• العنوان:
    ملاحمُ انتهاء زمن العربدة الصهيونية
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    حين تتكلمُ لغةُ السماءِ عبرَ فوهاتِ الصواريخ، وتتجسدُ الآياتُ البيناتُ في حميمٍ يسقطُ على رؤوسِ الظالمين، يدركُ العالمُ أنَّ زمنَ الاستضعافِ قد ولى، وأنَّ "وعدَ الآخرة" ليس مُجَـرّد نبوءةٍ مسطورة، بل هو واقعٌ صاغتهُ الصواعقُ العلويةُ في ليلةٍ خلدت بأسَ المؤمنين.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

إنَّ الردَّ الإيرانيَّ المزلزلَ لم يكن مُجَـرّد مناورةٍ عسكرية، بل كان "يومَ فرقانٍ" معاصرًا، تهاوت فيه أساطيرُ "الردعِ" التي شيدها الاستكبار العالميُّ على أنقاضِ كرامةِ الخانعين، فاستحالت أحلام الصهاينةِ تحتَ أقدامِ المجاهدين سرابًا بقيعة.

لقد رأينا بأمِّ أعيننا كيف تحولت القواعدُ العسكريةُ المحصنةُ بأحدثِ ترساناتِ الغربِ إلى "عصفٍ مأكول"، وكيف غدت "القبابُ الحديديةُ" مُجَـرّد خردةٍ تكنولوجيةٍ أمامَ إعصارِ المسيراتِ والصواريخِ التي انطلقت ببركةِ الصلاةِ على النبيِّ محمدٍ وآلهِ الأطهار، لتؤدبَ شذاذَ الآفاقِ ومسفكي دماءِ المستضعفين.

هذا الردُّ السياديُّ المباركُ كسرَ هيبةَ "الجيشِ الذي لا يُقهر" وأسسَ لمعادلةٍ وجوديةٍ جديدة؛ حَيثُ لا عربدةَ دونَ ثمن، ولا عدوانَ يمرُّ دونَ قضاءٍ مبرم.

إنها بلاغةُ النارِ التي تفرضُ الحقَّ وتنتزعُ السيادةَ من مخالبِ الذئابِ الدولية.

إنَّ القارئَ لحقائقِ الميدانِ يدركُ أنَّ الجمهوريةَ الإسلاميةَ بضربتِها الصاعقة، لم تنتصر لذاتِها فحسب، إنها اليدُ الضاربةُ لمظلوميةِ غزة، وزفيرَ صدورِ أهل اليمنِ ولبنان.

لقد وضعت هذه الملحمةُ حدًا لزمنِ "الفوقيةِ" الصهيوأمريكية، وأثبتت أنَّ كَيان الاحتلال الغاصبَ أوهنُ من بيتِ العنكبوتِ حين يواجهُ إرادَة قرآنيةً لا تخشى في اللهِ لومةَ لائم.

لقد سجدت راداراتُ الأطلسيِّ ذلًا تحت وطأةِ التنكيلِ الإيماني، وخرَّت حصونُ الاستكبار صاغرةً وهي تشاهدُ وهجَ النصرِ يمزقُ ليلَ فلسطين المحتلّة، مبشرًا ببدءِ العدِّ التنازليِّ لاجتثاث الغدةِ السرطانية.

إننا أمامَ مشهدٍ إعجازيٍ يعيدُ للأُمَّـة ذاكرةَ خيبر.

واليوم، ومن خندقِ اليمنِ الصامدِ المترابطِ مع محورِ القدس، نباركُ هذا البأسَ الذي أذاقَ الصهاينةَ طعمَ الموتِ الزؤام.

لقد انتهى زمنُ الصمتِ المريب، وبدأ زمنُ القذائفِ التي تعزفُ لحنَ الحرية، وتخطُّ بالبارود: "إنَّا من المجرمين منتقمون".

إنَّ صبرَ المرابطين قد أثمرَ عزةً تجبرُ الطغاةَ على الانحناء، وتفرضُ على العالمِ واقعًا جديدًا يخطُّ فيه الدمُ الطاهرُ ملاحمَ الخلاصِ والتمكين، ليعلمَ الذين ظلموا أي منقلبٍ ينقلبون.