• العنوان:
    من خيبر الأولى إلى أُم الرشراش اليوم: حقيقة صراع لا يتجزأ بلسان حيدري
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    تتجلّى في ذكرى استشهاد الإمام علي عليه السلام وحي وبشرى وصي رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- حقائق الصراع الكبرى التي لا تقبل التجزئة ولا تحتمل المهادنة؛ فالمعركة التي خاضها في "خيبر" لم تكن مُجَـرّد واقعة عسكرية عابرة، بل كانت تأسيسًا لمنهجية المواجهة الأبدية مع قوى الاستكبار واليهود.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

واليوم، ونحن نشهد الضربات المسددة نحو "إيلات" المحتلّة، ندرك أن النفس الحيدري هو المحرك الفعلي للجبهات التي أبت إلا أن تنتصر للمستضعفين في غزة وفلسطين، معلنةً أن زمن الانكسار قد ولى بلا رجعة.

إن الربط التحليلي بين الأمس واليوم يكشف أن العدوّ الصهيوني، رغم ترسانته التكنولوجية، لا يزال يحمل ذات النفسية الانهزامية التي تهاوت عند أسوار خيبر؛ حينها لم يكن الحصن هو المانع، بل كانت الهيبة الإيمانية التي قذفها الله في قلوبهم على يد علي هي الغالبة.

واليوم، يعيد أحفاد الأنصار في اليمن صياغة ذات المشهد؛ حَيثُ تحولت "إيلات" من شريان اقتصادي للعدو إلى ساحة مفتوحة لتلقي الضربات المسيرة والباليستية، مما يثبت أن التفوق المادي يسقط صاغرًا أمام "البصيرة" والارتباط الوثيق بمنهج الولاية الإيمانية.

إن القيمة النقدية للموقف العربي المتخاذل تكمن في ابتعاد الأنظمة عن "النهج العلوي" الذي يقرن القول بالعمل؛ فبينما يغرق المرجفون في أوهام "السلام" مع كيان غاصب، يبرز الموقف اليمني كترجمة عملية لثقافة القرآن التي جسدها الإمام علي في الميدان.

إن استهداف العمق الصهيوني ليس مُجَـرّد تكتيك عسكري، بل هو إعلان صريح عن سقوط "خيبر الجديدة" أخلاقيًّا وعسكريًّا، وتأكيد على أن الإرادَة اليمانية المستمدة من شجاعة الكرار قد كسرت غطرسة الهيمنة الأمريكية والصهيونية في البحار والمضايق.

نحن أمام صراع وجودي تتضح فيه معالم الحق من الباطل؛ فالحقيقة التي لا تتجزأ هي أن أمن "تل أبيب" بات وهمًا أمام إرادَة الشعوب التي تولت الله ورسوله والذين آمنوا.

وفي رحاب ذكرى استشهاد الوصي، نجدد التأكيد على أن المسار الذي بدأ بقلع باب خيبر لن ينتهي إلا بقلع الغدة السرطانية من جسد الأُمَّــة، مستلهمين من الإمام علي أن النصر لا يتحقّق بالكثرة، بل بالثبات على المبادئ وتوجيه البُوصلة نحو العدوّ الحقيقي.

إنها مسيرة واحدة، ومنهج واحد، يمتد من فجر الإسلام ليصنع فجر الحرية القادم لا مَحالة.