• العنوان:
    في محراب "إمام الصائمين"
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    لم يعد الصراع في منطقتنا مُجَـرّد نزاع حدودي أَو تنافس جيوسياسي، بل انتقل إلى طوره النهائي كصراع وجودي كوني بين مشروع الإله والكرامة الإنسانية، وبين مشروع الشيطان وجنود الدجال، المتمثل في مثلث الشر (أمريكا، بريطانيا، وكِيان الاحتلال الصهيوني).
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

إن استشهاد "الإمام الصائم" في هذا التوقيت ليس مُجَـرّد جريمة غدر، بل هو إعلان صهيوني-ماسوني صريح عن حرب استئصال شاملة تستهدف جوهر العقيدة وكرامة الأُمَّــة.

الردع فوق السحاب:

ميدانيًّا، تجاوزت الجمهورية الإسلامية في إيران مرحلة "الدفاع الاستراتيجي" لتنتقل إلى "الهجوم السيادي المباشر".

إن الصواريخ "الحيدرية المحمدية" التي انطلقت من عرين الخرساني "الإسلامي" لتضرب عمق الأراضي المحتلّة والقواعد الأمريكية الجاثمة في دول الخليج، لم تكن مُجَـرّد رد تقني، بل هي تفكيك استراتيجي لأُسطورة الهيمنة.

إن القدرات الصاروخية والمسيرة الإيرانية ستكون ذات عمق مدمّـر ومساحات سحق غير مسبوقة حين تلتحم في تنسيق عملياتي وميداني كلي واندماجي مع أبطال "أنصار الله" في اليمن، و"حزب الله" في لبنان، و"الحشد الشعبي" في العراق؛ هذا التنسيق الذي عُهد عنه دائمًا تحويل المنطقة إلى جحيم مطبق على رؤوس الأعداء.

كما أن القواعد الأمريكية في المنطقة ليست حصونًا، بل هي "رهائن جغرافيا" ومقابر جماعية محقّقة لكلاب الاستعمار وخنازير الغرب.

فلا مجال اليوم للحوار أَو أنصاف الحلول، فالحرب هي "نكون أَو لا نكون"، والقرار هو التصفية الشاملة لهذا الوجود الخبيث على الأرض.

الفرز الأبدي:

سياسيًّا، سقطت الأقنعة وارتفعت الحجب.

المعركة اليوم تقسم العالم إلى معسكرَين لا ثالث لهما:

محور الحق والخير والمقاومة: الذي تقوده إيران كقاعدة ارتكاز وحيدة وأَسَاسية نصرت غزة وفلسطين حين خذلها الجميع، وإلى جانبها قوى المقاومة الصلبة في خندق واحد ومصير مشترك.

محور الشيطان والعبودية: الذي تقوده واشنطن وكيان الاحتلال، وتتبعه أنظمة عربية وإسلامية غارقة في مستنقع التطبيع والارتهان، تمارس الحياد المخزي الذي هو في جوهره "خيانة عظمى" لله وللإنسانية.

إن الدعوة اليوم تتجاوز الحدود المذهبية والجغرافية؛ فهي دعوة لتوحيد كافة الجهود تحت راية واحدة لمواجهة الهيمنة الصهيونية، التي إذَا انتصرت –وهو المحال بعينه– فلن ينجو حكام العرب ولا شعوبهم، بل سيساقون كالعبيد في سوق النخاسة الماسونية، أكثر مما هم ساقطون وخانعون ومستعبدون اليوم.

نداء الحسم والالتحام:

يا شعوب أمتنا، يا قبائلنا العربية الأبية، يا جيوشنا الرابضة في ثكنات الصمت:

إن السلام لا يُستجدى من القتلة، ولا سيادة بدون "رفع السلاح".

لقد بحثوا عن "استسلامنا" فلم يجدوه، ولن يجدوا منا إلا صرخة الإمام الحسين عليه السلام: "هيهات منا الذلة".

وإننا في اليمن، ومن عمق محور المقاومة، نعلنها بصوت الحق: إيران ليست وحدها، فدماء قادتها هي دماؤنا، ومعركتها هي معركة المقدسات والقدس والأقصى.

توحيد الصف اليوم ليس خيارًا عاطفيًّا، بل هو "فريضة شرعية وضرورة أمنية".

والالتئام العملياتي الكامل بين كافة جبهات المحور هو الحصن المنيع، والرد القاصم الذي سيجتث جذور الغطرسة من جذورها.

إن الهيمنة الأمريكية-الصهيونية تعيش سكرات موتها، والتاريخ لا ينتظر المتردّدين ولا يرحم المتخاذلين.

المعركة واضحة: إما أن تكونوا جنودًا لله في صف الإسلام والمقاومة، أَو حطبًا لنار الشيطان في صف الاحتلال والماسونية.

وللأعداء رسالة:

نحن أُمَّـة سلام بسلامنا، ولكننا بركان غضب في وجه غطرستكم.

لقد خيّرتمونا بين "السلة والذلة"، ووجدتمونا قومًا لا ينحنون إلا لله.

سنكسر شوكتَكم، وننهي غطرستَكم، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون، والعاقبة للمتقين.