• العنوان:
    جولة للمسيرة في مستشفيات طهران: صمود القطاع الطبي في وجه الهمجية الصهيونية الأمريكية
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | خاص: في ظل تصاعد الغطرسة وتوسيع دائرة الاستهداف الإجرامي، تواصل آلة القتل الصهيونية المدعومة أمريكياً استباحة كل المحرمات على الأراضي الإيرانية، متجاوزة كافة الخطوط الحمراء والقوانين الدولية. هذه الجرائم التي لم تفرق بين حجر وشجر، جعلت من الأطفال والمراكز الطبية أهدافاً مباشرة لصواريخ الغدر، في محاولة يائسة لكسر إرادة الصمود لدى الشعب الإيراني.
  • كلمات مفتاحية:

وفي جولة ميدانية لكاميرا "المسيرة" في مستشفى "مفيد" شمال العاصمة طهران، تتجلى بوضوح معالم الجريمة النكراء. هنا، تفترش الطفولة جراحها؛ حيث يرقد عشرات الضحايا من الأطفال الذين طالتهم شظايا الصواريخ الصهيونية.

أحد الكوادر الطبية في المستشفى، وفي حديثه لـ "المسيرة"، استعرض حالة طفل وصل بالأمس في حالة حرجة جداً، يعاني من تمزقات جسدية وإصابات بليغة ناتجة عن شظايا صاروخية، مؤكداً أن الفريق الطبي أجرى له عمليات جراحية عاجلة لإنقاذ حياته، مشيراً في الوقت ذاته إلى الوضع النفسي المأساوي الذي تعيشه عائلته جراء هذا الاستهداف الوحشي.

وفي قسم آخر، استقبل المشفى ثلاثة مصابين من أسرة واحدة، من بينهم رضيع لم يتجاوز العام من عمره، كان برفقة والده في السيارة حين باغتهم القصف الصاروخي، مما أدى إلى إصابته بنزيف دماغي حاد، ليقف هذا الرضيع شاهداً حياً على دموية الكيان الذي يسعى لتدمير الحياة بكل تفاصيلها.

وعلى امتداد الجغرافيا الإيرانية، أعلنت المستشفيات والمراكز الصحية حالة الاستنفار القصوى. ورغم دوي الانفجارات وصوت الحرب، إلا أن الكوادر الطبية والتمريضية تواصل أداء رسالتها المقدسة بعزيمة لا تلين.

ويؤكد الأطباء في الميدان أن مهنة الطبابة في هذه المرحلة هي جبهة مواجهة، حيث أبدت مئات الكوادر الطبية جهوزية تامة للتطوع والعمل في أصعب الظروف. يقول أحد الأطباء لـ "المسيرة": "نحن نقف في الخط الأول وفي الصفوف الأمامية بكل طاقتنا، فرغم صعوبات التنقل والمخاطر الأمنية، يحضر الجميع ويبذلون قصارى جهدهم لمداواة جرحى العدوان، مستعدين للبقاء في مواقعهم حتى نيل الشهادة".

لم يكن استهداف المنشآت الطبية بمحض الصدفة، وإنما هو استهداف ممنهج ومدروس؛ فقد طال العدوان الصهيوني الأمريكي أكثر من عشرة مراكز علاجية في البلاد، من بينها "مستشفى غاندي" الذي تعرض لتدمير كبير، في انتهاك صارخ وفاضح لجميع القوانين والأعراف الدولية التي تكفل حماية المنشآت الصحية.

الأيادي الأمريكية الصهيونية الملطخة بدماء الأبرياء تسعى لإيقاف نبض الحياة، لكن المشاهد القادمة من قلب المستشفيات والمراكز الطبية تؤكد حقيقة واحدة: أن الشعب الإيراني، بكوادره وجيشه وأبنائه، سيبقى صامداً عزيزاً، وأن فاتورة هذه الدماء ستكون وبالاً على المعتدين.