-
العنوان:من درعٍ للكَيان إلى شريكٍ في العدوان
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:لم تعد الحقيقة بحاجة إلى كثير من الأدلة، فقد كشفت الأحداث الأخيرة بوضوح مواقف بعض الأنظمة التي اختارت أن تجعل من نفسها درعًا يحمي الكيان الصهيوني، لا سِـيَّـما عندما كانت صواريخ اليمن تنطلق نصرةً لأبناء قطاع غزة في فلسطين؛ دفاعًا عن شعبٍ محاصرٍ يتعرض لأبشع الجرائم والاعتداءات.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
ففي تلك اللحظات التاريخية التي كان فيها اليمن يرفع صوته عاليًا دفاعًا عن المظلومين، سارعت بعض الدول إلى تسخير قدراتها العسكرية وأنظمتها الدفاعية لاعتراض الصواريخ اليمنية، ليس دفاعًا عن شعوبها ولا حمايةً لأمنها القومي، بل حمايةً لكيانٍ محتلّ يقوم على اغتصاب الأرض وارتكاب المجازر بحق الأبرياء.
لقد وضعت تلك الأنظمة نفسها في موقع
الحارس لمصالح الاحتلال، متجاهلةً كُـلّ الشعارات التي طالما رفعتها عن نصرة
القضية الفلسطينية.
واليوم، لم يعد هذا الدور خافيًا أَو
مستترًا.
فالمشهد أكثر وضوحًا من أي وقت مضى؛
إذ تقف هذه الدول دون مواربة في خندقٍ واحد مع كيان الاحتلال الصهيوني، في مواجهة إيران،
وتشارك – بشكلٍ مباشر أَو غير مباشر – في حماية القواعد الأمريكية المنتشرة في
المنطقة، تلك القواعد التي لم تكن يومًا لحماية شعوب المنطقة بقدر ما كانت أدَاة
لفرض الهيمنة الأمريكية وضمان أمن كيان الاحتلال الصهيوني.
ولم يقتصر الأمر على المواقف
العسكرية أَو السياسية فحسب، بل امتد إلى جبهة الإعلام، حَيثُ تحولت بعض المنابر
والقنوات إلى أبواق تبرّر الجرائم الأمريكية والصهيونية، وتحاول قلب الحقائق
وتزييف الوعي، عبر تصوير المعتدي في ثوب المدافع، والمقاوم في صورة المذنب.
وهو نهجٌ بات مكشوفًا أمام الرأي
العام الذي أصبح أكثر وعيًا بحقيقة هذه السياسات.
إن أخطر ما في هذا المشهد ليس فقط
الاصطفاف مع العدوّ، بل السعي إلى إقناع الشعوب بأن هذا الاصطفاف أمرٌ طبيعي أَو ضرورة
سياسية.
غير أن التاريخ أثبت مرارًا أن
الشعوب لا تنسى من وقف مع قضاياها العادلة، ولا من تخلى عنها في لحظات المحنة.
وفي مقابل هذا الاصطفاف المريب، يظل
موقف الأحرار في المنطقة واضحًا وثابتًا؛ إذ يؤكّـدون أن القضية الفلسطينية ستبقى
بُوصلة الصراع في المنطقة، وأن كُـلّ محاولات تزييف الحقائق أَو إعادة ترتيب الأولويات
لن تغير من حقيقة أن الاحتلال هو أصل المأساة، وأن مقاومته حقٌ مشروع تكفله كُـلّ القوانين
والشرائع.
إن المرحلة الراهنة تكشف بجلاءٍ خطوط المواجهة الحقيقية في المنطقة: بين من يقف مع قضايا الأُمَّــة وحقوق شعوبها، وبين من اختار أن يكون جزءًا من منظومة الهيمنة الأمريكية والصهيونية، مهما حاول إخفاء ذلك خلف شعاراتٍ براقة أَو مبرّراتٍ سياسية.
تغطية ميدانية | مسيرة إحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسين عليه السلام في شارع المطار بالعاصمة صنعاء 10-01-1448هـ
تغطية خاصة | اليمن نحو التحرير.. عاشوراء تلهم الأحرار.. المقاومة تحمي لبنان | 11-01-1448هـ 26-06-2026م
تغطية خاصة | حول الرسائل التي تضمنها خطاب السيد القائد في ذكرى استشهاد الإمام الحسين عليه السلام والمستجدات المتعلقة بالتواجد الصهيوني في أرض الصومال 10-01-1448هـ 25-06-2026م
الحقيقة لا غير | وقفة مع بيان السيد القائد بمناسبة العام الهجري الجديد 1448هـ | 08-01-1448هـ 23-06-2026م
الحقيقة لا غير | سياسة أمريكا واليهود في نشر الأمراض والأوبئة للفتك بشعوب العالم | 07-01-1448هـ 22-06-2026م
الحقيقة لا غير | كيف تستخدم أمريكا حبة القمح ورغيف الخبز سلاحًا لإخضاع الشعوب والبلدان | 06-01-1448هـ 21-06-2026م