• العنوان:
    مخلوف: استهداف المدارس والمستشفيات والبنى الحيوية يعكس طبيعة الإجرام الأمريكي الإسرائيلي في المنطقة
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | خاص: أكد النائب السابق في البرلمان التونسي زهير مخلوف أن استهداف المدنيين والبنى التحتية الحيوية في إيران منذ بداية العدوان الأمريكي الإسرائيلي يعكس نهجاً قائماً على ضرب المنشآت المدنية ومرافق الحياة الأساسية، في مقابل ما اعتبره التزاماً إيرانياً بقواعد القانون الدولي الإنساني في إدارة المواجهة.
  • التصنيفات:
    عربي دولي
  • كلمات مفتاحية:

وأوضح مخلوف في مداخلة على قناة المسيرة، أن استهداف المدنيين في إيران لم يكن حادثة معزولة، مشيراً إلى أن الضربات طالت منذ بداية العدوان أكثر من عشرين مدرسة، بينها مدرسة تعرضت في الأيام الأولى للقصف، وكان بداخلها أكثر من 168 تلميذة وطالبة، وقال إنهن قضين جميعاً نتيجة ذلك الاستهداف.

وأضاف أن الضربات لم تقتصر على المدارس، بل طالت أيضاً مقرات الصليب الأحمر، موضحاً أن أكثر من 15 مقراً تعرضت للاستهداف، إلى جانب المستشفيات والمنشآت الحيوية، في إطار ما وصفه بنمط متكرر من استهداف المرافق المدنية.

وأشار مخلوف إلى أن العمليات العسكرية منذ بداية العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران استهدفت بشكل مباشر المدارس والمستشفيات ومقرات المنظمات الإنسانية، قبل أن تتجه لاحقاً نحو المواقع الحيوية المرتبطة بالبنية التحتية، مثل منشآت النفط ومحطات تحلية المياه.

ورأى أن هذا النمط من الاستهداف ليس جديداً، مستشهداً بما حدث في اليمن خلال سنوات الحرب، حيث تعرضت آلاف المنشآت الحيوية ومئات المدارس ومحطات تحلية المياه والآبار للقصف، في محاولة لإلحاق أضرار واسعة بالبنية التحتية.

وتطرق إلى أن ما حدث في اليمن أظهر قدرة الشعب اليمني على الصمود رغم تلك الضربات، معتبراً أن استهداف المنشآت الحيوية يمثل سياسة متكررة في مثل هذه الحروب.

وعرّج مخلوف على الانتهاكات التي طالت المدنيين في مناطق أخرى من المنطقة، لافتاً إلى ما حدث في غزة من استهداف للمدنيين والمنشآت الصحية، بما في ذلك المستشفيات.

وأكد أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً لقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي تنظم سلوك الأطراف المتحاربة وتحظر استهداف المدنيين والمنشآت الإنسانية.

وفي المقابل، قال مخلوف إن إيران ما تزال تحاول الالتزام بالقانون الدولي الإنساني في إدارة المواجهة، من خلال تركيز عملياتها العسكرية على المراكز والقواعد العسكرية للخصم بدلاً من استهداف المدنيين.

وتابع بالقول: إن طهران تسعى من خلال هذا النهج إلى إظهار التزامها بالقواعد الدولية المنظمة للحروب، وإبراز الفارق بين استهداف المرافق العسكرية واستهداف البنية التحتية المدنية.

وشدد مخلوف على أن هذا الالتزام يظهر أيضاً في طبيعة العمليات التي تنفذها القوى الحليفة لإيران في المنطقة، لافتاً إلى أن حزب الله يركز في عملياته على استهداف التجمعات والمواقع العسكرية.

واختتم مخلوف مداخلته، بالتأكيد على أن إيران ما تزال ملتزمة بهذه القواعد رغم تصاعد المواجهة، لكنه توقّع أن استمرار الضربات التي تطال المدنيين والبنية التحتية قد يؤدي إلى تغير في طبيعة الردود إذا استمرت الاعتداءات على هذا النحو.