• العنوان:
    زوال الأوهام المادية تحت مطارق الوعد الحق
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    ​في ظلِّ الركامِ الفكري الذي غشِيَ الأُمَّــة، انبلجت المحاضرة التاسعة للسيد القائد كصيحةٍ قَدَرية، لا لتسرد التاريخ، بل لتعيد كتابة المستقبل بمدادِ اليقين.. إنها قراءةٌ في سِفرِ المواجهة، حَيثُ لا مجال للحياد بين الحق الأبلج والباطل اللجلج.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

لزومية التصحيح وعودة الروح للقرآن

إنَّ الواجب الأول الذي يطرق شغاف وعي الأُمَّــة هو "إعادة صياغةِ العلاقةِ مع القرآن"؛ لا بوصفه تراتيل للبركة، بل بوصفه خارطةَ طريقٍ وجودية.

 إنَّ الأُمَّــة مطالبة اليوم بنبذ تلك النظرة القاصرة التي جعلت من الوعود الإلهية نصوصًا مُعلبة أَو ذكرياتٍ عابرة، والواجبُ هو استحضار القرآن "بصيرةً نافذة" تقرأ ما خلف السطور المادية، وتدركُ أنَّ موازين القوة ليست في العتادِ والجماد، بل في الارتباط بربِّ العباد وكتاب الرشاد.

استراتيجية المواجهة.. نبذ الأوهام واعتماد الأسباب

كيف تواجه الأُمَّــة هذا الطغيان السادر في غيّه؟ لا يكون ذلك عبرَ "بياناتِ العجزِ ورفعِ العتب" التي تلوكُها الألسنُ في المحافل الدولية، بل عبرَ "الأخذِ بالأسباب العمليةِ".

المواجهةُ باليقين: أن نؤمنَ بأنَّ "وعدَ اللهِ حقٌ" إيمانًا يُترجمُ إلى حركةٍ في الميدان.

المواجهةُ بالبصيرة: التي تفضحُ النفسياتِ الخبيثة للعدو الصهيوني، وتدرك أنَّ السلام مع من يرى البشر حيواناتٍ آدمية هو محضُ انتحار حضاري.

المواجهةُ بالحتمية: أن نتحَرّك من منطلقِ أنَّ زوالَ كَيان الاحتلال هو حتميةٌ قرآنية، وما دَورنا إلا تقليل الأثمان واختصار المسافات الزمنية بصلابةِ الموقف وعنفوان التحَرّك.

الواجبُ المقدس.. تحطيم أصنام المادية

يجبُ على الأُمَّــة أن تتحرّر من عقدة النقصِ المادية؛ فإذا كانت إمبراطوريات لا تغيبُ عنها الشمسُ قد دفنتها سنن الله تحت أثقالِ ظُلمها، فإنَّ كَيان الاحتلال الهش، المسكونَ بالرعبِ خلف جدرانه، ليس استثناء.

الواجبُ هو "الارتباط بالثباتِ الإلهي" الذي ربطَ على قلبِ أم موسى؛ فالثباتُ النفسي هو الركيزةُ الأولى في معركةِ الإرادات.

التحذير من التيه والارتهان

إنَّ ارتهان الأنظمة للسراب الصهيوني تحت مسميات "التطبيع" هو ارتكاس في قيم الكرامة، وهو تمديد غير مشروعٍ لعمر الظلم.

لذا، فالواجب على الشعوب هو "الاستيقاظ من غفلة التبعية"، وإدراك أنَّ الكلفة التي تُدفَعُ في "مواجهةِ العدو" -مهما عَظُمت- هي أقل بكثيرٍ من كلفة الانكسار تحت أقدامه؛ فالمواجهةُ تحفظُ العرضَ والمقدسات، بينما التخاذلُ يلتهم الروح قبل الأرض.

إننا لسنا في ترفِ الاختيار، بل نحنُ في مقامِ "الاستجابة لله".

 إنَّ موسى الذي صُنعَ على عين الله نشأ ليدُكَّ عرشَ فرعون، والأمةُ التي تنهلُ من معينِ القرآن الكريمِ، تؤمن بالله، مدعوةٌ اليوم لتكون هي "اليدُ الضاربةُ" لسننِ الله في الأرض.

إنَّ الفجر لا ينتظر النائمين، بل يُشرق لمن اتخذوا من القرآن إمامًا، من أهل البيت أعلامًا، من الميدانِ مقامًا، ومن "هيهات منا الذلة" شعارًا ودوامًا.

{وإنَّ جندَنا لهمُ الغَالِبُونَ}