• العنوان:
    صولة الحقّ: موقفنا الذي لا يُباعُ وعزُّ اليمن الذي لا يُطال
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

لم تكن محاضرة السيد القائد مُجَـرّد سرد لتاريخ غابر، بل كانت نفخة روح في جسد أُمَّـة أنهكها الصمت، وإعلان قيامة للوعي الذي لا يعرف الانكسار، وحين نقرأ موقف نبي الله موسى عليه السلام، لا نقرأ حكاية رجل خاطر بحياته، بل نبصر معراج الإخلاص الذي يمتد من أزقة مصر المستضعفة ليسكن اليوم في نخاع اليمن الثائر؛ ليغدو هذا الشعب هو "العصا" التي تلقف إفك المستكبرين، و"السياج" الذي لا يخرق لحماية قلاع الثورة في إيران وكل حياض المؤمنين.

معراج الإخلاص وسقوط جدران "الوهم"

لم يكن نبي الله موسى "عليه السلام" حين رفع طرفه إلى السماء طالبًا المغفرة، يخشى غضب الفراعنة أَو ضياع "رفاهية القصر"، بل كان ينشد "الانضباط الإلهي" في مسار الصراع.

إن هذه النفس الزاكية التي تتجلى في مسيرتنا القرآنية، هي التي جعلت اليمن العظيم يتجاوز حسابات "الأمن الشخصي" و"المصالح الضيقة"، ليرتقي في معراج الإخلاص، مقدمًا نموذجًا نبويًّا يرى في الموقف الحق "نعمة" تستحق الشكر بالدم والثبات، لا "ورطة" تستوجب الاعتذار.

حين تنكسر "ظهارة" المجرمين

في محاضرة السيد القائد الرمضانية الثالثة عشرة، نقف أمام مفصل كوني يلفظ فيه الإحسان كُـلّ أشكال "الظهارة" للمجرمين.

إن العهد الذي قطعه موسى {فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ} هو ذاته الميثاق الذي يسيج موقفنا اليوم؛ فلا مكان للركون إلى الظلمة، ولا سبيل لمنح "برقع الشرعية" لقوى الاستكبار (أمريكا، وبريطانيا، والصهاينة).

إن كُـلّ حرف نطق به السيد القائد هو "وكزة" بصيرة في خاصرة التخاذل، تعلن أن اليمن قد حسم خياراته: "لن نكون أدوات في مسرح الطغاة، ولو سُجرت البحار نيرًا في وجوهنا".

سياج الولاء.. اليمن يكسر عزلة "المستضعفين"

لقد أخبرتنا المحاضرة عن "مرحلة المفاصلة"، وها هو اليمن اليوم بقيادته، يخوض أعظم مفاصَلَة في التاريخ الحديث.

حين نمد سياج النصرة لإيران وفلسطين وكل حر في هذه الأُمَّــة، فنحن نجسد "الإحسان" في أرقى مراتبه؛ فليس الإحسان أن تعيش آمنًا في ظل فرعون، بل أن تكون "ظهيرًا" للمؤمنين وسيفًا مسلولًا على أعداء الله.

إن جعبة اليمن التي انفتحت للعالم ليست للعبث، بل هي مخزن "البصيرة" التي تهوي على رؤوس الصهاينة كلما استغاث مستضعف في أقصى الأرض.

نحن "يقظة" الزمان في حين "غفلة" الأمم

بينما تغرق أنظمة التطبيع في "ساعة غفلة" بصيرتها عمياء، وتقودها جيوش "اللائمين" وأبواق الزور، يقف شعبنا بكل اعتزاز ليقول: {رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ}.

لقد منّ الله علينا بقائد لا يقايض الكرامة بالرفاهية، ولا يخشى لومة لائم في سبيل الله.

 إن وقوفنا مع كُـلّ مستضعف هو "الصرخة" التي تبدد دعايات المرجفين، وتثبت أن ثمن الموقف الحق -مهما عظم- هو ربح مطلق في ميزان السماء.

ختامًا: إن طريق الأنبياء محفوف بالابتلاءات، لكن عاقبته هي الفتح المبين.

 سيظل اليمن بقيادته القرآنية هو "الصخرة" التي تتحطم عليها أطماع الفراعنة، و"الغيث" الذي يروي ظمأ المستضعفين في كُـلّ ميدان.