للمنازل واعتقالات، وكذا هدم المنازل وجرف الأراضي
والاعتداءات من المستوطنين وجنود الاحتلال على حَــدّ سواء.
وأما في سجون الاحتلال، فيبقى مِلف
الأسرى شاهدًا على معاناة الشعب الفلسطيني؛ إذ يواجهون أبشع أنواع التعذيب، في ظل
سياسة ممنهجة تهدف إلى كسر إرادتهم، وتغييب أصواتهم وسلب كرامتهم.
وفي هذا الواقع المؤلم، يأتي دور
المقاومة في جميع دول المحور، وبرغم ما تعانيه اليوم من تكالب أنظمة العالم الإجرامية
عليها، وبرغم الهجمات الوحشية التي تُشن عليها، يخرج قائدها الجديد (مجتبى الخامنئي)
اليوم، وبعد أَيَّـام قليلة من استشهاد والده الشهيد القائد السيد علي الخامنئي
ومعظم أسرته، خرج وهو يحمل جراحه وجراح أمته ليدعو لإحياء مناسبة يوم القدس
العالمي بزخم كبير.
وفي لبنان، تواصل المقاومة هناك خوض
معارك يومية ضد الاحتلال، وتقدم شهداء على طريق القدس بشكل يومي، لتؤكّـد أن طريق
القدس يمر عبر ساحات الجهاد.
وكذلك كان اليمن، الذي يحيي المناسبة
اليوم بروح التضامن، وقد قدّم قادة شهداء نصرةً للقضية، وما زال اليوم قائدها
السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي -حفظه الله- يقود مسيرة التحرير ومعركة الفتح
الموعود، ومعه شعبه الذي يخرج بالملايين في الساحات والميادين للتعبير عن غضبه
وتفويضه لقيادته في خوض المعركة الكبرى مع العدوّ الصهيوأمريكي.
وأما العراق، فما زال الحشد الشعبي
يواجه ويصمد أمام ضربات العدوّ ليقف جنبًا إلى جنب مع إخوته المقاومة في فلسطين
وبقية دول المحور، فيقدم الشهداء بشكل شبه يومي نتيجة الاعتداءات الصهيوأمريكية، وقد
أَدَّى ذلك لاستشهاد أبطال مجاهدين على هذا الطريق (طريق القدس).
كُـلّ هذه الجبهات المشتعلة هي امتداد
لمعركة القدس الكبرى، وإن هذا اليوم هو تجديد للعهد بأن المقاومة ستستمر حتى تحرير
المسجد الأقصى، وأن دماء الشهداء في فلسطين ولبنان واليمن والعراق وإيران هي وقود
هذه المسيرة.
وفي يوم القدس رسالة لجميع شعوب
الأُمَّــة لصحوة الضمير، وتوحيد الصفوف، وتفعيل الدور الحقيقي للأُمَّـة.
فلقد حان الوقت لتدرك الشعوب أن
صمتها وتخاذلها عن نصرة القدس وفلسطين لم يجلب لها إلا الذل والبلاء، فعلى جميع
الشعوب أن تغضب وتحرّر أوطانها من الاحتلال الخفي الذي استعمرنا ودنس أراضينا من
خلال القواعد العسكرية الأجنبية التي أصبحت تغزو بلداننا العربية، والتحرّر منها
وطردها هي مرحلة أولى من مراحل تحرير فلسطين والقدس وكل الأُمَّــة.
فعلينا بالعمل الجاد والموحد من
خلال: فهم حقيقة المؤامرات التي تستهدف الأُمَّــة، وعدم الانجرار وراء التضليل
الإعلامي، ومقاطعة كُـلّ أشكال التطبيع مع كَيان الاحتلال الصهيوني، الذي يمثل
خيانة لدماء الشهداء وتفريطًا في الحقوق، والوقوف صفًا واحدًا خلف قوى المقاومة
التي تدافع عن شرف الأُمَّــة ومقدساتها، والجهاد الشامل: بالنفس والمال واللسان
والقلم، كُـلّ في موقعه، لإعلاء كلمة الله والحق ونصرة المظلوم.
في يوم القدس هذا العام، دعوا شرارة
الغضب تشتعل في كُـلّ قلب، لتولد فينا إرادَة وعزيمة راسخة كالجبال على التحرير
وطرد المحتلّ الصهيوأمريكي.
ونحن نعلم إن طريق التحرير مرصوف
بتضحيات الشهداء، وببصيرة المجاهدين.
ولنعلم أن القدس هي رمز كرامتنا، ومقياس
إيماننا، والاختبار الأسمى لإنسانيتنا.
ولنعلم أَيْـضًا أن فجر النصر هو
حتمية إلهية، فلننهض، متحدين وثابتين؛ مِن أجلِ القدس؛ مِن أجلِ فلسطين؛ مِن أجلِ روح
أمتنا.
وستتحطم القيود، وستصدح مآذن الأقصى بتكبيرات ومرتلة آيات النصر، وهذا ليس بحلم، إنما هو قدرنا، ونحن صانعوه.
تغطية خاصة | حول خروقات العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار في لبنان وغزة ، وآخر مستجدات المفاوضات الجارية في إسلام آباد | 09-11-1447هـ 26-04-2026م
تغطية خاصة | تصعيد صهيوني في لبنان وغزة والحزب يرد… عراقجي في باكستان وترامب يبحث عن مخارج… شهداء وجرحى في غزة وسط محاولات لتغيير الواقع بالقدس والضفة | 08-11-1447هـ 25-04-2026م
الحقيقة لا غير | كيف ومتى ظهر مصطلح الخطر الإيراني ضد العرب في وسائل الإعلام ومنابر السياسة والدين | 08-11-1447هـ 25-04-2026م
الحقيقة لا غير | ما سر رسوخ وثبات حزب الله في مواجهة الكيان الصهيوني وعملاء الداخل | 01-11-1447هـ 18-04-2026م