• العنوان:
    ناقلات النفط في دائرة الاستهداف.. لا عبور من مضيق هرمز
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت| عباس القاعدي: وسعت الجمهورية الإسلامية الإيرانية دائرة النار على كيان العدوين الأمريكي والإسرائيلي ومصالحهما في المنطقة، متخذة من مضيق هرمز هدفاً حيوياً لاستهداف ناقلات النفط التابعة للعدو. ومنذ بدء الرد الإيراني على العدوان الأمريكي الصهيوني تعرضت عدد من السفن وناقلات النفط للاستهداف والتدمير وبعضها أغرقت في قاع البحر.

واستُهدف حرس الثورة الإيراني الأحد الأول من مارس2026م ناقلة النفط «سكاي لايت» (SKYLIGHT) التي كانت تحمل علم جمهورية بالاو، على بعد 5 أميال بحرية شمال ميناء خصب بمحافظة مسندم العمانية بطائرة مسيرة انتحارية، ما أدى إلى إصابة أربعة من طاقم السفينة بجروح متفاوتة واحتراقها بشكل كبير، في حين ذكرت وسائل إعلام إيرانية أنها تعرضت للغرق.

وفي اليوم ذاته، أعلنت شركة «بينينسولا» أن ناقلة النفط «هيركيلوس ستار» (HERCULES STAR)، التي ترفع علم جبل طارق، تعرضت للاستهداف قبالة سواحل الإمارات، مشيرة إلى عودتها إلى مرسى دبي وسلامة طاقمها.

وفي السياق تعرضت ناقلة النفط «إم كيه دي فيوم» (MKD VYOM) يوم الاثنين 2 مارس 2026 والتي ترفع علم جزر مارشال، لاستهداف بواسطة زورق مسيّر في خليج عُمان على بعد 52 ميلاً بحريًا، ما أدى إلى انفجار في غرفة المحركات الرئيسية واشتعال حريق كبير، ما أسفر عن مقتل أحد أفراد الطاقم من الجنسية الهندية، وكانت السفينة تنقل نحو 59 ألف طن متري من الحمولة، وعلى متنها 21 شخصًا من جنسيات متعددة.

وبحسب وكالة رويترز، فقد تعرضت ناقلة النفط «أثينا نوفا» (Athena Nova)، التي ترفع علم هندوراس والمخصصة لنقل الأسفلت، للاستهداف بطائرتين مسيّرتين تابعتين للحرس الثوري في مضيق هرمز، حيث اندلع حريق على متنها أثناء عبورها، بطرق "غير قانونية، مع تقارير بحرية عن بدء غرقها بعد تعرضها لأضرار جسيمة.

وعلى صعيد متصل، أظهرت بيانات شحن، أن ما لا يقل عن 200 ناقلة، بينها ناقلات محملة بالنفط الخام والغاز الطبيعي المسال توقفت في المياه المفتوحة في الخليج خارج مضيق هرمز، بينما توقفت عشرات السفن والناقلات الأخرى على الجانب الآخر من المضيق.

ويُعد مضيق هرمز أهم ممر لتصدير النفط في العالم؛ إذ يربط كبار منتجي النفط في الخليج، مثل السعودية وإيران والعراق والإمارات، بخليج عُمان وبحر العرب.

ويقع المضيق بين عُمان وإيران ويربط بين الخليج شمالاً وخليج عُمان وبحر العرب جنوباً، ويبلغ اتساعه 33 كيلومتراً عند أضيق نقطة، ولا يتجاوز عرض ممري الدخول والخروج فيه 3 كيلومترات في كلا الاتجاهين، وتمر عبر المضيق نحو خُمس شحنات العالم من النفط يومياً، وقد يرفع أي تعطل في حركة المضيق أسعار الطاقة ويحدث اضطراباً في الأسواق العالمية.

وأظهرت بيانات من شركة «فورتيكسا» أن أكثر من 20 مليون برميل من النفط الخام والمكثفات والوقود كانت تمر يومياً عبر المضيق في المتوسط، العام الماضي. بالإضافة إلى اضطراب سلاسل الإمداد والتوريد حيث تمر عبره أكثر من 11 في المائة من التجارة العالمية. 

وأغلقت إيران مضيق هرمز على خلفية العدوان الأمريكي الصهيوني واغتيال السيد علي الخامنئي، ما سيؤدي إلى شلل في حركة الملاحة وإعاقة حركة مرور الناقلات بارتفاع قياسي لأسعار النفط وارتفاع قيمة التأمين، ما ينعكس على أسعار السلع والبضائع التجارية.