• العنوان:
    العقيد سيروي: ترامب عالق في الفخ وإيران قادرة على الصمود وإفشال هدف إسقاط النظام
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | خاص: أكد الخبير في الشؤون العسكرية، العقيد أكرم كمال سيروي، أن اليوم الرابع من المواجهة يكشف ارتباكاً واضحاً في الموقف الأمريكي، معتبراً أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “يقول الشيء ونقيضه”، في محاولة لتسويق إنجازات لا تعكسها الوقائع الميدانية، بعدما تبيّن أن الحرب لم تسر وفق التقديرات التي بُنيت عليها.
  • التصنيفات:
    دولي
  • كلمات مفتاحية:

وبيّن سيروي في مداخلة على قناة المسيرة، أن ترامب كان يعتقد أن الحرب ستكون سريعة، وأن الضربة ستؤدي إلى تغيير النظام في إيران، مشيراً إلى أن الأمريكيين والإسرائيليين راهنوا على تحركات داخلية واحتجاجات سابقة، وظنوا أن اغتيال بعض القيادات سيؤدي إلى خروج الملايين إلى الشارع والانقلاب على السلطة، إلا أنهم تفاجأوا بعدم تحقق هذه السيناريوهات.

وأشار إلى أن المجرم نتنياهو نجح في إقناع ترامب وجرّه إلى هذه الحرب على أساس أن إسقاط بعض القيادات سيُسرّع انهيار النظام، معتبراً أن هذا التقدير كان نوعاً من الخداع، وأن الطرفين “خدعوا أنفسهم أولاً”.

وأوضح سيروي أن ترامب تورط في الحرب، وهو الآن لا يريد لها أن تطول، لكنه في الوقت نفسه لا يستطيع حسمها سريعاً، ولا يملك خيار التراجع، ما يجعله عالقاً في فخّ المعركة التي لم تحسم.

ولفت إلى أن الحديث الأمريكي عن منع إيران من إطلاق الصواريخ أو تنفيذ عمليات رد وإيقاع خسائر في صفوف الكيان الصهيوني والقوات الأمريكية تبيّن أنه غير دقيق، مؤكداً أن القوات الإيرانية نجحت في الصمود وتوجيه ردود قاسية، وهي مستمرة في استنزاف الجيش الأمريكي والقوات الإسرائيلية.

وأكد أن معيار الربح والخسارة في الحروب لا يُقاس بحجم الخسائر البشرية فقط، بل بتحقيق الأهداف السياسية والعسكرية، موضحاً أن الهدف الأمريكي والإسرائيلي كان إزالة النظام الإيراني وزعزعة الداخل وإسقاطه، وأن الفشل في تحقيق هذا الهدف يعني خسارة استراتيجية مهما كانت طبيعة الخسائر الأخرى.

واستشهد سيروي بتجربة الاتحاد السوفياتي في الحرب العالمية الثانية، حيث خسر ملايين القتلى لكنه نجح في هزيمة النازية، ليخلص إلى أن المعركة الحالية هي معركة صمود، وأن إيران تكون منتصرة إذا أفشلت المخطط الأمريكي الإسرائيلي.

وشدد على أن كل المؤشرات تؤكد قدرة إيران على الصمود لأشهر، وأنها مستعدة لحرب طويلة الأمد، في حين أن الولايات المتحدة وكيان العدو الصهيوني لا يستطيعان تحمل كلفة حرب ممتدة.

وأضاف أن استمرار الحرب لفترة طويلة قد ينعكس على الداخل الأمريكي، الذي قد يتحرك ضد ترامب، لا سيما أنه مقبل على انتخابات ولا يرغب في استنزاف طويل، معتبراً أن محاولاته إرسال رسائل تفاوض مبكرة تعكس إدراكه لحساسية المرحلة.

وفي ختام مداخلته، أشار سيروي إلى تصريح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي قال إن "إسرائيل" والولايات المتحدة تصرفتا خارج القانون الدولي، لكنه لم يُدن العدوان صراحة، بل حمّل إيران المسؤولية أيضاً، ما يعكس ازدواجية في الموقف الغربي من التطورات الجارية.