-
العنوان:بين موقف طهران وصمت الخليج.. لمن توجّـه الأسلحة؟
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
في خضم التصعيد المتواصل في المنطقة، جاء تصريح وزير الخارجية الإيراني بأن بلادَه ستستخدم كُـلّ ما تملك من قوة عسكرية لمواجهة أمريكا وكَيان الاحتلال؛ ليعيدَ طرحَ سؤالٍ كبيرٍ يتردّد في وجدان الشعوب العربية والإسلامية: أين تقف بقية الدول، وخُصُوصًا دول الخليج، من معركة الأُمَّــة وقضيتها المركزية؛ قضية فلسطين والقدس؟
لقد اعتادت بعض الأنظمة العربية على
تبرير صفقات السلاح الضخمة التي تبرمها مع أمريكا والغرب بأنها تأتي في إطار حماية
أمنها القومي والدفاع عن أوطانها.
غير أن الأحداث المتلاحقة خلال
السنوات الأخيرة كشفت حقيقة مغايرة تمامًا لما كان يُروَّج له.
فهذه الترساناتُ العسكريةُ الهائلة
لم تُستخدم يومًا في مواجهة كَيان الاحتلال الصهيوني، ولم تُطلق رصاصةً واحدة
لتحرير شبرٍ من فلسطين أَو للدفاع عن القدس والمقدسات.
وعندما تعرّض الشعب الفلسطيني في غزة
لأبشع الجرائم والحصار، لم تتحَرّك تلك الأسلحة لنصرته، بل ظلّت مخازنها ممتلئة
وصامتة.
بل إن الواقع أظهر – بما لا يدع مجالًا
للشك – أن كَثيرًا من تلك القدرات العسكرية وُظِّفت في اتّجاهات أُخرى؛ إما في
حروب داخلية ضد شعوب عربية وإسلامية، أَو في حماية القواعد العسكرية الأمريكية
المنتشرة في المنطقة، والتي بات واضحًا أنها وُجدت أَسَاسًا لحماية مصالح واشنطن وكَيان
الاحتلال الصهيوني.
اليوم، ومع كُـلّ جولة تصعيد جديدة، تتكشف
الحقائق أكثر.
فالدول التي أنفقت مئات المليارات
على شراء أحدث الأسلحة، كان يُفترض أن تكون في طليعة المدافعين عن القدس وفلسطين، لكنها
بدلًا من ذلك اختارت أن تجعل من أمن كَيان الاحتلال الصهيوني خطًّا أحمر، وأن
تُسخّر إمْكَاناتها لخدمة مشاريع الهيمنة الأمريكية في المنطقة.
إن السؤال الذي يطرح نفسه اليوم
بإلحاح: ماذا تنتظر الشعوب العربية من هذه الأنظمة بعد هذا الانكشاف؟ وهل يمكن
لأمةٍ أن تستعيد كرامتها وقضيتها وهي ترى مقدراتها تُستخدم لحماية أعدائها بدلًا
من الدفاع عن حقوقها؟
لقد أثبتت التجارب أن الرهانَ
الحقيقي كان وسيبقى على وعي الشعوب وإرادتها الحرة، فهي وحدها القادرة على تصحيح
البُوصلة وإعادة توجيه بوصلة الصراع نحو العدوّ الحقيقي.
فالقضية الفلسطينية لم تكن يومًا قضية
شعبٍ واحد، بل قضية أُمَّـة بأكملها، وأي موقف لا ينطلق من هذه الحقيقة لن يغيّر
من واقع الاحتلال شيئًا.
إن ما يجري اليوم يفرض على الجميع إعادة قراءة المشهد بوضوح: من يقف مع فلسطين بسلاحه فعلًا، ومن اكتفى بالشعارات، ومن تحولت أسلحته – للأسف – إلى درعٍ يحمي كَيان الاحتلال الصهيوني بدلًا من أن تكون سيفًا في وجهه.
🔴 تغطية خاصة | عمليات إيرانية في عمق الكيان الصهيوني ضمن تطورات العدوان الأمريكي ـ الإسرائيلي على إيران ولبنان 21-09-1447هـ 10-03-2026م
تغطية خاصة | حول تطورات العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران ولبنان | 21-09-1447هـ 10-03-2026م
🔴 تغطية خاصة | عمليات إيرانية في عمق الكيان الصهيوني ضمن تطورات العدوان الأمريكي ـ الإسرائيلي على إيران ولبنان 20-09-1447هـ 09-03-2026م
🔴 تغطية خاصة | عمليات إيرانية في عمق الكيان الصهيوني ضمن تطورات العدوان الأمريكي ـ الإسرائيلي على إيران ولبنان 20-09-1447هـ 09-03-2026م