• العنوان:
    مجلس الأمن صمت دهرًا ونطق كفرًا!
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    العالم كله يدرك أن الاعتداءَ الأمريكي الصهيوني على الشعب الإيراني عدوان غادر وغاشم وغير مبرّر في كافة القوانين والشرائع، وأن الأمريكيين والصهاينة قد ارتكبوا جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في الجمهورية الإسلامية، وأن هذا العدوان الهمجي يهدّد السلم والأمن الإقليمي والدولي.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

ومع ذلك لم يجتمع مجلس الأمن الدولي إلا الليلة الماضية، وخلال اجتماعه أدان، كعادته، الضحية، لينقذ المجرم من الهزيمة ويسهل له الإفلات من العقوبة، كما فعل خلال العدوان الصهيوأمريكي على قطاع غزة.

أدان مجلس الأمن الردود الإيرانية على القواعد الأمريكية والصهيونية، ولم يدن الغارات الأمريكية والصهيونية التي قتلت مِئة وسبعين طفلة في مدرسة ميناب الإيرانية، ولا اغتيال مرجعية دينية وروحية لملايين العرب والمسلمين في المنطقة والعالم، ولا تدمير محطات التحلية، ولا خزانات الوقود والطاقة الإيرانية.

بل أدان استهداف القواعد العسكرية والمنصات الصاروخية والرادارات والسفارات الأمريكية والصهيونية في الرياض والدوحة وأبوظبي والمنامة.

لا شك أن الجمهورية الإسلامية قد حسمت أمرها، وقرّرت الدفاع عن نفسها وشعبها حتى النهاية، والأخذ بثأرها من المعتدين على أمنها وسيادتها ورموزها وقادتها، ولن يثنيها قرار مجلس الأمن الساقط عن مواصلة المعركة حتى هزيمة الأمريكيين والصهاينة وإخراجهم من المنطقة.

قرار مجلس الأمن الدولي هو الورقة الأخيرة بيد الأمريكيين والصهاينة، والأنظمة الملكية في الجزيرة العربية والأردن هي جبهتهم الأخيرة في هذه المعركة.

لا شك أن هذه الأنظمة العميلة الخائنة التي تقدمت بمشروع هذا القرار إلى مجلس الأمن تعلم علم اليقين أن مصيرها مرتبط بمصير الأمريكيين والصهاينة، لذلك قرّرت أن تخوض هذه الجبهة مع الجمهورية الإسلامية.

وكافة الشعوب العربية والإسلامية تدرك تمامًا أن هذه الأنظمة النفطية لا تنتمي إلى الأُمَّــة، ولا تمثل شعوب المنطقة، وأنها طرف أصيل في العدوان على الجمهورية الإسلامية، وعداوتها لإيران ليست من اليوم، بل تمتد لعقود ماضية.

فهذه الأنظمة من موّلت عدوان صدام على إيران، وموّلت الجماعات التكفيرية المتطرفة لشيطنة الجمهورية الإسلامية لدى الشعوب العربية والإسلامية، وهي من جلبت القواعد الأمريكية والصهيونية إلى المنطقة، وجنّدت العملاء والخونة، ووقفت بوجه محور الجهاد والمقاومة في كُـلّ دولة.

وقد آن الأوان أن تدفع هذه الأنظمة المتصهينة ثمن عمالتها وخيانتها وإجرامها وتآمرها ومغامراتها ورهاناتها الخاطئة.

ولن تحقّق لهم منظمة الأمم المتحدة ما لم تحقّقه لهم القواعدُ الأمريكية والغربية، ولن يقدم لهم مجلس الأمن ما لم يقدمه لهم النظام الأمريكي وكَيان الاحتلال الصهيوني.

هذه الأنظمة الوراثية لا تقف اليوم في وجه الجمهورية الإسلامية وحدَها، بل تقف في وجه كافة شعوب الأُمَّــة التي تقف اليوم صفًا واحدًا خلف الجمهورية الإسلامية في هذه الحرب الدينية الوجودية التي أعلنها اليهود والنصارى على المنطقة والأمة منذ بداية العدوان على قطاع غزة.

* أمين عام مجلس الشورى