• العنوان:
    هزيمة: العدوان على إيران وفلسطين ولبنان يضع المنطقة على حافة المواجهة الاستراتيجية
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | هاني أحمد علي: أوضح الخبير في الشؤون السياسية، الدكتور محمد هزيمة، أن استمرار الاعتداءات الصهيونية على لبنان وفلسطين، بدعم أمريكي مباشر، جاء رداً على صبر المقاومة وتطور قدراتها الاستراتيجية، مؤكداً أن هذه العمليات تهدف إلى فرض قواعد اشتباك جديدة، تستبيح الأجواء اللبنانية وتسيطر على النقاط الاستراتيجية، في وقت لا تتحرك فيه الحكومة اللبنانية والدول الراعية لحماية سيادة لبنان.
  • كلمات مفتاحية:

وأشار الدكتور هزيمة في لقاء مع قناة المسيرة اليوم الاثنين، إلى أن عمليات حزب الله كانت تذكيرية تهدف إلى إعادة التوازن على الجبهة اللبنانية، رداً على العدوان الصهيوني وضمن حرب المقاومة الإسلامية المستمرة، والتي تتجاوز الرد اللحظي لتشمل مشروع مواجهة الهجمة الصهيوأمريكية الهادفة إلى إخضاع المنطقة.

وحول أثر التصعيد على النفط والغاز، لفت إلى أن النفط سلعة استراتيجية وحيوية تدخل في حياة الشعوب والصناعات والأسواق العالمية، مشيراً إلى أن أي اضطراب في منطقة الخليج أو مضيق هرمز يؤدي إلى ارتفاع الأسعار عالمياً، بما ينعكس سلباً على المستهلكين والشركات والدول التي تعتمد على واردات الطاقة من المنطقة.

وأضاف أن الحوادث الأخيرة، بما فيها إصابة ناقلة أمريكية بمقذوفين أثناء رسوها في ميناء بحريني، ووقف حقول النفط والغاز في العراق وفلسطين المحتلة، أسهمت في ارتفاع أسعار الغاز بنسبة خمسين بالمئة في أوروبا، ما يعكس حساسية الأسواق العالمية لأي توتر في المنطقة.

ولفت إلى أن الإدارة الأمريكية كانت تسعى إلى حرب خاطفة سريعة على الجمهورية الإسلامية، تعتمد على التفوق الجوي والضربات الأولية لإحداث صدمة داخل إيران، إلا أن الرد الإيراني كان مدروساً واستراتيجياً، ما أدى إلى تعزيز تماسك المجتمع الإيراني وجهوزية القوات المسلحة، وتحول الأزمة إلى معركة توازن استراتيجي طويل الأمد بدلاً من صدمة سريعة.

وأكد أن رمزية استشهاد السيد القائد علي الخامنئي تتجاوز حدود الجغرافيا الإيرانية، حيث أصبح الدماء والرمزية الثأرية عاملاً يحرك مقاومة محور إيران الإقليمي، بما يشمل حزب الله في لبنان، والحشد الشعبي في العراق، وأنصار الله في اليمن، ما يجعل أي محاولة أمريكية لإشراك دول عربية في حرب مباشرة ضد إيران أمراً معقداً ويضعها أمام توازنات استراتيجية جديدة تشمل تدخل روسيا والصين.

ونوه الدكتور هزيمة إلى أن إيران تمتلك أوراق قوة كافية لتغيير ميزان المعركة، بما في ذلك قدرتها على التحكم في إنتاج النفط والخطوط الملاحية الاستراتيجية، فضلاً عن إمكانات الردع الصاروخي والصناعات العسكرية الدقيقة، مؤكداً أن أي عدوان أمريكي صهيوني سيواجه استراتيجية دفاعية وهجومية متكاملة، مع إمكانية تعديل السياسات النووية والتقنية الإيرانية في زمن قياسي لا يتجاوز ساعات.

وأكد أن الصراع الراهن يضع المنطقة على مشارف حرب طويلة ومتصاعدة قد تشمل كل الأطراف الإقليمية والدولية، وأن أي محاولة لتصعيد الطابع الطائفي أو إشراك دول عربية في مواجهة إيران ستقابَل برد استراتيجي وتغيير توازنات القوى في المنطقة لصالح محور المقاومة.