-
العنوان:"فُزتُ وربِّ الكعبة": الشهادة كأسمى تجليات النصر الاستراتيجي
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:حين انفلقت هامةُ وصي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في محراب الكوفة، لم يكن الإعلان المجلجل "فُزتُ وربِّ الكعبة" مُجَـرّد تعبيرٍ عن خلاصٍ ذاتي، بل كان تدشينًا لمنهجيةٍ إيمانيةٍ تعتبر الشهادة ذروة النصر الاستراتيجي في صراع الحق والباطل.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
إنها اللحظة التي انتصر فيها الوعي على التضليل، واستبانت فيها معالم الصراط الذي لا يلين أمام طواغيت كُـلّ عصر، ليكون الدم هو الحجّـة البالغة والفتح المبين.
يقول الله تعالى في محكم التنزيل: (وَمِنَ
النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ رَءُوفٌ
بِالْعِبَادِ).
هذه الآية التي تجسدت في مبيت الإمام
علي عليه السلام في فراش النبي، هي ذاتها التي صاغت فلسفة استشهاده؛ فالتحليل
العميق لسيرة أمير المؤمنين يكشف أن الانتصار ليس بحجم المكاسب المادية الموقوتة، بل
برسوخ المبدأ الذي يزلزل عروش المستكبرين.
إن "الفوز" العلوي هو
المحرك الأَسَاسي لمسيرة الجهاد اليوم في مواجهة ثلاثي الاستكبار العالمي (أمريكا
وكَيان الاحتلال وبريطانيا).
إن هذا النهج هو الذي استلهمه قادة
المسيرة القرآنية؛ فمن دماء الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي، الذي أحيا
في الأُمَّــة روحية مواجهة الطواغيت بالقرآن، إلى تضحيات سيد المقاومة الشهيد
السيد حسن نصر الله، الذي كسر هيبة كَيان الاحتلال الصهيوني وجسد "هيهات منا
الذلة"، وُصُـولًا إلى القيادة الربانية المتمثلة في الشهيد آية الله علي
الخامنئي، نجد أن الرابط المقدس هو "الولاية" التي تمنح المقاتل بصيرةً
ترى في الشهادة بوابةً للفتح الأكبر لا انكسارا للمشروع.
لقد قال الإمام علي عليه السلام:
"والله لابن أبي طالب آنَسُ بالموت من الطفل بثدي أمه".
هذه الروحية هي التي أرعبت قوى البغي
قديمًا وحديثًا، وهي ذاتها التي تجلت في صمود الشعب اليمني الأُسطوري.
إن استشهادَ القادة العظماء هو وقودٌ
استراتيجي يمنح الأُمَّــة زخمًا لا يتوقف، وتأكيدًا على أن الدماءَ الطاهرة هي
التي ترسم حدود الحرية والكرامة بعيدًا عن وصاية المستكبرين.
إننا في ذكرى استشهاد الوصي، ندرك أن
المعركة اليوم هي امتداد كوني لمعارك صدر الإسلام، وأن الانتصار الحقيقي يكمن في
التمسك بحبل الله والولاء الصادق لأعلام الهدى.
فما دام
الرهانُ على الله، فإن الهزيمة مصيرٌ محتوم لكل من ناصب أولياء الله العداء، مصداقًا
لقوله تعالى: ۞ وَمَن يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ
حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ ۞.
إنها مسيرةٌ قرآنية معمدة بالدم، لا تنتهي إلا بظهور الحق وزهوق الباطل، مهما بلغت التضحيات.
تغطية خاصة | حول خروقات العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار في لبنان وغزة ، وآخر مستجدات المفاوضات الجارية في إسلام آباد | 09-11-1447هـ 26-04-2026م
تغطية خاصة | تصعيد صهيوني في لبنان وغزة والحزب يرد… عراقجي في باكستان وترامب يبحث عن مخارج… شهداء وجرحى في غزة وسط محاولات لتغيير الواقع بالقدس والضفة | 08-11-1447هـ 25-04-2026م
الحقيقة لا غير | كيف ومتى ظهر مصطلح الخطر الإيراني ضد العرب في وسائل الإعلام ومنابر السياسة والدين | 08-11-1447هـ 25-04-2026م
الحقيقة لا غير | ما سر رسوخ وثبات حزب الله في مواجهة الكيان الصهيوني وعملاء الداخل | 01-11-1447هـ 18-04-2026م