• العنوان:
    "إيران".. برز الإسلام كله أمام الكفر كله
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    أقدمت صباح اليوم أمريكا وكيان الاحتلال على الاعتداء والعدوان الغاشم على جمهورية إيران الإسلامية، في انتهاك صارخ وفاضح لسيادة ونظام وشعب إيران ومصالحها ومقوماتها، بالاستهداف المباشر مستخدمين كافة الوسائل العسكرية برًّا وبحرًا وجوًّا، بما في ذلك استخدام القواعد الأمريكية المتواجدة في المنطقة العربية.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

والحقيقة أن هذا العدوان الغاشم من قبل أمريكا وكيان الاحتلال على جمهورية إيران الإسلامية ليس بالأمر المستغرب أَو المفاجئ، في ظل تعري سياسة ومخطّطات ومؤامرات قوى الكفر والاستكبار العالمي مؤخّرًا تجاه المنطقة، الذي بات جليًّا وبارزًا وواضحًا ومفضوحًا لعامة الرأي العربي والإسلامي خُصُوصًا، والرأي العالمي عُمُـومًا.

إن معركة اليوم ليست سوى أحد سيناريوهات المخطّط الأمريكي المندرج ضمن الخيارات السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التنفيذية لمشروع الشرق الأوسط الجديد في المنطقة، والتوسع الكبير لاستيطان الاحتلال لأجزاء واسعة من بعض الدول العربية والخليجية.

ومن خلاله، للأسف، يتضح مستوى وحجم المؤامرة والمواجهة التي تخوضها جمهورية إيران الإسلامية بالنيابة عن كافة الدول العربية والخليجية لإفشال ذلك المخطّط، الذي للأسف تُعد تلك الدول جزءًا لا يتجزأ من هذا العدوان الغاشم، بفعل استخدام العدوّ الأمريكي أراضيها قواعد عسكرية لاستهداف إيران ومحور المقاومة الإسلامية في المنطقة العربية.

ومع ذلك، أصرت قيادة الجمهورية الإيرانية على أن تتصدر مشهد خوض المعركة الإسلامية المصيرية منفردة لمواجهة قوى الكفر والاستكبار العالمي، ولم يثنها تخاذل الموقف العربي والإسلامي، في صورة استثنائية تجسد عظمة الموقف الإسلامي: "برز الإسلام كله أمام الكفر كله"، الذي يعود بالذاكرة لكل مسلم إلى المواقف والمجريات المماثلة للإسلام والمسلمين في معركة خيبر آنذاك.

وها هي فعلًا جمهورية إيران الإسلامية تصنع نموذجًا وواقعًا جديدًا للعزة والكرامة والإباء الذي نعيشه اليوم، وبكل تأكيد سيكون كفيلًا وكافيًا لإحياء ذلك النهج في كُـلّ عربي ومسلم حر، بأسمى وأجلى معاني ثمار الإيمان والتولي والارتباط الصادق بالله ورسوله والإمام علي عليه السلام، وعلى خطى نهج الحسين عليه السلام في الاستبسال والتضحية والفداء.

كل ذلك حقًا سيسجل التاريخ الحديث في صفحاته للأجيال الإسلامية القادمة أن جمهورية إيران الإسلامية قد سطرت نموذجًا من أنصع النماذج الإسلامية في مواجهة اليهود.

وفي المقابل، سيسجل التاريخ أَيْـضًا في صفحاته للأجيال القادمة أن أنظمة الدول الخليجية والعربية والإسلامية الحالية، للأسف، كانت أسوأ نماذج الخزي والعار والانحطاط في واقع التاريخ الإسلامي منذ ظهوره، بفعل مستوى العمالة والتطبيع والتولي لليهود الذي وصلت إليه، بدلًا من الوقوف صفًّا واحدًا إلى جانب إيران للدفاع عن كرامتها وأرضها ومقدساتها؛ باعتبَارها المستهدف الأول والمباشر بالمخطّط اليهودي لصناعة الشرق الأوسط الكبير.