-
العنوان:"أفي سلامةٍ من ديني، فزتُ وربِّ الكعبة"!
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:ما هاتان العبارتان؟ تأمّلوها جيِّدًا، دقّقوا في حروفها، في كلماتها، في معانيها.. أي إيمانٍ هذا، وأيةُ عظمةٍ هذه، وأيُّ يقينٍ هذا؟؛ إذ لم يكن هَمُّه لا حياتَه، ولا مكانتَه، ولا أبناءه، ولا ممتلكاتِه، بل كان كُـلّ همِّه الموقف الحق وسلامة الدين.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
إنه الإمام علي بن أبي طالب، كرّم الله وجهه، عندما قال له الرسول، صلوات الله عليه وعلى آله، بأن لحيته ستُخضب من دم رأسه، لم ينزعج، بل أجاب قائلًا: "يا رسول الله، أفي سلامةٍ من ديني؟" وعندما أجابه الرسول، صلوات الله عليه وآله، "بنعم"، ردّ وكلّه طمأنينة قائلًا: "إذًا لا أبالي".
ما أحوجنا جميعًا إلى أن نجعل من
عبارة "أفي سلامةٍ من ديني" منطلقًا ننطلق على أَسَاسه في أعمالنا
الرسمية والشعبيّة، وعلاقاتنا الاجتماعية، ومهامنا الج، ها، دية، وتعاملاتنا، وخلواتنا،
وحركاتنا، وسكناتنا، وشتى مجالات حياتنا.
وعندها فقط ستنتهي مشاكلنا، وتضمحلّ
خلافاتنا، وتسقط كُـلّ الأطماع والمظاهر الزائلة من نفوسنا، فتتلاشى الصعوبات، وتلين
العقبات، وتضمحلّ العراقيل، ويصبح النجاح لنا رفيقًا.
ويسقط من أعيننا ما يعارض سلامة
ديننا، وكلُّ ما ليس لله فيه رضى، فنتقدّم بخطى ثابتة، لا تثنينا هرطقات المنافقين،
ولا تهديدات الأعداء.
ويكون شغلنا الشاغل أن يوفّقنا الله
لخدمة دينه، ونصرة أوليائه، والعمل بما يرضيه.
فعند "أفي سلامةٍ من ديني"
سنرى في مواجهة الباطل نعمة، وفي إقامتنا للعدل ومقارعتنا للضلال والظلم والفساد
طريقًا نبتغيه، وغايتنا منه إقامة الدين، وسبيلًا نسلكه، وهدفنا منه رضى الله.
فيصبح الجهاد وقتال العدوّ دربًا
نتسابق عليه، ومسلكًا نمضي فيه بإيمانٍ ويقينٍ مطلقٍ بأن كُـلّ مآلاته نصرٌ لنا؛ فإما
أن ننتصر فيه لعباد الله، أَو نستشهد فيه ونكون قد انتصرنا فيه بالشهادة نصرًا شخصيًّا
لأنفسنا.
ولذا؛ من منطلق هذا الإيمان، وهذا اليقين المطلق، قال الإمام علي بن أبي طالب، كرّم الله وجهه، عندما طعنه أشقى الأشقياء واستشعر اقتراب الشهادة منه: "فزتُ وربِّ الكعبة".
تغطية خاصة | حول خروقات العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار في لبنان وغزة ، وآخر مستجدات المفاوضات الجارية في إسلام آباد | 09-11-1447هـ 26-04-2026م
تغطية خاصة | تصعيد صهيوني في لبنان وغزة والحزب يرد… عراقجي في باكستان وترامب يبحث عن مخارج… شهداء وجرحى في غزة وسط محاولات لتغيير الواقع بالقدس والضفة | 08-11-1447هـ 25-04-2026م
الحقيقة لا غير | كيف ومتى ظهر مصطلح الخطر الإيراني ضد العرب في وسائل الإعلام ومنابر السياسة والدين | 08-11-1447هـ 25-04-2026م
الحقيقة لا غير | ما سر رسوخ وثبات حزب الله في مواجهة الكيان الصهيوني وعملاء الداخل | 01-11-1447هـ 18-04-2026م