• العنوان:
    عهد الثبات ووعد الآخرة
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

إلى الإخوة المجاهدين في محاور العز والشرف..

السلام عليكم بما صبرتم، فنِعم عقبى الدار.

نبرق إليكم بقلوبٍ مفعمة باليقين، وأرواح استمدت من الله عونها ومددها.

نحن اليوم على صراط الله المستقيم ونهجه القويم، لا يرهبنا جمعُ العدوّ وإن حشد، ولا تخيفنا قوته وإن طغت؛ فما نحن إلا جند الله الذين لا يُغلبون، وقدره الذي لا يُرد.

لقد توضأت الأرضُ بدمائنا، واستقامت الظهور بركوعنا لله وحده.

فإلى كُـلّ ركنٍ في المحور: استعدوا، وتجهزوا، وأعدوا ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل، فإن ريح النصر قد هبّت، والوعد الحق قد أزف.

"أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ".

إن الواجب الشرعي لا يقبل التأويل، والتصدي للعدوان الصهيوني وحلفائه هو معركة الوجود التي يجب أن تتوحد فيها المنطقة بقلب رجل واحد.

﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شيئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شيئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾

رسالة الثبات واليقين:

إلى أبناء أمتنا العربية والإسلامية..

يا ورثة المجد وحماة العقيدة..

إننا اليوم في معركة الوعي قبل السلاح، وعليكم أن تدركوا أن العدوّ قد أحاط بالأرض عبر قواعده العسكرية التي لا تنشد إلا كسر إرادتكم ونهب مقدراتكم، بينما يواجه إخوتكم في فلسطين أعتى صور العدوان والقتل والتنكيل.

انهضوا من غفوتكم، واستيقظوا من رقادكم، فما استُبيحت الديار إلا بالتفرق، ولا عُزّت إلا بالجهاد والاعتصام بحبل الله.

إن النصر معقود بنواصي المخلصين، والغلبة لمن والى الله ورسوله والمؤمنين.

﴿فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ﴾

ولن ينجو من هذه الفتن إلا من اعتصم بالحق وسلك طريق المقاومة والإباء، فالله ناصر جنده ومُنجي أوليائه.

﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾

إننا على موعدٍ مع وعد الله الذي لا يتخلف، لنسوء وجوه الذين كفروا، ولندخل المسجد كما دخلناه أول مرة.

﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخرة لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أول مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا﴾

النصر صبر ساعة، والتمكين وعدٌ آتٍ لا محالة.

تثبّتوا، فالحق معكم، وعين الله ترعاكم.