• العنوان:
    تفريط الأُمَّــة في دينها أوصل العدوّ إلى العتو!!
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    السيد القائد "عبدالملك بدر الدين الحوثي" (يحفظه الله) في محاضرة الليلة، قال: إن من تبعات تفريط الأُمَّــة في دينها هو الذي أوصل العدوّ إلى العتو وإلى الفساد في الأرض.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

لا طريقَ لخروج الأُمَّــة من وحل الضعف، ومن الركود الفكري والعقلي والبلادة التي تحاصر ردة فعل قادة العرب، إلا من خلال الرجوع إلى الله تعالى، وأن تعمل وتتعامل في قراراتها السياسية بما أوحى الله في القرآن الكريم؛ فلا نجاة لقادة العرب من خزي الدنيا إلا بتصحيح مسارها السياسي، والسير بالمسير الإيماني القرآني الذي لا يوجد فيه فشل ولا ضياع ولا تيهان.

ملوك الأرض وغفلتهم عن ملك السماء

سياسة قادة العرب تسيرُ بهم وبشعوبهم في رحلة نحو المجهول؛ إذ لا يزال حكام وملوك العرب والمسلمين ينظرون إلى متغيرات قادة الكفر والشرك، ونسوا متغيرات الملك الحي القيوم، الذي جعل عدة قرارات بيديه: قرار إعطاء ونزع الملك، والاستخلاف في الأرض، وقرار النصر والعاقبة لمن اتقى وجاهد مع الله.

فالمعجزات والمتغيرات الإلهية لم يغيرها الله مع عباده المؤمنين.

 المسيرة القرآنية.. من الاستضعاف إلى التمكين

من منطلق مشروع المسيرة القرآنية، نعلق على ما كان يرافقها من المتغيرات وتقلب وتغلب الأحوال، والتي انطلقت بمسؤولية إيمانية جهادية خالصة لله؛ فتغير حالها وحال المجاهدين المؤمنين من حالة الضعف إلى حال القوة.

لقد برز المشروع بثلة قليلة من المؤمنين في ظل حكم ونظام يقوده عملاءُ جاهزون في خدمة الغرب ليلًا ونهارًا عن ثقة بل وقناعة؛ نظام كانت لديه ثقافة ملوك وحكام العرب ممن لا يزال مرتميًا بأحضان الغرب، ولا تزال قادة العرب مؤمنة ومقتنعة بمتغيرات الأرض، ولم يعلموا بشيء من متغيرات رب السماء والأرض.

 اليمن والمعجزة الإلهية المعاصرة

إذا أخلص الإنسان في عمله وجهاده لله، فإن الله لا يضيع عمل المؤمنين.

وقد رأينا في "اليمن" متغيرات ومواقف لا يتخيلها الإنسان؛ كيف أن تلك المجموعة القليلة يحقّق الله على أيديها النصر الأكبر؟ من الذي ذلل أمامهم الصعاب؟ ومن الذي أيد وحمى وآزر وناصر المجاهدين؟ ألم يكن الله سبحانه وتعالى؟

لقد نهض مشروع المسيرة القرآنية في ظروف صعبة جِـدًّا وتجاوز عدة عقبات ومتاعب، وتلازمت الفتوحات والانتصارات بزمن ضيق لا يستقبله العقل، ولكن الاعتماد على الله والتمسك بالعروة الوثقى جعل مقتضيات الأمور تتبدل من الضعف إلى القوة.

لقد وصل صدى مشروع المسيرة القرآنية أرجاء الشرق الأوسط، والصرخة التي صرخ بها الثلة القليلة حملتها الصواريخ والمسيرات إلى أراضي فلسطين المحتلّة بقوة الله.

الخلاصة: قال تعالى: ﴿فَلَمّا جاءَتهُم آياتُنا مُبصِرَةً قالوا هٰذا سِحرٌ مُبينٌ﴾ [النمل: 13].