-
العنوان:العرب بين ماضي التفريط وخِذلان الحاضر
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:العرب في بداية الرسالة الإلهية امتلكوا زمامَ العزة.. نزل القرآنُ الكريم بلُغتِهم، ورسولٌ منهم.. حينها بلغ الإسلامُ أصقاعَ الأرض، لكن ما الذي حدث بعد وفاة الرسول صلوات الله عليه وآله؟
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
حدث انحراف كبير، وتحول الإسلام إلى أطماع وتوسع، وأُبعد من هم أهل الرسالة، واستُبدلوا بأشخاص حوَّلوا الإسلام من هدىً للناس إلى أطماع.
ومن ذلك اليوم يتعرضون للأطماع، والاستعمار،
والتوسع، والنهب، والقتل.
واليوم ما زالوا يمتلكون مقومات
العزة، وهي كاملة غير منقوصة:
ثروات وموارد مالية وفيرة.
أرض واسعة وجغرافيا استراتيجية.
والأهم من كُـلّ ذلك دين الله العظيم
كمسؤولية كبرى على عاتقهم، كخير أُمَّـة أُخرجت للناس.
ومع ذلك، الواقع المرير يكشف عن
مفارقة تاريخية ارتبطت بالواقع اليوم بشكل صادم:
جبن، وضعف، وانكسار يسيطر عليهم.
ما الذي فقدوه؟
وما الذي سُلب منهم؟
الإمْكَانات موجودة، والتاريخ شاهد، لكنهم
ما زالوا يعيشون واقعًا مهينًا.
وحتى لو افترضنا أن وراء هذا الضعف
مكاسب دنيوية، فماذا جنى العرب؟
لا شيء سوى دفع أموالهم، والتفريط
بكرامتهم، والاحتماء بمن ضرب الله عليهم الذلة والمسكنة، حتى صاروا يُهانون بأيدي
من ظنوا فيهم القوة والحماية.
إنها خسارة مزدوجة، مربوطة بالماضي
والحاضر، سواء في الدنيا أَو الآخرة، واقع ضياع وتشتت لا يبرّره عقل.
المشكلة الحقيقية تكمن حين تخلت
الأُمَّــة عن القرآن الكريم، وعن رسالة الرسول محمد صلوات الله عليه وآله، وعن
أهل بيته.
تأملوا السر في غدير خم، وبلاغ
الأُمَّــة الموجود والمتوارث في كُـلّ مذاهب الإسلام على اختلافها؛ فهو سر استمرار
الرسالة السماوية، والتفريط به أوصل العرب والمسلمين إلى ما وصلوا إليه اليوم.
قد يقول قائل من الذين ضل سعيهم في
الدنيا إن البلاغ الإلهي لم يكن ما نقصده، وبسؤال بسيط نقول: ما هو البلاغ الذي لم
يبلغه الرسول صلوات الله عليه وآله في كُـلّ رسالته؟
هل البلاغ للمسلمين عن مستحب، أم عن
واجب، أم عن عبادة، أم عن طقس، حتى يقول الله لرسوله: «وإن لم تفعل فما بلَّغت
رسالتَه»؟
إذن، ما الذي قال الله تعالى فيه:
«يا أيها الرسول بلِّغْ ما أُنزِلَ
إليك من ربك وإن لم تفعَلْ فما بلغت رسالتَه واللهُ يعصمُك من الناس»؟
لم يكتم الرسول شيئًا في أداء رسالته
لحرج من الناس، بل واجه الكفار، وقاتل، ووضح حتى أدق الأمور.
إذن البلاغ مهم، وفي آخر حجّـة
الوداع، بعد اكتمال الدين كله، ما سر قوله: «والله يعصمك من الناس»؟
ما الذي حصل بعدها؟
رفع يد أمير المؤمنين علي عليه
السلام، وصعد فوق أكتاف الإبل، وقال:
«من كنتُ مولاه فهذا عليٌّ مولاه، اللهم
والِ من والاه، وعادِ من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله».
لا يوجد أي تفسير للبلاغ سوى هذا.
وماذا قال الصحابة حينها؟
«بخٍ بخٍ لك يا ابن أبي طالب، لقد أصبحت
مولاي ومولى كُـلّ مؤمن ومؤمنة».
إذن البلاغ هو تمام الرسالة.
وبعدها نزل قول الله تعالى:
«اليومَ أكملتُ لكم دينَكم وأتممتُ
عليكم نعمتي ورضيتُ لكم الإسلام دينًا».
جمع المسلمين كافة لإعلان هذا البلاغ
المفصلي.
تخيلوا أهميّة البلاغ للرسول صلوات
الله عليه وآله، والتحذير: «فما بلغت رسالته».
ماذا فعلت الأُمَّــة؟
التفتت عليه قوى الأطماع، وتخلت عنه،
ودجّنت الأُمَّــة.
حينها قُدِّم الإسلام إلى العالم
مختلفًا، وحين قُدِّم بطريقتهم ضلت الأُمَّــة، وانحرفت، وخذلت حتى يومنا هذا.
واليوم، لا يمكن للأُمَّـة أن تنتصر
إلا بالتمسك بالرسول الكريم وتعاليمه، والاتباع لأهل بيته، حَمَلة الرسالة
السماوية.
والعودة إلى البلاغ الإلهي هي السر، ومن تمسك به تمسك بالرسالة كسنة إلهية لا انفكاك عنها، وسينتصر على مر الزمن في دنياه وآخرته مهما كان الواقع.
🔴 تغطية خاصة | عمليات إيرانية في عمق الكيان الصهيوني ضمن تطورات العدوان الأمريكي ـ الإسرائيلي على إيران ولبنان 21-09-1447هـ 10-03-2026م
تغطية خاصة | حول تطورات العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران ولبنان | 21-09-1447هـ 10-03-2026م
🔴 تغطية خاصة | عمليات إيرانية في عمق الكيان الصهيوني ضمن تطورات العدوان الأمريكي ـ الإسرائيلي على إيران ولبنان 20-09-1447هـ 09-03-2026م
🔴 تغطية خاصة | عمليات إيرانية في عمق الكيان الصهيوني ضمن تطورات العدوان الأمريكي ـ الإسرائيلي على إيران ولبنان 20-09-1447هـ 09-03-2026م