• العنوان:
    مثلما شئتَ أن تكـون شـهيدا.. للشاعر بديع الزمان السلطان
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
  • التصنيفات:
    ثقافة
  • كلمات مفتاحية:

  

مثلما شئتَ أن تكـون شـهيدا

كان لا بُـدَّ أن تكون .. أكـيـدا

 

يا بنَ تسعين.. ما تزالُ عنيداً

مثلما كنتَ في الشَّبابِ عنيدا

 

ورحيمـاً بالمؤمنين .. رؤوفـاً

وغليظاً بالكافرين .. شـديـدا

 

وكما اعتدتَ أن تعيشَ عزيزاً

عشتَ حُـرَّاً مجاهداً صنديـدا

 

ونظمتَ السِّنينَ.. وهي عُقودٌ

في سبيلِ الجهادِ عِقْداً فريدا

 

ساوَمَتْكَ الحياةُ.. وهي غُرورٌ

فأبيتَ الـحيـاةَ .. عُمْراً زهيدا

 

هكذا اخترتَ أن تعيشَ مجيداً

مثلما اخترتَ أن تموتَ حميدا

 

عالِماً مُؤمناً .. يضيءُ.. ويهدي

في ظلامِ الضَّلالِ.. نُوراً مديدا

 

راشـداً مرشداً رشيـداً رشـاداً

كان في حُكْمِهِ.. حكيماً رشيدا

 

قـائـداً قـادَ أُمّــةً .. في زمـانٍ

قُيِّدَتْ للـيـهـودِ - ذُلّاً - عـبـيـدا

 

فكسرتَ القيودَ عنها.. انتصاراً

وأَبَتْ أن تحطَّ عنها.. الـقيـودا

 

قائماً بينها .. جِهاداً .. وعدلاً

وهي تختارُ جورَها.. والقعودا

 

وإمـامـاً .. يؤمُّها .. بـكـتــابٍ

لو توَلَّتْهُ .. كان رَأْيـاً سـديـدا

 

فتعامتْ وقد دعاها .. وصَمَّتْ

وتوَلَّتْ عنه .. توالي الـيـهـودا

 

فرَّطَتْ.. مثل دَأْبِها من قديمٍ

ليس تفريطُها بهذا .. جـديـدا

 

خذلتْ قبلها .. "الإمــامَ عليٍّ"

ليتَ لم تَخْذُلِ الإمامَ الحفيـدا

 

عظَّمَ اللهُ أَجْرَنا .. والتَّعـازي

في مُصابٍ .. أعادَ "طَفَّاً" تليدا

 

في مُصابٍ يُجَدِّدُ الحُزْنَ فينا

ناكئاً في الصُّدورِ جُرحاً عديدا

 

هكذا تفتحُ الـشَّهـادةُ .. بـابـاً

لحياةٍ .. تُفْني الـفـنـاءَ خُـلـودا

 

إيـهِ يا "أُمّـةَ الـضَّيَـاعِ" .. وآهٍ

كيف ضَيَّعتِ وعدَهم والعهودا؟

 

وبماذا غـداً .. تُجِيبين "ربِّـي"

حين يأتي بهم -علينا- شهودا؟!

 

كان هذا "الإمامُ" فينا شـهـيـداً

وسيأتي غـداً.. علينا شـهـيــدا