-
العنوان:بين الطائفية والسيادة.. أين يجب أن يقف الخطاب؟
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:لم تجلب العناوين الطائفية للأُمَّـة إلا مزيدًا من التمزق والانقسام.. فكلما اشتدّت المواجهةُ مع مشاريع الهيمنة، عاد البعضُ ليختزل المشهدَ في ثنائية “سُنة وشيعة”، وكأن الصراع في جوهره مذهبي، لا سياسي ولا سيادي، ولا خطر على الأمة كلها.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
الحقيقة التي ينبغي أن تُقال بوضوح: حين تُستهدف دولة لأنها ترفض الخضوع للإرادَة الأمريكية وتعلن موقفًا معاديًا لـ"إسرائيل"، فإن معيارَ الحكم عليها يجب أن يكونَ موقفُها من قضايا الأُمَّــة، لا انتماءها المذهبي.
إن تحويل الصراع من معركة سيادة واستقلال
إلى نزاع مذهبي ضيق، هو أعظم خدمة يمكن أن تُقدَّم لخصوم الأُمَّــة.
اليوم، تُستهدف إيران ليس لأنها تمثل
مذهبًا بعينه؛ بل لأنها – ضمن محور إقليمي واضح – تقف في مواجهة المشروع الأمريكي
الصهيوني في المنطقة، وتدعم قوى المقاومة التي ترفض الهيمنة وتتمسك بحقوق شعوبها.
هذا هو جوهر الصراع، وهذا ما تحاول
بعض الأصوات التغطية عليه بإشعال سجالات مذهبية عقيمة.
إن المعركة الدائرة ليست بين سنة
وشيعة، بل بين مشروع يريد إبقاء المنطقة في دائرة التبعية السياسية والعسكرية والاقتصادية،
ومشروع يسعى – بدرجات متفاوتة – إلى كسر هذه التبعية وفرض معادلات جديدة في ميزان
القوة.
ومن يختزل هذا الصراع في إطار مذهبي،
فإنه يُفرغه من مضمونه الحقيقي، ويحوّله إلى خلاف داخلي يستهلك طاقات الأُمَّــة
بدل أن يوجّهها نحو خصمها الفعلي.
وحدة الموقف لا تعني التطابق العقدي،
كما أن التقاطع في مواجهة الخطر لا يعني الذوبان في الآخر.
يمكن للأُمَّـة أن تختلف مذهبيًّا، لكنها
حين تواجه مشروعًا يستهدف هُويتها وسيادتها ومقدساتها، فإن منطق العقل والواجب
يقتضي توحيد البوصلة لا تشتيتها.
إن المرحلة تتطلب خطابًا يرتقي إلى مستوى
التحديات، خطابًا يضع معيار العدل والسيادة ورفض الهيمنة فوق أي اعتبار آخر، ويُعيد
تعريف الأولويات بعيدًا عن الاصطفافات المذهبية التي مزّقت الأوطان وأضعفت الجبهات
الداخلية.
فليكن خلافنا فكريًّا وعلميًّا في
ساحاته الطبيعية، لكن حين يتعلق الأمر بسيادة الأُمَّــة وكرامتها، فالمعيار هو
الموقف من العدوّ، لا المذهب.
هكذا تُبنى المواقف، وهكذا تُصان الكرامة، وهكذا تُرسم معالم المرحلة.
تغطية ميدانية | مسيرة إحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسين عليه السلام في شارع المطار بالعاصمة صنعاء 10-01-1448هـ
تغطية خاصة | اليمن نحو التحرير.. عاشوراء تلهم الأحرار.. المقاومة تحمي لبنان | 11-01-1448هـ 26-06-2026م
تغطية خاصة | حول الرسائل التي تضمنها خطاب السيد القائد في ذكرى استشهاد الإمام الحسين عليه السلام والمستجدات المتعلقة بالتواجد الصهيوني في أرض الصومال 10-01-1448هـ 25-06-2026م
الحقيقة لا غير |لماذا تخاف #السعودية من القبيلة في #اليمن وكيف تعمل على استهدافها والإساءة إلى رجالها | 14-01-1448هـ 29-06-2026م
الحقيقة لا غير | أفريقيا بين الغياب والخذلان العربي والتغلغل والاختراق الإسرائيلي | 13-01-1448هـ 28-06-2026م
الحقيقة لا غير | وقفة مع بيان السيد القائد بمناسبة العام الهجري الجديد 1448هـ | 08-01-1448هـ 23-06-2026م