-
العنوان:السيد القائد في المحاضرة الـ 20 يحث على استثمار ما بقي من رمضان ويوضح كيف قدم أمير المؤمنين النموذج الأسمى للأمة في حرصه على سلامة الدين مقابل الدنيا
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:المسيرة نت | خاص: تناول السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي -يحفظه الله- في محاضرته العشرين، ذكرى استشهاد الإمام علي -عليه السلام- والوصايا التي ختم بها حياته الجهادية وقدمها للأمة ولابنيه الحسن والحسين (عليهما السلام)، وتوضيح عدد من أقواله الحكيمة، وحاجة الأمة للرجوع إلى الله، والالتجاء إليه، والدروس المستفادة من الأحداث التاريخية في مواجهة الأعداء.
-
التصنيفات:تقارير وأخبار خاصة
-
كلمات مفتاحية:
واستهل السيد القائد محاضرة اليوم، التي بعنوان "فزت ورب الكعبة"، بالتذكير بفضل شهر رمضان الكريم، وأهمية العشر الأواخر منه لما فيها من الفرص الثمينة كليلة القدر، ومضاعفة للأعمال الصالحة والقربات والعبادات والطاعات.
[https://twitter.com/TvAlmasirah/status/2031087710253805906]
وقال: "شهر رمضان كله شهر خير
ورحمة وبركة يفتح الله فيه المزيد من أبواب فضله وكرمه، ويضاعف الأجور على الأعمال
الصالحة والعبادات والطاعات المقربة إلى الله سبحانه وتعالى، ويفتح فيه لعباده
أبواباً واسعة من الخير ويهيئ لهم الفرصة للارتقاء الإيماني، والمعونة في التزود
بالتقوى"، معتبراً ذلك مكسباً كبيراً على المستوى التربوي، وفي الأعمال
المهمة، وما يترتب عليها من نتائج في علاقة الإنسان بالله سبحانه وتعالى.
استثمار ما بقي من رمضان
وتابع: "ثم العشر الأواخر منه
لها أهمية كبيرة، سواء فيما يتعلق بالتماس ليلة القدر التي هي محتملة فيها أكثر من
غيرها، وكذلك أيضاً في الاستثمار لما بقي من الشهر الكريم".[https://twitter.com/TvAlmasirah/status/2031096647850270810]
ونبه من انخفاض اهتمام الناس بفضل
هذه الليالي، قائلاً: "عادة يكون البعض من الناس قد مل أو تعب، فيتجه إلى
تخفيض اهتمامه، وإلى تقليل مدى عنايته بما تبقى من شهر رمضان، والبعض من الناس
تنصرف اهتماماتهم ابتداء نحو متطلبات العيد وما بعد شهر رمضان، ولكن من المعروف في
كل المصادر الحديثية الأساسية للأمة، أن رسول الله -صلوات الله عليه وعلى آله- كان
يولي العشر الأواخر المزيد من الاهتمام، سواء في العبادة، أو الذكر، أو الدعاء،
والتقرب إلى الله سبحانه وتعالى، وفي الحث على ذلك".
[https://twitter.com/TvAlmasirah/status/2031097404863185381]
وأكد على حاجة الإنسان إلى الله
ورحمته على المستوى الشخصي، في شؤونه ومسيرة حياته واهتماماته، وفي الشأن العام،
وأن واقع هذه الأمة كأمة، وواقعنا نحن كمسلمين، بأمس الحاجة إلى الرجوع إلى الله
والتقرب إليه بالدعاء والذكر.[https://twitter.com/TvAlmasirah/status/2031098077046546748]
وأشار إلى التركيز في هذه الليالي
المباركة على بعض الأدعية الهامة الجامعة، التي يحتاجها الإنسان للثبات على الحق
والهدى، مثل دعاء الربانيين الذي ذكره الله لنا في القرآن الكريم: ﴿رَبَّنَا
اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا
وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ كونه دعاءً عظيماً والأمة في أمس
الحاجة إليه، وكذلك دعاء الراسخين في العلم للتثبيت على الهدى: ﴿رَبَّنَا لَا
تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ
إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ﴾، ودعاء أصحاب الكهف: ﴿رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ
رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾، باعتباره دعاءً له مدلول عظيم
ومهم وعميق، إضافة إلى الدعاء الجامع لخير الدنيا والآخرة: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي
الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾، منوهاً
إلى الأدعية التي تم إعدادها وتوزيعها، والأدعية المأثورة، وإلى أهمية الأدعية
القرآنية التي يجب أن لا ينساها الإنسان وأن تكون في مقدمة ما يستفيد منه للتقرب
إلى الله.
ذكرى الفاجعة والخسارة الكبرى في تاريخ الأمة
وانتقل السيد القائد -يحفظه الله-
إلى الحديث عن العنوان المركزي للمحاضرة، مشيراً إلى أن أولى الليالي العشر هي
ليلة الحادي والعشرين من شهر رمضان المبارك، التي فيها ذكرى استشهاد أمير المؤمنين
علي -عليه السلام-، مؤكداً أنها ذكرى لفاجعة كبرى في تاريخ الأمة الإسلامية،
ولخسارة رهيبة وكبيرة تسبب بها أشقى الأشقياء المجرم اللعين "ابن ملجم"،
الذي نفذ جريمة الاغتيال في مسجد الكوفة أثناء خروج الإمام لصلاة الفجر سنة أربعين
للهجرة النبوية.[https://twitter.com/TvAlmasirah/status/2031098824047919335]
[https://twitter.com/TvAlmasirah/status/2031099403289653731]
وأوضح أن الذين نفذوا جريمة الاغتيال
وخططوا لها هم قوى وحركة النفاق في الأمة، ولربما لليهود دور في ذلك، فكانت كارثة
على الأمة. وبين السيد القائد كيف استغلت حركة النفاق بقيادة طغاة بني أمية آنذاك
الفرصة الكبيرة ما بعد استشهاد أمير المؤمنين، والآثار التي نتجت عن ذلك في الساحة
الإسلامية للسيطرة على الأمة، وكيف فعلوا ما حذر منه رسول الله -صلى الله عليه
وعلى آله وسلم- أمته حين قال: "فاتخذوا دين الله دغلاً".
امتداد
الأضرار وتحريف المفاهيم الدينية
في هذا السياق قال السيد القائد: "جريمة اغتيال الإمام علي -عليه السلام- جناية خطيرة وكبيرة جداً على الأمة، امتدت أضرارها وآثارها في الأمة جيلاً بعد جيل إلى اليوم؛ لأنهم استهدفوا هذه الأمة في أعظم وأهم ما تحتاج إليه وهو دينها، ركزوا على تحريف المفاهيم الدينية، وقدموا مفاهيم زائفة محسوبة على الدين الإسلامي، وحرفوا مفاهيم كبرى من مفاهيم الإسلام وجعلوها محسوبة على الإسلام يتدين بها من يتمكنون من إضلاله وتتوارثها الأجيال وفق ذلك، فكانت لها آثارها السلبية جداً على الناس في نفوسهم وفي حياتهم".
[https://twitter.com/TvAlmasirah/status/2031100326862893373]
[https://twitter.com/TvAlmasirah/status/2031099839581135286]
[https://twitter.com/TvAlmasirah/status/2031100803528929580]
دوره في حماية الإسلام حسب النصوص المعروفة
وتابع
السيد القائد بجمع الشواهد والحجج بقوله: "كذلك في الحديث النبوي الشريف الذي
يبين لنا اقتران علي -عليه السلام- بالقرآن الكريم: (عليٌّ مع القُرآنِ، والقُرآنُ
مع عليٍّ)، واقترانه بالحق: (عليٌّ مع الحقِّ، والحقُّ مع عليٍّ) تبين لنا دوره في
الأمة، الدور المهم جداً"، مضيفاً: "في الحديث النبوي الشريف، في حديث
الولاية المعروف بحديث الغدير، حينما قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-
وهو يخاطب الجموع وهو عائد من مكة في الجحفة في غدير خم، خاطب الجموع من المسلمين
في بلاغ للأمة يمتد عبر أجيالها: (يا أيُّها الناس، إنَّ اللهَ مَولاي، وأنا مَولى
المؤمنينَ أولى بهم من أنفسهم، فمن كنتُ مَولاه فهذا عليٌّ مَولاه، اللهم والِ مَن
والاه، وعادِ مَن عاداه، وانصر مَن نصره، واخذل مَن خذله)".
وقال:
"هكذا نجد النصوص الكثيرة المعروفة بين الأمة بمختلف مذاهبها وطوائفها، التي
تبين لنا منزلة أمير المؤمنين علي -عليه السلام- في الأمة ودوره العظيم في امتداد
الإسلام بنقائه وصفائه، وإسهامه العظيم في إقامة هذا الدين وإحيائه، وإيصال هذا
الحق للأجيال، في مقارعة قوى الكفر وهو يجاهد مع رسول الله -صلى الله عليه وعلى
آله وسلم-".
وزاد: "كان كما أخبر عنه رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أنه يقاتل على تأويل القرآن كما قاتل النبي على تنزيله، وهو قاتل على تنزيل القرآن كجندي ومؤازر لرسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ثم قاتل على تأويله".
[https://twitter.com/TvAlmasirah/status/2031101374545453434]
كما
أضاف: "برغم هذه الفاجعة الكبيرة كان إسهام أمير المؤمنين في خدمة الإسلام
وجهوده وجهاده مع رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، كان دوره الكبير جداً
في الحفاظ على نقاء الإسلام وصفائه، وكل هذا بقي له أثره العظيم، فبقي للحق
امتداده عبر الأجيال حتى وإن كان محارباً في واقع الأمة، بقي النموذج الأصيل النقي
للإسلام فيما قدمه للإسلام وللأمة من نور الهدى".
مدرسة الإسلام
تحت هذا العنوان قال السيد القائد: "في محاضرة الليلة، سنطل على هذه المدرسة العظيمة، التي هي مدرسة للإسلام متكاملة، لنقتطف بعضاً من حكم أمير المؤمنين -عليه السلام- ووصاياه القيمة، ونماذج محدودة مما تركه للأمة، وإرثاً عظيماً من الهدى والنور".
[https://twitter.com/TvAlmasirah/status/2031102162890052062]
وعن
الشهادة في سبيل الله، لفت إلى أنه حين بشره النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-
بالشهادة، اعتبرها أمير المؤمنين علي -عليه السلام- بشرى سارة، يطمح إليها، يطلبها
ويسعى لها.
وأضاف: "رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أخبره عن ذلك، وقال له: فكيف صبرك إذاً؟ فقال: يا رسول الله، ليس هذا من مواطن الصبر، ولكن من مواطن البشرى والشكر. هكذا كانت نظرته للشهادة في سبيل الله، وهو الذي انطلق في مسيرة حياته على أساس قول الله تبارك وتعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، سعى أن تكون كل حياته لله، وأن يكون مماته شهادة في سبيل الله، ولذلك اعتبر هذه من الإشارات الكبرى التي يشكر الله عليها، سواء حين الإخبار أو حتى حين تحدث كذلك في مقام آخر حين أخبره وقال له: ستخضب هذه من هذا -وأشار إلى لحيته ورأسه الشريف- فقال: أفي سلامة من ديني يا رسول الله؟ قال: نعم، قال: إذاً لا أبالي".
[https://twitter.com/TvAlmasirah/status/2031102624460673397]
أفي سلامة من
ديني.. كيف يبقى دينك سالماً؟
واعتبر السيد القائد أن قول الإمام -عليه السلام- "أفي سلامة من ديني" درس عظيم جداً ومهم للغاية، تحدث عنه شهيد القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي بما فيه الكفاية، ومن أهم ما ينبغي أن يركز عليه كل إنسان مسلم فعلاً هو سلامة دينه، مهما كانت المخاطر، ومهما كانت التحديات؛ فحينما تموج أمواج الفتن، وحينما تعصف عواصف الأحداث والمخاطر، أهم ما ينبغي أن يركز الإنسان عليه في حساباته واعتباراته هو سلامة دينه.
[https://twitter.com/TvAlmasirah/status/2031102984868741542]
وتساءل: كيف يبقى دينك سالماً حتى في الموقف الذي تقفه؟ مجيباً: "أن تقف الموقف الذي يتوافق مع دينك، مع مبادئ دينك، ومع قيم دينك؛ الموقف أيضاً الذي فيه الحفاظ على استقامة وقيام أمر هذا الدين في واقع الحياة. إذا خسر الإنسان سلامة دينه، فهي خسارة له لا يعوضها شيء أبداً حتى لو حاز الدنيا بحذافيرها؛ فهي لا شيء في مقابل خسارته الكبيرة جداً؛ فالإنسان لو حصل في هذه الدنيا على ما حصل عليه، فهي متاع قليل وزائل ومنتهٍ".
[https://twitter.com/TvAlmasirah/status/2031103714145026372]
وتحسر
السيد القائد على واقع الأمة اليوم في قوله: "عندما اتجهت حسابات هذه الأمة
نحو سلامة دنياها بدلاً من سلامة دينها، للأسف الشديد، لم تسلم لها دنياها، ولم
يسلم لها دينها، فخسرت الأمرين معاً، وهذه النتيجة لأن الدين عزة للأمة، وصلاح
لها، وكرامة لها، وحياة للناس، ومنعة لهم، فتسلم تبعاً لذلك دنياهم، ويؤدون دورهم
في هذه الدنيا في الاستخلاف في الأرض وفق تعليمات الله سبحانه وتعالى وهديه ودينه،
فيقدمون النموذج الحضاري الراقي المتميز".
وقارن بقوله: "لكن في تفريطهم بدينهم، يخسرون كل شيء، دنياهم، ويخسرون آخرتهم ودينهم، فتكون الخسارة رهيبة جداً".
[https://twitter.com/TvAlmasirah/status/2031112686180708642]
وأردف:
"أمير المؤمنين علي -عليه السلام-، وهو تلميذ رسول الله -صلوات الله عليه
وعلى آله وسلم-، وأعظم تلميذ على مدى التاريخ في كل مسيرة الأنبياء، فيمن اهتدى
بهديهم واستنار بنورهم"، مضيفاً: "أمير المؤمنين باب مدينة العلم هو
الأذن الواعية، النموذج الأول للأذن الواعية؛ لهذا كان يستوعب كلياً هذا المفهوم
العظيم في نفس الوقت، في تربيته الإيمانية، وفي انشداده إلى الله، يمتلك حتى في
مشاعره واهتمامه النفسي هذا الاهتمام الكبير بسلامة الدين حين أصيب فجر ليلة
التاسع عشر من شهر رمضان في عملية الاغتيال الغادرة، ثم التحق بالرفيق الأعلى
شهيداً سعيداً في ليلة الحادي والعشرين من شهر رمضان".
فزت ورب الكعبة
ولفت إلى أنه في لحظة إصابته قال كلمته الشهيرة العظيمة التي سجلها التاريخ: "فزت ورب الكعبة"، معتبراً هذه العبارة عظيمة في تلك اللحظة الحساسة جداً، التي قد يعتبر أكثر الناس نفسه فيها أنه خسر حياته وخسر ما في هذه الحياة، ويكون في وضعية المنشغل بحال نفسه وإصابته، لكن أمير المؤمنين علياً -عليه السلام- حتى مع كل أعماله العظيمة، ورصيده الإيماني العظيم في الجهاد بأعلى وأرقى مستوى مع رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، والمواقف العظيمة والخالدة التي سجلها التاريخ.
[https://twitter.com/TvAlmasirah/status/2031112719848378598]
كما
أشار إلى أن أمير المؤمنين الذي كانت مواقفه مخلدة في سيرة رسول الله -صلوات الله
عليه-، وذكرت جهوده العظيمة المتنوعة في المؤازرة والنصرة، وخدمة الإسلام
والمسلمين، وفي القرب العظيم من الله، وفي مقدمة ذلك السبق إلى الله سبحانه
وتعالى، السباق بنموذج راقٍ ومتميز أرقى وأكمل، نموذج في الإيمان والعمل الصالح،
لكنه كان يعتبر الشهادة مقاماً رفيعاً مع كل ما قد عمل، يرى الشهادة مقاماً عظيماً
يطمح له ويأمل في الوصول إليه، مردفاً: "لذلك اعتبرها فوزاً عظيماً، ومنزلة
رفيعة ختم حياته بها".
وأكد
أن من يسير على طريق طلب الشهادة يعيش حياته كلها لله، مجاهداً في سبيل الله،
متقرباً إلى الله بأعظم الأعمال.
ونقل
في حديثه عن كلام الإمام علي عن الجهاد في سبيل الله، قال -عليه السلام- في خطبة
له: "أما بعد، فإن الجهاد باب من أبواب الجنة فتحه الله لخاصة أوليائه"؛
فهكذا نظرته إلى الجهاد هي نظرة القرآن الكريم، نظرة عظيمة تقدس الجهاد في سبيل
الله، ترى فيه كل نتائجه العظيمة، وكل مكاسبه الكبرى.
كيف ينظر الناس إلى الجهاد؟
كما
تساءل السيد القائد: "البعض من الناس كيف ينظرون إلى الجهاد؟" مجيباً:
"الأكثر من الناس ينظرون إلى جانب المشاق والمخاطر فيه، ثم يترتب على ذلك
مشاعر سلبية، كره للجهاد، نفور من الجهاد، استياء من الجهاد، لكن من يرى أهميته،
ضرورته، موقعه في القرب إلى الله من الأعمال الصالحة، مكاسبه الكبرى، نتائجه
العظيمة، ينجذب، ينشد، ويقدم الصورة الحقيقية للجهاد وعظمته وأهميته، وأنه باب من
أبواب الجنة فعلاً".
وأكد
أن بالجهاد في سبيل الله تتحقق التقوى، وأنه من منظومة الإسلام المتكاملة، وفي نفس
الوقت من خلاله يمكن أن تستقيم الأمة، أن تقيم أمر الله، أن تقيم دين الله، أن
تلتزم بتعليمات الله سبحانه وتعالى، مشيراً إلى أن للجهاد الأهمية الكبرى في تعزيز
التقوى، وهو بمثابة اللباس لها، ومن أهم مجالات التقوى لله ودرع الله الحصين وجنته
الوثيقة.
وتساءل:
"درع الله لمن؟ هل لله نفسه؟" مجيباً: "الله هو الغني الحميد؛ درع
الله لعباده، درع تتحصن به الأمة، وتوفر لنفسها به الحماية والمنعة والعزة في
مواجهة أعداء الأمة، إذا هي تحركت على أساس الجهاد في سبيل الله، وسعت بناءً على
ذلك للأخذ بأسباب النصر، واهتمت بإعداد ما تستطيعه من القوة؛ لأن هذا من لوازم
الجهاد العملية".
أهمية الإعداد للقوة
وأوضح
أن إعداد الأمة لما تستطيعه من القوة في كل المجالات فيه أخذ بأسباب النصر، وفيه
سعي عملي نحو الارتقاء وبناء القدرات في كل المجالات، وأن الأمة تكون في حالة منع
وعزة، وتكون مهابة عند الأعداء؛ لأن الأعداء ينظرون إليها نظرة مختلفة، يرون فيها
أمة شجاعة قوية، جاهزة لمواجهتهم ومواجهة المخاطر والتحديات، أمة متوثبة على
المواجهة"، مشيراً إلى أن هناك فارقاً كبيراً جداً في النظرة من جهة الأعداء
أنفسهم إلى الأمة حينما تكون مستسلمة، خانعة، ذليلة، خاضعة، يائسة، تتبنى الضعف
وأسباب الضعف، وتتجرد من كل عناصر القوة وتتجه الاتجاه الذي يمكن أعداءها منها،
ويخضعها لأعدائها أكثر.
وشدد
على أن الإعداد للقوة يقمع أعداء الأمة السيئين، وفي مقدمتهم اليهود، مصداقاً
لقوله سبحانه: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا
الْيَهُودَ﴾، أي الكافرين ومن يواليهم هم الأعداء بكل ما هم عليه من شر، وسوء وحقد
وإجرام، وطغيان، وطمع، لافتاً إلى أنهم يتجرؤون على الأمة حينما يرونها في حالة
ذلة وخنوع وخضوع.
وأكد
أن الجهاد هو درع الله الحصين لعباده المؤمنين المسلمين، وجنته الوثيقة، ومترس
لحماية الأمة، ومن تركه رغبة عنه -أي لا يريده يكرهه- ألبسه الله ثوب الذل، وشمله
البلاء، ودُيث بالصغار والقماءة، قائلاً: "هذه حالة خطيرة، عبارة (ألبسه الله
ثوب الذل) رهيبة جداً، والأمة بتخليها عن الجهاد تتحول إلى أمة ذليلة فعلاً، تغلب
عليها حالة الذلة، فتصل إلى أسوأ مستوى من الذلة، حتى تفقد روح الشجاعة والشهامة
والرجولة، وتتحول إلى أمة ذليلة بكل ما تعنيه الكلمة في الحالة النفسية والعملية،
في المواقف وعلى كل المستويات".
عبارات متفرقة
من حكمه عليه السلام
بصفتي محرراً مهنياً، أتممت مراجعة
الجزء الرابع من النص وتصحيحه لغوياً ونحوياً، مع الالتزام التام بعدم الحذف، وضبط
رسم الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة والحِكم الواردة:
وعن عبارة "شمله البلاء"
قال: يأتيها شر الأعداء من جهة، والتسليط من الله عليها من جهة أخرى، و"دُيث
بالصغار والقماءة" أي تتحول إلى حقيرة دنيئة ذليلة ليس لها أي وزن أو اعتبار
ومناعة، لافتاً إلى أن ما حدث من جرائم في غزة تمثل حالة رهيبة لواقع الأمة
الإسلامية تجاه الأعداء، هي نفس هذه الحالة، حالة ذلة مخزية للغاية.
وفي حديثه عن عبارة "وضُرب على قلبه بالإسهاب" -وفي بعض المصادر بالأَسداد- اعتبرها من أخطر العقوبات؛ لأن هذا كله عقوبات، يعني هناك قائمة عقوبات للأمة وللمتخاذلين عن الجهاد في سبيل الله، في مقدمتها الذلة، يعاقبهم الله بها، ويسلبهم في أنفسهم وواقعهم روح الشجاعة والإباء والعزة، فيستبدلون بدلاً عن العزة والإباء والشهامة والغيرة والرجولة وعن كل معاني العز الذل ويلبسونه، ويصبح الصفة البارزة عليهم، الشيء الواضح في واقعهم، ومع ذلك أيضاً يكون عليهم عقوبة من الله حين يسلط عليهم الأعداء.
[https://twitter.com/TvAlmasirah/status/2031113513796612182]
واعتبر عبارة "واشتمله
البلاء" أي يكونون بلا وزن، بلا اعتبار، بلا قيمة، يسحقهم الأعداء، يستخفون
بهم، يذلونهم، يستعبدونهم، يقهرونهم. فيما عبارة "وضُرب على قلبه
بالإسهاب" تعني أنه يتحول إلى إنسان لا فاعلية له في الحياة، ليس له دور فعلي
مؤثر، قد يكون مثلاً كثير الكلام من دون فائدة، أو له دور هامشي، ليس له أي عمل
مهم مفيد مؤثر نافع. أما "بالأسداد" فواضح، وعلى كلا الحالتين يعني أنه
يتحول إلى إنسان قليل الفهم، قليل الوعي، أو منعدم الوعي، وهذه حالة الكثير من
المتخاذلين عن الجهاد؛ يُسلبون التوفيق ويُسلبون الوعي، فيتحولون إلى حالة رهيبة
جداً عبر عنها القرآن الكريم في قول الله تعالى: ﴿رَضُوا بِأَن يَكُونُوا مَعَ
الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ﴾، أي انعدم فهمه
حتى للأحداث، لخطورتها، لأهميتها، للموقف منها، فيكون بدون فهم، بدون وعي، بدون بصيرة،
نظرته خاطئة، فهمه للأمور معكوس، ونظرته إلى القضايا نظرة خاطئة.
وعن عبارة "وأُديل الحق منها
بتضييع الجهاد" أي أن الحق يبقى له أعوانه وأنصاره من يتحركون في إطاره، لكن
مَن يتخاذل ابتعد عن الحق، لا بقي في عداد القائمين بالحق والمتمسكين به والثابتين
عليه؛ فالحق يبقى له هناك مَن ينصره، ولا يبقى للإنسان شيء إذا ترك الجهاد؛ لأنه
يخرج عن نطاق الحق ويخسر الحق.
وعن "وسيماء الخسف" قال:
"أي يُكلف ما فيه المشقة والقهر والذل والعنت"، فيما تعني عبارة
"ومُنِع النصف" أي لا يلقى الإنصاف، مشيراً إلى أن أمتنا الإسلامية
بالفعل أضاعت الجهاد في سبيل الله، ومتسائلاً باستنكار: هل أنصفتها الأمم المتحدة
ومجلس الأمن في قضاياها؟ ثمانون سنة، مئة سنة، خمسون سنة، أربعون سنة؛ قضايا كبرى
للشعوب، قضايا مصيرية لا تلقى فيها أي إنصاف من قِبلهم.
وعن قوله -عليه السلام-: "ألا
وإنَّ الشيطانَ قد جمَع حِزبَه" يقول السيد القائد: "تحرك أولياء
الشيطان هو تحرك خطير على الأمة؛ لأنهم أولياء الشيطان يرتبطون بالشيطان، يتحركون
بشكلهم، بضلالهم، بفسادهم، بطغيانهم، ومثل هذا التحرك لأولياء الشيطان يجب أن
يقابله تحرك المؤمنين بوعيهم، ببصيرتهم، بمسؤوليتهم، بدورهم الفاعل في
الحياة".
وتابع: "أما إذا تصورنا أن مَن
يُفترض بهم أن يواجهوا التحرك الشيطاني ينكمشون، يتنصلون عن مسؤولياتهم، يفرطون في
واجباتهم، فمعنى ذلك أن لديهم خللاً كبيراً؛ إما في بصيرتهم ووعيهم، وإما أيضاً
-ومع ذلك- في مستوى إيمانهم وثقتهم بالله سبحانه وتعالى وانشدادهم إلى الله"،
مستنكراً: "وإلا فكيف يكون أولياء الشيطان أكثر اهتماماً، وأكثر جِداً، وأنشط
وأكثر عطاءً لباطلهم وضلالهم، ممن يحسبون أنفسهم على أنهم في عداد المؤمنين، في
عداد المسلمين، في عداد أولياء الله؟".
وحول قوله -عليه السلام-: "ألا
وإنَّ الشيطانَ قد جَمع حِزبَه، واستَجلَب خيلَه ورَجِلَه، وإنَّ معي لبَصيرتي، ما
لبَسْتُ على نَفْسي، ولا لُبِسَ عليَّ، وايْمُ اللهِ لَأُفرِطَنَّ لهم حَوضاً أنا
مَاتِحُه، لا يَصدُرونَ عنه، ولا يَعودونَ إليه"، يوضح السيد القائد أن أمير
المؤمنين كان يتحرك لمواجهتهم بالبصيرة العالية، وبالوعي العالي، وبالفهم الصحيح،
وبالرؤية الهادية على أساس كتاب الله وهدى الله وتعليمات الله سبحانه وتعالى،
مؤكداً أن هذا ما تحتاج إليه الأمة في مواجهة أعدائها من اليهود والنصارى
وأعوانهم.
وفي جملة له -عليه السلام- في مقام
آخر لأصحابه لما سيطر الأعداء على الماء، قال: "قد استطعموكم القتال"،
أشار السيد -يحفظه الله- إلى أنها تعني بأنهم سيطروا في منطقة المعركة والحرب على
الماء بهدف الضغط على جيش أمير المؤمنين -عليه السلام- وتعطيشهم والضغط عليهم
للاستسلام أو الخروج من المعركة.
وواصل شرح القصد بقوله -عليه
السلام-: "قد استطعموكم القتال، فأقِرّوا على مذلةٍ وتأخير محلة، أو رَوّوا
السيوف من الدماء ترووا من الماء، فالموت في حياتكم مقهورين، والحياة في موتكم
قاهرين" بأنه يحرضهم على أن يستعيدوا الماء من يد الأعداء، وأن على الأمة
اليوم أن تستوعب هذه العبارات المهمة، وأن "الموت في حياتكم مقهورين" أي
ما قيمة الحياة لأمة تعيش فيها تحت القهر والذلة ومن أسوأ وأشر أعدائها؟
وانتقل إلى عبارة أخرى من كلامه
-عليه السلام-: "إنَّ أكرمَ الموتِ القتلُ"، مبيناً أنه يعني أن الموت
أمر حتمي في واقع الناس، وكل الناس سيموتون، ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾،
و ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾. واستدرك بقوله -يحفظه الله-: لكن مَن لديه الوعي
والبصيرة يحاول أن يستثمر هذه النهاية المحتومة لكل إنسان، أن يستثمرها أشرف
استثمار لخدمة أقدس قضية في سبيل الله سبحانه وتعالى، ويستثمرها في القربة إلى
الله في القتل في سبيله.
وعن جملة: "والذي نفسُ ابنِ أبي
طالبٍ بيدِه، لَألفُ ضَربةٍ بالسيفِ أهونُ عليَّ من ميتةٍ على الفراش" يقول
عنها: "هو يدرك أهمية الجهاد وشرف الشهادة في سبيل الله".
[https://twitter.com/TvAlmasirah/status/2031114505233617008]
ولفت إلى أن من أدعيته -عليه السلام-
دعاءً عظيماً، عميق المعنى، معبراً ومؤثراً: "اللهمَّ إنَّك آنسُ الآنِسينَ
لِأوليائك، وأحضرُهم بالكفايةِ لِلمتوكِّلينَ عليك"، وأنها تعني بأن الأُنس
الحقيقي هو بالله سبحانه وتعالى، وأن أعظم الناس أُنساً هم أولياء الله بأُنسهم
بالله، وليس هناك مصدر للأُنس يمكن أن يمدك به عند كل الشدائد، عند كل وحشة، عند
كل شدة، عند مواجهة كل كرب وخطر مثل هذا المصدر العظيم "الله سبحانه
وتعالى"، ويكون ذلك بذكره والالتجاء إليه والتوكل عليه.
وأضاف: "مَن هو الذي يمكن أن
يكفيك؟ أن يمدك؟ أن يعينك؟ أن يؤيدك؟ أن يساعدك؟ مثل ما هو الحال بالنسبة لمن
يتوكل على الله سبحانه وتعالى ويعتمد على الله، (وأحضرُهم بالكفاية للمتوكلين
عليك)، تشاهدهم في سرائرهم، وتطلع عليهم في ضمائرهم، وتعلم مبلغ بصائرهم، فأسرارهم
لك مكشوفة، وقلوبهم إليك ملهوفة؛ لذلك فأولياء الله يناجون الله حتى في قلوبهم، في
شعورهم، في وجدانهم، مع دعائهم بألسنتهم، والله يعلم حتى ما في أنفسهم، بل مبلغ ما
في أنفسهم. إن أوحشتهم الغربة آنسهم ذكرك، وإن صبت عليهم المصائب لجأوا إلى
الاستجارة بك، حتى في مواجهة مصائب هذه الحياة وشدائدها، وما فيها من المخاطر
والتحديات، والمشاكل، والصعوبات، يلجؤون إلى الله يستجيرون به".
وتابع: "علماً بأن أزمة الأمور
بيدك ومصادرها عن قضائك. اللهم إن فهِهت عن مسألتي -يعني عييت عن بياني ما أسألك
وأرجوك- أو عميت عن طلبتي -لم أدرِ ما الذي أركز عليه في أن أطلبه؟ في أن أجعله
أولوية في دعائي، في اهتماماتي؟ - فدلني على مصالحي، وخذ بقلبي إلى مراشدي، فليس
ذلك بنكر من هداياتك، ولا ببدع من كفاياتك، يعني ليس غريباً من فضلك الواسع فيما
تهدي إليه، فيما تكفي فيه؛ أنت ولي كل خير، ولي كل نعمة، المحسن المتفضل العظيم
الكريم، أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين. اللهم احملني على عفوك، ولا تحملني على
عدلك".
وصيته للحسن
والحسين
في
هذا السياق قال السيد القائد: "ومن وصيته للحسن والحسين -عليهما السلام- بعد
إصابته بما أصابه به ابن ملجم -لعنه الله- بالسيف: (أُوصيكُما بتَقوى اللهِ، وألّا
تَبغِيَا الدُّنيا وإن بَغَتْكُما)، موضحاً أنها تعني بأن لا تكون هي الهدف أو
الوجهة أو مركز الاهتمام؛ لأن الدنيا بكلها وسيلة وليست غاية، فالتوجه يجب أن يكون
نحو الله سبحانه وتعالى وما عنده وما يرضيه، وبيده الدنيا والآخرة".
وعن قوله: (ولا تَأسَفا على شيءٍ منها زُوِيَ عَنكُما، وقُولا بالحقِّ)، أشار إلى أنها تعني مع تقوى الله أن يحرصا على القول دائماً بالحق في مختلف المراحل والظروف والقضايا الكبيرة، لافتاً إلى أن البعض قد يحرص على القول بالحق في مواقف معينة، لكنه في المقامات الحساسة والمراحل الصعبة يسكت عن ذلك.
[https://twitter.com/TvAlmasirah/status/2031115545303449790]
وفي
نص قوله -عليه السلام-: (واعْمَلا لِلأجرِ، وكونا للظّالِمِ خَصماً، ولِلمظلومِ
عَوناً)، أكد السيد القائد أن هذه من أهم الوصايا التي تحتاج إليها الأمة في كل
مراحل تاريخها، وفي هذا الزمن على وجه الخصوص.
وعن
قوله -عليه السلام-: (أُوصيكُما وجميعَ وَلَدي وأهْلي ومَن بَلَغَه كِتابي، بتَقوى
اللهِ ونَظْمِ أمْرِكم، وصَلاحِ ذاتِ بَيْنِكم؛ فإني سَمِعْتُ جَدَّكُما -صلى الله
عليه وعلى آله وسلم- يقول: صَلاحُ ذاتِ البَيْنِ أفْضلُ من عامَّةِ الصَّلاةِ
والصِّيامِ)، قال -يحفظه الله-: إن صلاح ذات البين من التقوى، ومن أهم مجالاتها؛
ولهذا جاء في القرآن الكريم: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾،
مشيراً إلى أنه لا بد من التقوى لتحقيق الأخوة الإيمانية التي هي الأساس لتحرك
الأمة المؤمنة بمسؤولياتها الكبرى في الجهاد في سبيل الله والأمر بالمعروف والنهي
عن المنكر، وفي كل المهام الجماعية القائمة على التعاون، مشدداً على أن التعاون
على البر والتقوى يحتاج إلى ألفة وأخوة وتفاهم.
وعن
قوله: (اللهَ اللهَ في جيرانِكم)، لفت إلى أنها تعني الإحسان إليهم وفعل الخير
والمعروف تجاههم؛ فإنهم وصية نبيكم الذي ما زال يوصي بهم حتى ظننا أنه سيورثهم.
ومن
وصاياه: (اللهَ اللهَ في القُرآنِ، لا يَسبِقْكم إلى العَمَلِ به غيرُكم)، قال
-يحفظه الله-: "لاحظوا في الوصية اتجاه القرآن، هي وصية مرتبطة بالعمل؛ وهنا
الفجوة في واقع الأمة في علاقتها بالقرآن الكريم؛ فربما يوجد اهتمام واسع بالتلاوة
والقراءة، لكن هناك تقصير كبير جداً في مقام العمل وبشكل متكامل، حتى في
المسؤوليات العظيمة".
وعن
وصية: (اللهَ اللهَ في الصَّلاةِ)، أوضح أنها تعني الاهتمام بها وإقامتها والحفاظ
عليها؛ فإنها عمود دينكم، وهذا تأكيد يحث على المراقبة واستشعار رقابة الله
والحياء منه.
(اللهَ
اللهَ في بَيْتِ رَبِّكم، لا تَخْلوه ما بَقيتُم)؛ أشار إلى أنه يعني وجوب بقاء
بيت الله معموراً بالحج والعمرة والصلاة والدعاء، وأن يستمر في أداء دوره العظيم
الذي أراده الله له.
وفي
قوله -عليه السلام-: (اللهَ اللهَ في الجِهادِ بأموالِكم وأنفُسِكم وألسِنَتِكم في
سَبيلِ اللهِ)، أكد السيد القائد أن هذا تأكيد على شمولية التحرك الجهادي بالنفس
والمال واللسان، وقوله: (وعليكُم بالتَّواصُلِ والتَّباذُلِ)؛ لأن الإحسان والبذل
يعزز حالة الإخاء والتعاون ويرسخ الأخوة الإيمانية، مذكراً بأن أهمية ألفة
المؤمنين تكمن في التعاون للقيام بمهامهم الجماعية.
تغطية خاصة | حول تطورات العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران ولبنان | 21-09-1447هـ 10-03-2026م
🔴 تغطية خاصة | عمليات إيرانية في عمق الكيان الصهيوني ضمن تطورات العدوان الأمريكي ـ الإسرائيلي على إيران ولبنان 20-09-1447هـ 09-03-2026م
🔴 تغطية خاصة | عمليات إيرانية في عمق الكيان الصهيوني ضمن تطورات العدوان الأمريكي ـ الإسرائيلي على إيران ولبنان 20-09-1447هـ 09-03-2026م
تغطية خاصة | حول تطورات العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران ولبنان 20-09-1447هـ 09-03-2026م