-
العنوان:يومُ القدس العالمي: ميعادُ الفطرة وفريضة الاستنهاض
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:يا جُمعةَ الوداعِ في شهرِ الارتفاع، ويا نداء الحقِّ حين تخرس الألسن وتضطرب القلوب.. أهِي مُجَـرّد ذكرى؟ كلا، هي مِيسمُ الإيمان على جبينِ الزمان.. إنَّ يومَ القدسِ العالميَّ هو صرخةُ الوعيِ في مَسام أُمَّـة يُراد لها أن تنام.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
أوليسَ من عظيمِ الحكمةِ أن تُختتمَ مدرسةُ الصيامِ بدرسِ الانعتاق؟ بلى! من لَم يجد في صومهِ مَعراجًا نحو القبلةِ الأولى، فما صامَ إلا عن الطعام.
هيَ مناسبةٌ تشرقُ في آخر جُمعةٍ من
رمضان لتنفضَ عن كاهلِ الأُمَّــة غبارَ الذهول، وتذكرها بمسؤوليتها المقدسةِ
تجاهَ قضيةِ الوجودِ الكبرى.
الصهيونية ومخالبُ الفناء
تأملوا هذا الخطر الجاثم! صهيونيةٌ حاقدةٌ لم تكتفِ باغتصاب الأرض، بل استهدفتْ
جوهرَ السماء، ولا يريدون حيفا ويافا فحسب، بل ينسجونَ خيوطَ "إسرائيل الكبرى"
من الفراتِ إلى النيل.
أي حلمٍ شيطانيٍّ هذا؟ وأيُّ صلفٍ يهوديٍّ
يستهدفُ مآذنَ الأقصى ليقيمَ فوقَ أنقاضها هيكلَ الأوهام؟
إنَّ الخطرَ الصهيونيَّ جائحةٌ عقائديةٌ تستهدفُ الإسلام في عقرِ داره،
والمسلمينَ في صميمِ هُويتهم.
ألم تروا كيف ينهشون جسدَ المنطقة بحثًا
عن سيطرةٍ مطلقة؟ إنهم يرقبون زوالنا، ويخططون لسحقِ مقدساتنا.
فهل تستيقظُ الأُمَّــة قبلَ أن تقعَ
الفأسُ في الرأس؟
خمينيُّ الثورةِ.. فجرُ الموقفِ الصادق
في زمنِ التردّد، انبعث نداءُ الإمامِ الخمينيِّ -رضوانُ الله عليه- ليضع
النقاط على حروفِ الكرامة؛ لقد كان إعلانا نبويًّا، وتبنيًا مبكرًا لقضيةٍ حاول الأعداء
وأذنابهم وأدَها في مهدها.
انظروا إلى الجمهوريةِ الإسلامية في إيران؛ ألم تثبت للعالمِ أنَّ الموقفَ
ليس شعارًا يُرفع، بل دماءٌ تُبذلُ ودعمٌ لا ينقطع؟ بلى، لقد تجلت مصداقيتُها في ثباتِ
الرواسي، بينما تهاوتْ عروشُ المرجفين.
يا للهول! كيف يقبلُ الحرُّ إملاءاتِ الغرب؟
إنَّ التبني الصادقَ لفلسطين هو المعيار الأوحد
للسلامة من رجس الهيمنة.
واليوم، في هذه المرحلةِ الفارقة، تمايزت
الصفوفُ؛ فبان الصادق من الكاذب، وظهر الحقُّ جليًّا رغم عويل أبواق الصهيونية
التي تحاول تثبيط العزائم وتشويه الأحرار.
توقيتُ الإيمان.. ودلالةُ الالتزام
لماذا الجمعةُ الأخيرة؟ ولماذا رمضان؟
إنه الاختيار الموفقُ الذي يربطُ الأرض
بالسماء.
القدسُ ليست قطعة أرضٍ للمقايضة، بل هي جزءٌ من التزاماتنا
الإيمانيةِ والأخلاقية والجهادية، ونحنُ معنيون بها بحكمِ انتمائنا للإسلام العظيم.
أوليسَ الفلسطينيُّ جزءًا من هذهِ الأُمَّــة؟ أوليس دفعُ الظلمِ عنه فريضةً
لا تسقط؟ إنَّ المسجد الأقصى يصرخُ في وجدان كُـلّ مؤمن: أين أنتم من خطرِ الذين كفروا
من بني إسرائيل؟ إنَّ المشروعَ الصهيونيَّ عدوٌّ لَدودٌ لكلِّ ذرةِ ترابٍ في هذه المنطقة،
يطمعُ في استرقاقِ الشعوبِ ليجعلَ من منطقتنا منصةً لنفوذهِ العالمي.
غفلة العرب.. وسراب الرعايةِ الأمريكية
واأسفاه على عقولٍ استمرأت التيه! لقد ارتبط العربُ قديمًا بالبريطاني،
وظنوا فيه الغوث وهو أصل الداء.
يا لشدة الغباء! كيف يُطلبُ الدواءُ
ممن صنعَ السّم؟ لقد خدّرَ البريطانيُّ الأُمَّــة حتى مكّنَ لليهود، ثم جاءَ الأمريكيُّ
ليحملَ الرايةَ الصهيونيةَ بكلِّ وقاحة.
أفلا تعقلون؟ الموقفُ الأمريكيُّ ليس سياسيًّا تكتيكيًّا، بل هو موقفٌ صهيونيٌّ
بامتيَاز، مغلفٌ بأوهام دينية مريضة.
إنهم يعتقدون أنَّ سيطرةَ اليهودِ وإقامة "إسرائيل
الكبرى" هي السبيلُ لعودةِ المسيح وسيطرتهم على العالم! أطماع ماديةٌ تلبس
لبوسَ العقيدة، ونفسيةٌ منحرفة تقتاتُ على دماءِ المسلمين.
إنَّ القضاءَ علينا هو نقطةُ الارتكازِ في طموحهم.
فوا عجبًا لمن يرى في أمريكا راعيًا للسلام!
أي ضلالٍ مبينٍ هذا؟ إنها راعيةُ الإبادة، ومحرك الحروبِ الشيطانية التي تهدف لتدجين
الأُمَّــة وإفساد قيمها حتى تصبحَ قابلةً للسحقِ والتلاشي.
العودةُ إلى المنهاج.. حتميةُ الزوال
لقد جرّب العربُ كُـلّ الرؤى الوضعية فما حصدوا إلا الهزائم، فلمَ التعامي
عن حقيقةِ اليهود؟
عودوا إلى القرآن! هو الكتابُ الذي
لم يتركْ خافيةً إلا جلاها.
لقد ركّزَ القرآن على القدسِ كعنوانٍ
محوريٍّ في صراعنا مع الأشدَّ عداوة، وحدّثنا عن عُلوِّهم وإفسادهم، لكنه بشّرنا
أَيْـضًا بعاقبتهم المحتومة: الزوال.
كلُّ عناصرِ الشرِّ اجتمعت في هذا العدوّ.
هم سدنةُ الفسادِ وقتلةُ الأنبياء، فكيف
يُروجُ لهم البعضُ كأصدقاء؟
إنَّ يومَ القدسِ هو اليوم الذي نجدد
فيه العهد مع الله: أن نظلَّ الأحرار الذين لا تنحني جباههم إلا لخالقهم.
إنَّ الفجرَ قادم، وإنَّ غطرسةَ
الصهاينة ليست إلا سحابة صيفٍ ستنقشع أمام صمود المجاهدين ويقينِ المؤمنين.
القدسُ موعدنا.. واللهُ ناصرنا.. وما النصرُ إلا من عندِ الله.
تغطية خاصة | تصعيد صهيوني في لبنان وغزة والحزب يرد… عراقجي في باكستان وترامب يبحث عن مخارج… شهداء وجرحى في غزة وسط محاولات لتغيير الواقع بالقدس والضفة | 08-11-1447هـ 25-04-2026م
تغطية خاصة |تصعيد صهيوني في لبنان وغزة والحزب يرد… عراقجي في باكستان وترامب يبحث عن مخارج… شهداء وجرحى في غزة وسط محاولات لتغيير الواقع بالقدس والضفة | 08-11-1447هـ 25-04-2026م
الحقيقة لا غير | كيف ومتى ظهر مصطلح الخطر الإيراني ضد العرب في وسائل الإعلام ومنابر السياسة والدين | 08-11-1447هـ 25-04-2026م
الحقيقة لا غير | ما سر رسوخ وثبات حزب الله في مواجهة الكيان الصهيوني وعملاء الداخل | 01-11-1447هـ 18-04-2026م