-
العنوان:الحياء: جوهر الشخصية الإيمانية ونبراس العفة (موسى وبنات شعيب نموذجًا)
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
مما تفضل به السيد القائد رضوان الله عليه وضمن محاضراته الرمضانية لهذا العام 1447وفي المحاضرة السابعة عشرة والتي حاولتُ اقتباسَ بعض مما جاء فيها ومما استوعبته وهو يُعدّ الحياء أحد الأركان الأَسَاسية التي يقوم عليها صرح الإيمان، فهو ليس مُجَـرّد خجل عارض أَو انطواء، بل هو قوة داخلية تمنع الإنسان من القبيح، وتدفعه نحو الجميل من القول والعمل.
وكما قال النبي ﷺ: "الحياءُ لا
يأتي إلّا بخير".
وفي ثنايا القصة القرآنية، نجد نموذجًا
فريدًا يجسد أرقى مستويات التفاعل القائم على الحياء بين الرجل والمرأة.
شهامة موسى: حياء القوي الأمين
حين نزل نبي الله موسى -عليه السلام- مدين، كان غريبًا، وحيدًا، ومطاردًا،
ومع ذلك لم يمنعه تعبه من ممارسة "حياء الشهامة".
المبادرة الصامتة: لم يتطفل موسى على ابنتَي شعيب بالحديث الزائد، بل سأل
بكلمتَين: {مَا خَطْبُكُمَا}.
سؤال ينم عن الرغبة في المساعدة دون ريبة.
عفة الموقف: بعد أن سقى لهما، لم ينتظر شكرًا ولا ثناءً، بل {تولى إلى الظل}.
هذا "التولي" هو ذروة الحياء؛
فهو ترك المكان تمامًا ليوفر لهما الخصوصية والراحة.
الأمانة الجسدية: حين سار مع الفتاة، طلب منها أن تسير خلفه، ليكون هو
"القوي" الذي يحمي، و"الأمين" الذي يغض بصره، ضاربًا أروع الأمثلة
في أن الرجولة الحقيقية تبدأ من العفة.
بنات شعيب: الحياء كعنوان للكرامة
في المقابل، قدمت ابنة العبد الصالح صورة باهرة للمرأة المؤمنة التي تفرض
احترامها بحيائها لا بتبرجها.
المشية الواثقة: وصف القرآن حركتها بعبارة بليغة: {تَمْشِي عَلَى استحياء}.
الحياء هنا لم يعقها عن العمل أَو قضاء
حوائج أهلها، لكنه كان "الغلاف" الذي يحمي وقارها.
بلاغة الوضوح: حين تحدثت، لم تخضع بالقول، بل كانت رسالتها محدّدة وواضحة:
{إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ}.
لقد أسندت الدعوة لوالدها لتغلق أي باب
للظنون، وهذا هو الذكاء الممزوج بالحياء.
ثمار الحياء في حياة الأُمَّــة
إن الحياء ليس مُجَـرّد خلق فردي، بل هو صمام أمان للمجتمع.
ومن خلال هذا النموذج القرآني نستنتج
الآتي:
صناعة المجتمع العفيف: حين يلتزم الرجل بغض البصر (كموسى) وتلتزم المرأة
بالرزانة (كابنة شعيب)، ينشأ مجتمع سليم بعيد عن الفتن والابتذال.
الحياء مفتاح الرزق: لقد كان حياء موسى وعفته سببًا في أن يرزقه الله المأوى،
والعمل، والزوجة الصالحة في أرض الغربة.
البصيرة والفراسة: الحياء يمنح الإنسان بصيرة، فبسبب حياء موسى، رأت فيه
الفتاة "القوي الأمين"، وبسبب حياء الفتاة، رأى فيها موسى الزوجة الصالحة.
إننا اليوم، وفي ظل الانفتاح الرقمي والاجتماعي، أحوج ما نكون للعودة
إلى هذه "المدرسة الموسوية والشعيبية".
الحياء هو الذي يصون كرامة الإنسان، وهو
الذي يجعل من المجتمع جسدًا واحدًا مترابطًا بالقيم لا بالشهوات.
إنه "رأس مال" المؤمن الذي يعصمه من الزلل ويقوده نحو رضا الله ونعيمه.
🔴 تغطية خاصة | عمليات إيرانية في عمق الكيان الصهيوني ضمن تطورات العدوان الأمريكي ـ الإسرائيلي على إيران ولبنان 21-09-1447هـ 10-03-2026م
تغطية خاصة | حول تطورات العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران ولبنان | 21-09-1447هـ 10-03-2026م
🔴 تغطية خاصة | عمليات إيرانية في عمق الكيان الصهيوني ضمن تطورات العدوان الأمريكي ـ الإسرائيلي على إيران ولبنان 20-09-1447هـ 09-03-2026م
🔴 تغطية خاصة | عمليات إيرانية في عمق الكيان الصهيوني ضمن تطورات العدوان الأمريكي ـ الإسرائيلي على إيران ولبنان 20-09-1447هـ 09-03-2026م