• العنوان:
    الإيكونوميست: استنزاف تاريخي لمخزونات الدفاع الجوي الخليجي
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | متابعات: كشفت مجلة "الإيكونوميست" البريطانية في تقرير حديث لها عن حقائق صادمة توضح حجم المأزق العسكري والأمني الذي تواجهه أنظمة الخليج العربي المنخرطة في الصراعات الإقليمية تحت المظلة الأمريكية.
  • كلمات مفتاحية:

التقرير سلط الضوء على الانهيار السريع لمخزونات الصواريخ الدفاعية أمام ضربات المحور، مؤكداً أن الواقع الميداني يتجاوز بكثير ما تحاول الماكينات الإعلامية التابعة لتلك الأنظمة الترويج له.

ووفقاً للمجلة، فإن دول الخليج استهلكت خلال اليومين الأولين فقط من المواجهة ما يقارب 800 صاروخ دفاعي من منظومتي "باتريوت" و"ثاد"، هذا الرقم المهول لا يعكس فقط كثافة العمليات الهجومية التي واجهتها تلك الأنظمة، وإنما يكشف أيضاً عن حالة الإرباك والاعتماد المفرط على صواريخ باهظة الثمن لمواجهة أسلحة أقل كلفة وأكثر فاعلية.

وتشير الأرقام إلى أن هذا الاستنزاف الذي حدث في غضون 48 ساعة فقط، قد أتى على مخزونات استراتيجية تراكمت عبر سنوات من صفقات التسليح المليارية التي تذهب أرباحها لخزائن شركات السلاح الأمريكية.

وتكمن الخطورة الحقيقية التي أبرزها التقرير في عدم قدرة الولايات المتحدة على تعويض هذا النقص بسرعة؛ ففي حين استهلكت دول الخليج 800 صاروخ في يومين، فإن القدرة الإنتاجية السنوية للمصانع الأمريكية تبلغ 600 صاروخ لمنظومة باتريوت و96 صاروخاً فقط لمنظومة ثاد.

هذا التفاوت الضخم بين سرعة الاستهلاك وبطء الإنتاج يضع الأنظمة العربية في مواجهة حقيقة مرة: وهي أنهم على وشك نفاد مخزوناتهم الدفاعية بالكامل في وقت قياسي، مما يجعل أجواءهم مكشوفة تماماً أمام أي جولات قادمة من المواجهة.

وعلى عكس التصريحات الاستعراضية التي يطلقها الحكام العرب حول "الجهوزية" و"المنعة"، يؤكد الواقع التقني والعسكري أنهم يقفون الآن بلا دفاعات حقيقية.

إن الارتهان الكامل للسلاح الأمريكي أثبت فشله في لحظة الحقيقة، حيث تحولت تلك المنظومات التي رُوّج لها كدروع لا تقهر إلى عبء مالي وعسكري يستنزف الموارد دون تحقيق الأمان المنشود.

هذا الانهيار المتسارع في المنظومات الدفاعية يعيد التأكيد على أن القوة الحقيقية لا تُشترى بالمال، وأن التبعية العمياء للإدارة الأمريكية لم تورث هذه الأنظمة إلا الضعف والارتهان، في وقت تتغير فيه معادلات الردع في المنطقة بشكل جذري ومستمر.