• العنوان:
    عالم القوة والنفوذ: تهديد السيادة الوطنية في صراع الحق ضد الباطل
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

تُهمَّش القوانينُ والمواثيق الدولية من قبل القوى الكبرى التي تطمح إلى فرض إرادتها بأي ثمن.

يعد انهيار هذه القوانين والذي يشكل تهديدًا مباشرًا على السيادة الوطنية للدول؛ حَيثُ تتعرض الدول الضعيفة لأقصى الضغوط؛ بسَببِ افتقارها للقدرة على فرض إرادتها والحفاظ على سيادتها.

وهُنا تأتي أهميّة المَثَل لدى الأمريكيين أنفسهم "إذا كنت تريد السلام، فاحمل السلاح".

ذكر السيد القائد عبد الملك بدر الدين -يحفظه الله- قائلًا: "تزامنت ذكرى غزوة بدر الكبرى هذا العام وأمتنا الإسلامية في مواجهة ساخنة بينها وبين طاغوت العصر المستكبر وهم اليهود الصهاينة"، قائلًا: "علينا أن ننظر إلى الأعداء بحقيقة ما هم عليه، وبحقيقة نواياهم المعلنة والصريحة والواضحة والمكشوفة تجاهنا كمسلمين"؛ في إشارة إلى الامتداد الطبيعي للصراع بين الحق والباطل، نتيجة التخلي عن مقتضيات الحق والعدل وانهيار المنظومة الأخلاقية لدول الكفر قديمًا وحديثًا.

أولًا: انهيار القوانين الدولية

العديد من الأحداث العالمية تعكس هذا الانهيار المدوي للمواثيق الدولية.

اليمن، كمثال صارخ، يعاني من أزمة إنسانية كارثية نتيجة للتدخلات العسكرية والسياسية والاقتصادية التي تُمارس كتعبير عن هيمنة القوى المهيمنة.

ومع أن الكارثة الإنسانية في اليمن تلفت أنظار العالم، إلا أن المسؤولين عن هذه الأزمة يواصلون استغلال نفوذهم دون خشية من عقوبات أَو مساءلة حقيقية.

القضية الفلسطينية وصمت العالم

على الجانب الآخر، يمثل الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي تحديًا آخر للمجتمع الدولي الذي يفضّل الصمت المطبق تجاه الانتهاكات المتكرّرة لحقوق الإنسان.

الاعتداءات الإسرائيلية المُستمرّة على الفلسطينيين تُعد رمزًا للعدوان المدعوم بالصمت الدولي والتواطؤ الفاضح من القوى الكبرى.

إن الغياب الكبير لأية خطوات ملموسة لمحاسبة كَيان الاحتلال يعكس بوضوح انهيار المبادئ الإنسانية التي لطالما ادعت الأطراف الدولية تبنيها.

العدوان على الجمهورية الإسلامية والحالة في فنزويلا

وفي قلب الشرق الأوسط، تواجه الجمهورية الإسلامية الإيرانية ضغوطًا هائلة نتيجة للعقوبات الاقتصادية والسياسية التي تفرضها أمريكا وحلفاؤها، والتي تدرجت من عقوبات اقتصادية إلى عدوان أمريكي صهيوني مباشر يستهدف كيان الجمهورية الإسلامية برمته.

هؤلاء المعتدون يتخذون من العقوبات وسيلة لتركيع إيران ولخدمة مصالحهم الذاتية، مما يعكس مرة أُخرى استغلال القوانين الدولية لتحقيق مكاسب استراتيجية على حساب الشعوب وسيادتهم الوطنية.

زعزعة الاستقرار ليست مقتصرة على الشرق الأوسط فقط، فدولة فنزويلا أَيْـضًا تواجه التحدي ذاته؛ حَيثُ تُفرض عليها عقوبات قاسية تهدّد نسيجها الاجتماعي والاقتصادي.

الهدف واضح وجلي: زعزعة الحكومة الشرعية ومحاولة فرض نظام جديد يخدم مصالح القوى الغربية.

دور الدول العربية والإسلامية والوَحدة

إن ما يحدث هو دعوة صريحة للدول العربية والإسلامية كي تستيقظ من سباتها الطويل وتستعد للمستقبل المليء بالتحديات.

يجب على هذه الدول أن تتيقن من أن العالم لم يعد يحتكم إلى القوانين الدولية بقدر ما يحتكم إلى مصالحه الذاتية؛ لذلك، عليها تعزيز قدراتها الدفاعية والدبلوماسية لضمان حقوقها وسيادتها.

في الختام، يظل صوت القوة هو الأعلى في السياسة الدولية، مما يحتم على الدول الساعية للحفاظ على كرامتها واستقلالها أن تستعد بجدية لمواجهة الهيمنة والعدوان.

التحالفات القوية والاستعداد غير المشروط هما السبيل الوحيد لضمان مستقبل آمن ومستقر للأجيال القادمة، ودون ذلك ستظل هذه الدول عُرضة للتجاوزات والانتهاكات المتواصلة.