• العنوان:
    خلفٌ لخير سلف.. سقوط أوهام الفوضى وتحطّم قرون الاستكبار على صخرة الولاية
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    تتجلّى سُنَنُ الله الكَونية في رعاية أوليائه وحفظ مسيرة الحق من كَيْدِ المرجفين، وبرغم ضجيج الماكنات الإعلامية الصهيو-أمريكية التي تراهن عند كُـلّ منعطف تاريخي تمر به الجمهورية الإسلامية في إيران على خلخلة البنيان أَو إحداث شرخ في جدار الصمود، إلا أن الواقع يثبت في كُـلّ مرة أن هذا الكيان الإيماني ليس مُجَـرّد نظام سياسي عابر، بل هو تجسيد لمبدأ "الولاية" الذي يستمد ديمومته من نبع القرآن الكريم.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

إن الحديث اليوم عن اختيار "مجتبى خامنئي" كخلفٍ محتمل يمثل في جوهره استمرارية للنهج، وتحصينًا للثغور أمام أطماع الاستكبار التي تظن واهمة أن غياب الأشخاص قد يغيّر من ثوابت المبادئ.

إن المتأمل في قوله تعالى: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَو نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَو مِثْلِهَا}، يدرك أن مسيرة المستضعفين في الأرض لا ترتبط بالأشخاص بقدر ارتباطها بالمنهج الإلهي الذي يقيض لها في كُـلّ مرحلة من يحمل الراية بصدق واقتدار.

ومن هنا، تأتي خيبات الأعداء متتالية؛ لأنهم يقيسون ثبات الدول بمقاييس مادية نفعية، غافلين عن "صخرة الولاية" التي تتحطم عليها قرون الاستكبار الغربي.

لقد حاول الشيطان الأكبر عبر عقود زرع بذور "الفوضى الخلاقة" وتغذية تيارات الارتزاق والارتباط بالغرب، لكن الوعي الشعبي الإيراني الملتف حول قيادته الحكيمة كان دائمًا هو الصخرة التي تتكسر عليها نِصال المؤامرات.

تحليليًّا، نجد أن انتقال الثقة القيادية داخل منظومة الثورة الإسلامية لا يخضع للمزاجية أَو التوريث بمفهومه السلطوي الضيق، بل هو عملية "تمكين" لمن تتوافر فيه شروط الأهلية والجهاد والثبات على الموقف المناهض للهيمنة.

إن اختيار "خلف لخير سلف" هو رسالة رعب موجهة لغرف العمليات في أمريكا وكَيان الاحتلال، مفادها أن إيران التي دعمت فلسطين واليمن ومحور المقاومة بالدم والمواقف، لن تتراجع قيد أنملة عن خياراتها الكبرى.

إنها "ولاية" تمتد من جذور مدرسة الإمام الخميني، وترتوي بصلابة الإمام الخامنئي، لتستمر في زمن العروج نحو النصر الحتمي.

وفي الختام، يظل الرهان على "الفوضى" رهانًا خاسرًا، لأن البناء الذي شُيّد على التقوى والولاية لا تزلزله الأعاصير.

إن سعي الأعداء للنيل من استقرار إيران من خلال التشكيك في سلاسة انتقال المهام القيادية، ليس إلا صرخة عجز أمام تنامي قوة المحور.

ستبقى إيران قلعة الولاية الحصينة، وسيبقى خيار القيادة فيها محكومًا بالبصيرة الإيمانية، ليتحقّق الوعد الإلهي بسقوط المستكبرين تحت أقدام المؤمنين الصادقين، ولتخرس ألسنة المرجفين للأبد أمام عظمة هذا الثبات الإيماني الراسخ.