• العنوان:
    "فتاح" و"خرمشهر": قفزة نوعية فرط صوتية وأثرها الميداني
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    في لحظةٍ فارقة من صراع الإرادات، وتجسيدًا للوعود الإلهية الصادقة، تبرز مدرسة التصنيع العسكري لمحور المقاومة، وعلى رأسها صواريخ "فتاح" و"خرمشهر" الإيرانية، كعنوانٍ لمرحلة جديدة من الردع الاستراتيجي الذي تجاوز حدود النظرية إلى آفاق التطبيق الميداني المعجز.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

إن هذه القفزة النوعية في الصواريخ فرط الصوتية لم تكن مُجَـرّد إنجاز تقني، بل هي ثمرة للاتكال على الله والوعي القرآني الذي يأبى الارتهان للخارج، محقّقةً قوله تعالى: "وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ".

من الناحية العسكرية البحتة، فإن دخول صاروخ "فتاح" فرط الصوتي إلى الخدمة يمثل إعلانًا رسميًّا عن انتهاء عصر الهيمنة الجوية والفضائية للمنظومات الدفاعية الغربية؛ فهذه الصواريخ التي تتجاوز سرعتها 13 ماخ بقدرة فائقة على المناورة داخل وخارج الغلاف الجوي، تجعل من منظومات "ثاد" و"آرو" ومظلات "باتريوت" مُجَـرّد خردة حديدية عاجزة عن الرصد أَو الاعتراض.

إنها تمثل "صدمة التكنولوجيا" التي جعلت العدوّ الصهيوني والأمريكي في حالة ذهول استراتيجي، حَيثُ باتت القواعد والمطارات والمنشآت الحيوية تحت رحمة ضربات دقيقة لا يمكن التنبؤ بمسارها أَو إيقاف اندفاعها.

أما "خرمشهر-4" (خرمشهر خيبر)، فهو يجسد القدرة التدميرية الهائلة بوزن رأس حربي يصل إلى 1500 كجم، مع ميزة التوجيه في المرحلة المتوسطة، ما يمنحه حصانة ضد الحرب الإلكترونية والتشويش.

إن دمج هذه القدرات ضمن "وحدة الساحات" جعل من محور المقاومة، من طهران إلى صنعاء، كتلة لهب واحدة.

وما يشهده العدوّ اليوم من رعب في البحرين الأحمر والعربي، وما تفرضه القوة الصاروخية اليمنية من حصار بحري، هو امتداد طبيعي لهذه المدرسة العسكرية التي كسرت احتكار الغرب لعلوم السلاح.

لقد استطاع الإنسان المؤمن في هذا المحور أن يحول التهديد إلى فرصة، والحصار إلى اكتفاء ذاتي، مستلهمًا من سيرة النبي -صَلَّى اللهُ عَـلَيْـهِ وَعَـلَى آلِـــهِ وَسَلَّـمَ- روح الجهاد والبناء.

إن أثر هذه الصواريخ ميدانيًّا يتجاوز تدمير الأهداف، ليصل إلى تدمير الروح المعنوية للعدو، وفرض واقع جيوسياسي جديد يثبت أن اليد العليا هي يد المستضعفين الذين تسلحوا بالإيمان وبالعلم وصناعة الموت لأعداء الله.

إننا اليوم أمام معادلة "الفتح الموعود" التي لن تتوقف حتى زوال كيان الاحتلال واندحار قوى الاستكبار عن منطقتنا، بفضل سواعد الرجال وصواريخ الحق التي لا تخطئ طريقها.