• العنوان:
    هزيمة: لبنان يدفع ضريبة موقعه الجغرافي والسياسي في مواجهة كيان توسعي
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | خاص: كثّف جيش العدو الصهيوني اعتداءاته على بلدات جنوب لبنان، مطالباً بإخلاء نحو عشرين بلدة، في تصعيد جديد يعكس توجهاً نحو فرض وقائع ميدانية بالقوة، بالتزامن مع استمرار الخروقات منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار.
  • كلمات مفتاحية:

وتأتي هذه التطورات في ظل معلومات عن انسحاب وحدات من الجيش اللبناني من بعض النقاط التي كانت قد تمركزت فيها سابقاً، ما يطرح تساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة واحتمالات التوغل البري مجدداً.

وفي قراءة للمشهد، أكد الكاتب والباحث في الشؤون الاستراتيجية الدكتور محمد هزيمة، أن ما يجري امتداد لحرب قائمة تتخذ أشكالاً متعددة، مشيراً إلى أن الإدارة الفعلية للمواجهة تتم بشراكة أمريكية صهيونية في إطار مشروع أوسع للهيمنة على المنطقة.

وأوضح الدكتور هزيمة في لقاء مع قناة المسيرة اليوم الثلاثاء، أن لبنان يدفع ضريبة موقعه الجغرافي والسياسي في مواجهة كيان توسعي يتجاوز القوانين الدولية مستفيداً من صمت دولي، بل ومن أداء لجان رقابية لم تنجح في ردع الاعتداءات المتكررة.

وأشار إلى أن الاحتلال ارتكب آلاف الخروقات منذ وقف إطلاق النار، ما يؤكد أن الانتهاك الصهيوني للسيادة اللبنانية لم يتوقف، سواء براً أو بحراً أو جواً، معتبراً أن أي توغل جديد يندرج ضمن مسار اجتياح تدريجي يهدف إلى فرض معادلات ميدانية بالقوة.

وأفاد أن الرد الإيراني المتدرج والمستمر كشف عن فشل التقديرات الأمريكية الصهيونية التي راهنت على حرب خاطفة تنهي المواجهة خلال ساعات، موضحاً أن استهداف القواعد العسكرية الأمريكية حوّلها من أدوات تفوق إلى نقاط ضعف استراتيجية.

وأضاف أن مشهد إعادة تموضع بعض القطع البحرية الأمريكية يعكس تحولاً في سير العمليات، ويؤشر إلى تعقيدات ميدانية لم تكن ضمن الحسابات الأولية لواشنطن.

وأكد أن إدارة طهران للمعركة تقوم على تصعيد مدروس بأهداف عسكرية محددة، مع الحفاظ على وتيرة ضغط مستمرة، ما يضع الطرف المقابل أمام استنزاف متراكم سياسياً واقتصادياً وعسكرياً.

وفي ما يتعلق بانسحاب الجيش اللبناني من بعض النقاط، نوه الدكتور هزيمة إلى أن المشهد يعكس تعقيداً داخلياً يتداخل فيه السياسي بالعسكري، في ظل ضغوط خارجية ومحاولات لإعادة رسم قواعد الاشتباك.

وأوضح أن أي فراغ أمني قد يسعى العدو إلى استثماره للتقدم ميدانياً، إلا أن تجربة العقود الماضية أظهرت أن محاولات فرض السيطرة بالقوة غالباً ما تصطدم بمعادلات ردع ميدانية تفرضها المقاومة.