• العنوان:
    الجعدبي: العدوان على إيران يهدد الاقتصاد الأمريكي ويقترب من تحريك أزمة عالمية كبرى
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | خاص: قال الصحفي والمحلل الاقتصادي، سليم الجعدبي، إن التداعيات الاقتصادية للعدوان الأمريكي الصهيوني على الجمهورية الإسلامية في إيران تعد الأعلى تكلفة في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية، مشيراً إلى أن الكلفة اليومية للحرب تصل إلى خمسة مليارات دولار تقريباً، فيما كانت الموازنة الأمريكية قد قدرتها سابقاً بين مليار إلى ستة مليارات دولار يومياً بحسب مدة استمرار العمليات.
  • كلمات مفتاحية:

وأوضح الجعدبي في لقاء مع قناة المسيرة اليوم السبت، أن الأزمة الاقتصادية لا تقتصر على الإنفاق العسكري المباشر، بل تشمل تضخم أسعار المواد الأساسية والمشتقات النفطية داخل الولايات المتحدة، حيث سجلت أسعار البنزين والديزل ارتفاعاً من 9% إلى 14% خلال 48 ساعة فقط، مما ينعكس على السلع الغذائية والمواد الأساسية ومدخلات الصناعات الدفاعية.

وأشار إلى أن قطع مضيق هرمز ووقف تدفق النفط العربي والخليجي أثر بشكل مباشر على الإمدادات الأمريكية، مؤكداً أن أكثر من 20 مليون برميل نفط أصبحت مهددة، الأمر الذي انعكس على ارتفاع أسعار النفط عالمياً، حيث بلغ خام برنت 93 دولاراً للبرميل، وارتفع خام نفط تكساس بنحو 40%، ما يزيد العبء المالي على المواطن الأمريكي ويدفع بالاقتصاد نحو مزيد من الضغوط.

ولفت إلى أن الخسائر الاقتصادية الأمريكية تشمل أيضاً الخسائر غير المباشرة، مثل هبوط الأسهم في البورصات الأمريكية، إذ فقد مؤشر داو جونز أكثر من 400 نقطة، ما يعادل خسارة 800 مليار إلى تريليون دولار في القيمة السوقية للشركات، أغلبها شركات تكنولوجيا، وهو ما يشير إلى هشاشة الاقتصاد الأمريكي أمام استمرار الحرب.

وأضاف أن الولايات المتحدة تواجه عجزاً متزايداً في الموازنة الفيدرالية تجاوز 8.37 تريليون دولار، وأن استمرار العمليات العسكرية دون تأمين شريان النفط الخليجي سيؤدي إلى أزمة اقتصادية عميقة، خاصة في ضوء استهداف الحرس الثوري الإيراني للبنية التحتية في مضيق هرمز والمراكز اللوجستية الأمريكية والإسرائيلية.

وحذر الصحفي والمحلل الاقتصادي من أن استمرار الحرب قد يتحول إلى معركة استنزاف مالي وعسكري للولايات المتحدة، مؤكداً أن الاقتصاد الأمريكي غير قادر على استيعاب هذه الصدمات، وأن تأثيرات الحرب تمتد لتشمل أسواق النفط العالمية والأسواق المالية، مع خطر تحريك أزمة عالمية مشابهة لأزمة انهيار فقاعة التكنولوجيا في 2000.

وذكر أن الولايات المتحدة دخلت الحرب وهي غير معدة اقتصادياً وعسكرياً، وأن استمرار العمليات يهدد بتفاقم الأزمات داخلياً وخارجياً، ويضع مستقبل الاقتصاد الأمريكي وحلفائها على المحك.