• العنوان:
    محللون: تقارب هندي–"إسرائيلي" واتفاقيات عسكرية واقتصادية في ظل التوترات الإقليمية
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت| خاص: أثار الحديث عن تنامي العلاقات بين الهند والعدو الإسرائيلي، ولا سيما في الجوانب العسكرية والاستخباراتية والاقتصادية، نقاشاً واسعاً في الأوساط السياسية العربية، وسط تحذيرات من تداعيات هذا التقارب على موازين القوى الإقليمية.
  • كلمات مفتاحية:

ويرى محللون ومراقبون أن رئيس حكومة العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى إلى تعزيز علاقته مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في إطار ما يصفه بـ“تحالف استراتيجي” في مواجهة خصوم إقليميين، مستفيداً من تقاطع المصالح مع واشنطن وبعض العواصم الإقليمية.

في المقابل، اعتبر زهير مخلوف، نائب سابق في البرلمان التونسي في تصريح لقناة "المسيرة" ، أن توسيع الشراكة مع كيان العدو الإسرائيلي قد يحمل مخاطر على الهند، نظراً لتشابك علاقاتها الاقتصادية الواسعة مع العالمين العربي والإسلامي، إضافة إلى تعقيدات الداخل الهندي وتنوعه الديني والعرقي.

ورأى مخلوف أن الانخراط في تحالفات عسكرية عابرة للإقليم قد ينعكس سلباً على توازنات جنوب آسيا، خصوصاً في ظل التوتر القائم مع باكستان.

ويأتي ذلك بالتوازي مع الحديث عن مشروع الممر الاقتصادي بين الهند وأوروبا عبر الشرق الأوسط، المعروف باسم IMEC، والذي يتضمن مساراً يربط الموانئ الهندية بميناء حيفا ثم إلى أوروبا.

ويرى منتقدون أن المشروع يواجه تحديات جيوسياسية وأمنية، في ظل التوترات في البحر الأحمر وشرق المتوسط، إضافة إلى تعقيدات الصراع الإقليمي.

من جانبه، أشار الكاتب والباحث حمزة البشتاوي، إلى أن الاتفاقيات الأمنية والعسكرية بين نيودلهي وتل أبيب قد تعزز من تبادل التكنولوجيا الدفاعية والخبرات الاستخباراتية، معتبراً أن العدو الإسرائيلي يسعى إلى توسيع عمقها الاستراتيجي عبر شراكات خارج محيطها المباشر، في ظل الانتقادات الدولية المتزايدة لسلوكها في العدوان على غزة.

كما أثيرت تقارير إعلامية تتحدث عن مشاركة أفراد يحملون الجنسية الهندية في القتال إلى جانب جيش الكيان الإسرائيلي، وهي مزاعم لم تؤكدها مصادر رسمية هندية أو "إسرائيلية" بشكل مستقل.

ويرى محللون أن العلاقات الهندية–"الإسرائيلية" شهدت تطوراً ملحوظاً خلال العقد الأخير، خصوصاً في مجالات الدفاع والتكنولوجيا والزراعة، غير أن الهند تحرص في الوقت ذاته على الحفاظ على توازن في علاقاتها مع الدول العربية وإيران، نظراً لاعتمادها على الطاقة والأسواق في المنطقة.

وبين من يعتبر هذا التقارب تحولاً استراتيجياً يعيد رسم ملامح التحالفات في المنطقة، ومن يراه تعاوناً براغماتياً تحكمه المصالح الاقتصادية والدفاعية، يبقى مستقبل هذه الشراكة مرتبطاً بتطورات المشهد الإقليمي، ومسار الصراعات القائمة، ومدى قدرة الأطراف على تجنب الانزلاق إلى مواجهات أوسع.