-
العنوان:جغرافيا الخلاص: حين يهدم السعي المُترقب عروشَ التَّضليل
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
في لجج الزمان العاتية، تطل علينا المحاضرة الخامسة عشرة لتضع النقاط على حروف المفاصلة، وترسم خارطة الطريق لمن ألقى السمع وهو شهيد.
إنها ليست مُجَـرّد استحضار لتاريخ غابر، بل هي
"صيحة وعي" تُمزق براقع الزيف التي نسجتها عناكب الاستكبار العالمي، لتقول
للأُمَّـة: إنَّ "معادلة الاستباحة" ليست قدرًا محتومًا.
"برقع الصلاح"
وجبروت الذئاب
لقد كشف لنا القائد كيف يتلفع فرعون
العصر بعباءة الإنسانية، بينما تقطر أنيابه من دماء الرضع في فلسطين، وجراحات
الشيوخ في إيران ولبنان.
إنهم يحاولون هندسة الصمت، ليمر قتل
المظلوم كأنه نسيم روتيني لا يخدش وجه المدينة، بينما ترتعد فرائص إعلامهم المسموم
حين ينتفض المظلوم ليدفع عن نفسه غائلة الموت.
إنَّ وصف موسى بالجبار ما هو إلا
مرآة عاكسة لقبح الجلاد الذي يرى في استقامة السيف اعوجاجًا، وفي ذروة الإحسان
تمردًا؛ فجبهة الكفر التي تجمع "جيفري إبستين" وأدوات الصهيونية
العالمية ليست إلا مستنقعًا يأسنُ فيه كُـلّ شر، ويُعبدُ فيه كُـلّ شيطان مريد.
"أبواق الخيانة" وفرح الغواية
وفي مشهد يبعث على الذهول، تطل حركة
النفاق المعاصرة كظل باهت للأسياد؛ أنظمة تحولت قصورها إلى قلاع لحماية الخناجر الأمريكية
التي تُطعن بها خاصرة الأُمَّــة.
يا لعجب الزمان! حين يغدو المنافق حارسًا
للقاعدة التي تقتل أخاه، وناطحًا بقرنيه كُـلّ يد تحاول تحطيم أغلال العبودية.
إنَّ فرح هؤلاء بجرائم الصهاينة هو
رقصة المذبوح على إيقاع الوعود المخادعة؛ فهم كالأغبياء الذين يُساقون إلى حتفهم
بوعود كسراب بقيعة، وحين تقع الواقعة، لن يجدوا من أسيادهم إلا السخرية والنبذ، جزاء
ما قدمت أيديهم من صهينة مكشوفة وضلال مبين.
"سعي الشهامة" وقناديل البلاغ
ومن عتمة التآمر، ينبثق "الرجل
الذي يسعى" كقذيفة نور تخترق ليل الائتمار.
إنَّ سعيه من أقصى المدينة لم يكن مُجَـرّد
ركض بالأقدام، بل كان طيرانًا بأجنحة الوفاء والرجولة والشهامة، والبلاغ الأمني في
مدرسة القرآن هو صلاة الموقف؛ فكل كلمة تحذر الولي، وكل إشعار يجهض كيد الملأ، هو
إحياء لأمة بأكملها.
لقد لقننا هذا الرجل أنَّ الصمت أمام
"ائتمار الطغاة" هو مشاركة في الجريمة، وأن البصيرة تقتضي أن تسبق أنفاس
الناصحين جلاوزة القتلة، لتصون رأس المشروع وتبقي جذوة الأمل مُتَّقدة.
"ترقب الولي" ومعراج الانقطاع
حين مضى موسى "خائفًا
يترقب"، لم يكن خوفه ارتجافًا من الموت، بل كان خوف المسؤولية التي تزن كُـلّ
خطوة بميزان الاحتراز والحكمة.
لقد غادر مدينة القهر وهو يحمل في قلبه بوصلة
"ربِّ نجني"، متخففًا من أثقال الرفاه الفرعوني، ومنقطعًا إلى سعة الله
التي لا يحدها جدار ولا يحاصرها جيش، وعصا التوكل التي توكأ عليها هي ذاتها التي
تضرب اليوم أمواج اليأس، لتقول لكل مستضعف: إنَّ الفرار إلى الله هو عين الوصول، وأن
خروجك من ضيق التبعية هو أولى خطواتك في معراج السيادة والفتح.
إن المحاضرة الخامسة عشرة هي الوكزة
البلاغية التي تحطم جدران الصمت، وهي الصرخة التي تذكرنا بأنَّ سياج الإحسان لا
يُخرق بوشايات المنافقين، وأنَّ عهد الوفاء لا يُنقض بائتمار الملأ.
سنمضي بوعي "الرجل الذي يسعى"، وبحذر "موسى الذي يترقب"، وبانقطاع الولي الذي لا يرى في الأرض جبارًا إلا والله أكبر منه.. فسلام على القلوب التي لا تنكسر، وعلى البصائر التي لا تعمى.
تغطية ميدانية | مسيرة إحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسين عليه السلام في شارع المطار بالعاصمة صنعاء 10-01-1448هـ
تغطية خاصة | اليمن نحو التحرير.. عاشوراء تلهم الأحرار.. المقاومة تحمي لبنان | 11-01-1448هـ 26-06-2026م
تغطية خاصة | حول الرسائل التي تضمنها خطاب السيد القائد في ذكرى استشهاد الإمام الحسين عليه السلام والمستجدات المتعلقة بالتواجد الصهيوني في أرض الصومال 10-01-1448هـ 25-06-2026م
الحقيقة لا غير |لماذا تخاف #السعودية من القبيلة في #اليمن وكيف تعمل على استهدافها والإساءة إلى رجالها | 14-01-1448هـ 29-06-2026م
الحقيقة لا غير | أفريقيا بين الغياب والخذلان العربي والتغلغل والاختراق الإسرائيلي | 13-01-1448هـ 28-06-2026م
الحقيقة لا غير | وقفة مع بيان السيد القائد بمناسبة العام الهجري الجديد 1448هـ | 08-01-1448هـ 23-06-2026م