• العنوان:
    يوم القدس العالمي.. نبض القضية في قلب الأمة
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    تطل علينا في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك مناسبة تتجاوز حدود الجغرافيا والسياسة، لتستقر في عمق الوجدان الإنساني؛ إنه يوم القدس العالمي.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

هذا اليوم الذي تحوّل عبر العقود من مُجَـرّد دعوة لإحياء ذكرى، إلى تظاهرة عالمية تجدد فيها الشعوب عهدها مع فلسطين الأبية، وتؤكّـد أن القدس ستبقى حاضرة في ضمير الأُمَّــة ووجدانها.

إن اختيار الجمعةِ الأخيرة من الشهر الفضيل جاء ليؤكّـد قدسية القضية وارتباطها بالقيم الروحية الكبرى.

فالقدس هي بوصلة الأحرار، والمعيار الذي تقاس به ضمائر الشعوب في موقفها من الظلم والاحتلال.

وهي كذلك ملتقى الأديان والحضارات، وحاضنة المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين.

ويأتي يوم القدس هذا العام في ظل ظروف استثنائية تعيشها المنطقة، في وقت تتصاعد فيه الاعتداءات الصهيوأمريكية على أحرار الأُمَّــة وفي مقدمتهم الشعب الفلسطيني، ومن يدور في فلك القضية، بدءًا من لبنان، مُرورًا بالعراق واليمن، وُصُـولًا إلى الجمهورية الإسلامية في إيران التي كانت وما زالت حاملة لواء القضية حصن الأُمَّــة الحصين في مواجهة المشروع الصهيوني الأمريكي المسمى (إسرائيل الكبرى).

وبما أن يوم القدس يتجدد هذا العام، في وقت تتعرض فلسطين وشعبها للإجرام غير المسبوق منذ سبعة عقود، وتتعرض لبنان والعراق وإيران واليمن لاعتداءات ومؤامرات لارتباطها بالقضية، فإن الواجب على الأُمَّــة التحَرّك في هذا التوقيت أكثر من أي وقت مضى، فكل المؤامرات اتضحت، وبات الصهاينة والأمريكان يجاهرون بمشروعهم الاستعماري الرامي لإخضاع الأُمَّــة وشعوبها والسيطرة على مقدساتها.

وفي خضم هذه التحديات، يكتسب إحياء يوم القدس بعدًا أعمق؛ إذ يتحول إلى رسالة واضحة للعالم بأن الحق لا يسقط بالتقادم، وأن الأجيال الجديدة ما تزال تحمل مفاتيح العهد المتجدد مع فلسطين.

إن يوم القدس العالمي مناسبة لإحياء الوعي وشدّ الهمم وتأكيد أن القدس ستبقى محور كُـلّ القضايا المصيرية وبوصلة الأحرار التي لا يحيد عنها إلا هالك.

وهو تذكير دائم بأن هذه الأرض المقدسة ستظل شاهدة على التاريخ، وعلى مواقف من وقف إلى جانبها ومن تخلى عنها، وأن القدس ستبقى عاصمة فلسطين الأبدية مهما طال زمن الاحتلال.