-
العنوان:الملحمة الكونية وثبات إيران ومحور المقاومة
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:في خضم التحولات الجيوسياسية الكبرى التي تعصفُ بنظام القطبية الواحدة، يقف العالم اليوم أمام مشهد تاريخي لم يسبق له مثيل؛ حَيثُ تحولت جغرافيا المنطقة إلى ساحة صراع كوني تتكسَّر فيه نواجذ الهيمنة "الصهيو-أمريكية" على صخرة السيادة الإيرانية.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
إن ما يشهده العالم ليس مُجَـرّد مواجهة عسكرية محدودة، بل هي حرب عالمية ثالثة بأدوات العصر، تشنها قوى الاستكبار العالمي لتركيع قلعة المقاومة، لكن النتائج الميدانية جاءت لتقلب الطاولة على رؤوس المخطّطين في واشنطن والاحتلال.
لقد توهم "ترامب" ومن خلفه
"نتنياهو" أن الحشود العسكرية والتحالفات الغربية المترهلة قادرة على إنهاء
الدولة الإيرانية في غضون أسبوع، في سقطة استراتيجية كشفت عن جهل مطبق بطبيعة
العقيدة القتالية للجيش الإيراني وتشكيلاته البرية والبحرية والجوية.
فبينما كان المجرمون يراهنون على
عنصر المفاجأة، جاء الرد الإيراني مزلزلًا وصاعقًا، محوِّلًا القواعد الأمريكية
المنتشرة في المنطقة وفي عمق مياه الخليج إلى أهداف محترقة، ومتمخضًا عن معادلة
ردع جديدة جعلت من يافا المحتلة وقواعد الصهاينة تحت رحمة النيران الدقيقة التي لا
تخطئ أهدافها.
إن الصمودَ الأُسطوري للشعب والقيادة
في إيران لم يكن مُجَـرّد دفاع عن حدود، بل كان إعلانًا عن فشل مشروع الهيمنة
الكوني.
فإذا كانت آلة الحرب الغربية بكل
عتادها قد عجزت عن تحقيق أهدافها في أزقة غزة المحاصرة أمام ثلة من المقاومين، فكيف
لها أن تصمد أمام قوة إقليمية عظمى تمتلك العمق الجغرافي الشاسع، والترسانة
الصاروخية المرعبة، والقدرات التكنولوجية التي وصلت إلى عتبة النووي؟
لقد استنجد ترامب بدول الغرب وقوى الاستعمار
القديم لإنقاذه من المأزق، لكن هذا الاستنجاد لم يزد الفشلَ إلا وضوحًا، حَيثُ وجدوا
أنفسهم يغرقون في مستنقع لا مفر منه.
إن الهزيمة التي يتجرعها المحور
الصهيوني اليوم هي هزيمة وجودية؛ لأنها كشفت زيف "القوة التي لا تقهر" وأثبتت
أن محور المقاومة بات هو الرقم الصعب في المعادلة الدولية، وأن عهد الإملاءات الأمريكية
قد ولى إلى غير رجعة.
إيران اليوم، بجيشها القوي وعنفوان
شعبها، لا تدافع عن نفسها فحسب، بل تعيد رسم خارطة العالم، مؤكّـدة أن القوى التي
ظنت أنها تتحكم بمصائر الشعوب قد اصطدمت بحقيقة أن إرادَة الشعوب الحرة أقوى من
طائراتهم وقواعدهم.
إن الانتصار الذي يتحقّق الآن هو انتصار للحق على الباطل، وفشل ذريع لسياسة "البلطجة الدولية" التي انتهجتها إدارة ترامب، ليبقى التاريخ شاهدًا على أن من أراد إنهاء إيران في أسبوع، انتهى به المطاف وهو يطلب الهدنة والنجاة من حطام القواعد المدمّـرة.
تغطية ميدانية | مسيرة إحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسين عليه السلام في شارع المطار بالعاصمة صنعاء 10-01-1448هـ
تغطية خاصة | اليمن نحو التحرير.. عاشوراء تلهم الأحرار.. المقاومة تحمي لبنان | 11-01-1448هـ 26-06-2026م
تغطية خاصة | حول الرسائل التي تضمنها خطاب السيد القائد في ذكرى استشهاد الإمام الحسين عليه السلام والمستجدات المتعلقة بالتواجد الصهيوني في أرض الصومال 10-01-1448هـ 25-06-2026م
الحقيقة لا غير |لماذا تخاف #السعودية من القبيلة في #اليمن وكيف تعمل على استهدافها والإساءة إلى رجالها | 14-01-1448هـ 29-06-2026م
الحقيقة لا غير | أفريقيا بين الغياب والخذلان العربي والتغلغل والاختراق الإسرائيلي | 13-01-1448هـ 28-06-2026م
الحقيقة لا غير | وقفة مع بيان السيد القائد بمناسبة العام الهجري الجديد 1448هـ | 08-01-1448هـ 23-06-2026م