-
العنوان:المستضعَف المتهور
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:في زحمة الانحياز العلني للمستكبرين، هناك ظاهرة أُخرى أكثر تعقيدًا وخطرًا: أُولئك الذين ينتمون إلى صف المستضعفين، لكنهم بتهورهم يصبحون عبئًا على قضيتهم.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
هذا ما كشفته المحاضرة الرمضانية الرابعة عشرة لقائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي (حفظه الله)، في تحليل قرآني دقيق لشخصية "الغوي المبين".
يقدّم السيد القائد نموذجًا صارخًا
لذلك الرجل من "شيعته" الذي كان يثير مشكلة تلو الأُخرى، متصرفًا
بانفعالية شخصية، غير عابئ بحساسية المرحلة أَو أولويات المواجهة الكبرى مع طغيان
فرعون.
لم يكن هذا الرجل منحازًا للمستكبر، بل
كان "غيورًا" نظريًّا، لكن غيرة غير محسوبة، جعلته أدَاة ضرر أكثر منه
نفعًا.
الدرس العملي هنا شديد الأهميّة:
الاندفاع العاطفي غير المنضبط يخدم العدوّ تمامًا كما يخدمه الانحياز العلني.
نبي الله موسى عليه السلام، وهو
القائد الحريص على إنقاذ المستضعفين، وبّخه قائلًا: {إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ}، لأنه
كان يتعامل بقضاياه الشخصية وبحسابات فردية ضيقة، خارج إطار الأُمَّــة والقضية
الكبرى.
لكن الأخطر ما كشفته المحاضرة من استغلال
المستكبرين لهذه الأخطاء.
عندما حدثت تلك الوكزة غير المقصودة،
انطلقت الحملة الدعائية الفرعونية: {أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ
نَفْسًا بِالْأَمْسِ}، واتهموا موسى بأنه {جَبَّارًا فِي الأرض} يريد الفساد لا الإصلاح.
إنها الآلية ذاتها التي تعمل بها
اليوم ماكينات الدعاية للصهاينة وأمريكا: استغلال أي خطأ فردي أَو تكتيكي لتصفية
المشروع الحق بكامله.
السيد القائد يحذر من "المتنطِّطين"
والمتهورين الذين يتصرفون في إطار مزاجهم الشخصي، وينطلقون في مشاكل جانبية تشوّه
صورة المقاومة وتشتت جهودها.
هم ليسوا خونة بالمعنى المباشر، لكن
نتائج أفعالهم لا تقل كارثية عن أفعال الخونة.
في زمنٍ يتربص فيه المستكبرون بكل كلمة وفعل، يبقى درس الانضباط في إطار القضية الكبرى هو البوصلة التي تحمي المستضعفين من أن يكونوا بأيديهم أدَاة لتشويه مشروعهم العادل.
تغطية ميدانية | مسيرة إحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسين عليه السلام في شارع المطار بالعاصمة صنعاء 10-01-1448هـ
تغطية خاصة | اليمن نحو التحرير.. عاشوراء تلهم الأحرار.. المقاومة تحمي لبنان | 11-01-1448هـ 26-06-2026م
تغطية خاصة | حول الرسائل التي تضمنها خطاب السيد القائد في ذكرى استشهاد الإمام الحسين عليه السلام والمستجدات المتعلقة بالتواجد الصهيوني في أرض الصومال 10-01-1448هـ 25-06-2026م
الحقيقة لا غير |لماذا تخاف #السعودية من القبيلة في #اليمن وكيف تعمل على استهدافها والإساءة إلى رجالها | 14-01-1448هـ 29-06-2026م
الحقيقة لا غير | أفريقيا بين الغياب والخذلان العربي والتغلغل والاختراق الإسرائيلي | 13-01-1448هـ 28-06-2026م
الحقيقة لا غير | وقفة مع بيان السيد القائد بمناسبة العام الهجري الجديد 1448هـ | 08-01-1448هـ 23-06-2026م