• العنوان:
    سرور: العدوان على إيران يفتح الباب أمام موجة تضخم عالمية واحتمال بلوغ النفط مئة دولار
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | خاص: أكد الخبير في الشؤون الاقتصادية، الدكتور حسن سرور، أن التداعيات الاقتصادية للعدوان على الجمهورية الإسلامية في إيران بدأت بالظهور سريعاً وعلى مستوى عالمي، محذراً من أن استمرار الحرب لأسابيع إضافية قد يدفع العالم نحو أزمة مالية واقتصادية كبيرة خلال عام 2026.
  • التصنيفات:
    عربي دولي اقتصاد
  • كلمات مفتاحية:

وقال سرور في مداخلة على قناة المسيرة، إن من المتوقع، في حال وقوع هذا العدوان، أن تمتد آثاره إلى أكثر من صعيد، وليس فقط على مستوى المنطقة، مشيراً إلى أننا بدأنا نشهد انقطاعاً في سلاسل التوريد، ولا سيما في قطاعي النفط والغاز.

وأضاف أن أسعار النفط شهدت ارتفاعاً حاداً، حيث تجاوز سعر البرميل عتبة الثمانين دولاراً، في حين ارتفعت أسعار الغاز في أوروبا بنسبة وصلت إلى خمسين بالمئة.

وأشار إلى أن البورصات والمؤشرات الاقتصادية في دول الخليج سجلت تراجعات سلبية قاربت في معظمها عتبة اثنين بالمئة، ومن بينها مؤشرا الكويت ودبي، معتبراً أن هذه النتائج تمثل التداعيات الأولية للأزمة.

ولفت سرور إلى أن استمرار الحرب سيقود إلى آثار أعمق على المدى المتوسط والبعيد، موضحاً أن نحو عشرين مليون برميل نفط يومياً تخرج من الخليج إلى مختلف أنحاء العالم، إضافة إلى كميات هائلة من الغاز المسال تُقدّر بأكثر من عشرة بالمئة من إجمالي الغاز المسال عالمياً، وأن تعطل هذه الإمدادات بسبب العدوان الأمريكي الإسرائيلي ستكون له انعكاسات متصاعدة.

ونوّه إلى أن المخزونات العالمية ستبدأ بالتراجع إذا استمرت الحرب، ما قد يؤدي إلى ارتفاعات “جنونية” في الأسعار خلال الأسابيع المقبلة، لافتاً إلى أن بلوغ سعر برميل النفط مستوى مئة دولار أو حتى تجاوزه يبقى احتمالاً وارداً جداً في حال استمرار العدوان.

كما حذر من أن أسعار الغاز المسال وأنواعه المختلفة قد تتخطى زيادات تتراوح بين خمسين وسبعين بالمئة، بعدما وصلت حالياً في أوروبا إلى نحو خمسين بالمئة.

وشدد الخبير الاقتصادي سرور، على أن ارتفاع أسعار الطاقة ستكون له تداعيات مباشرة على مستوى الإنتاج العالمي، باعتبار أن الطاقة تمثل المحرك الأساس للمعامل وقطاع النقل في العالم، ما سيقود إلى موجة تضخم عالمية قد تبدأ ملامحها بالظهور خلال الأشهر القادمة، وتشمل منطقة الشرق الأوسط والدول الغربية ومعظم دول العالم، حتى تلك التي لا علاقة مباشرة لها بالأزمة.

وأضاف أن الصين، بوصفها أكبر مستهلك ومستورد للنفط والغاز في العالم، قد تشهد بدورها ضغوطاً تضخمية نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، ما يعكس اتساع نطاق التأثيرات لتشمل الاقتصاد العالمي برمته.

وختم وفي ختام مداخلته، نبّه سرور إلى أن العالم يعاني أساساً من هشاشة اقتصادية ناجمة عن السياسات الجمركية والحمائية التي اعتمدها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ العام الماضي، معتبراً أن تزامن هذه العوامل مع استمرار الحرب قد يفضي إلى أزمة مالية اقتصادية كبيرة في عام 2026، مع تداعيات واسعة على المستوى العالمي.