• العنوان:
    وعد الله حق.. من رعاية الفرد إلى نصر الأُمَّــة
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    في زمن تكالبت فيه الأمم على هذه الأُمَّــة، واشتد فيه طغيان العدوّ الصهيوني حتى بلغ علوًا كَبيرًا كما وصفه القرآن، تبرز الحاجة الماسة إلى تشخيص دقيق لداء الأُمَّــة، ووصفة ربانية للعلاج.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

محاضرة رمضانية تناولت قصة نبي الله موسى (عليه السلام)، لتكون نبراسًا للأُمَّـة في محنتها الراهنة.

 العلة.. الجهل بوعد الله واليأس من روحه

لقد شخّصت المحاضرة الداء بوضوح؛ إنه الجهل بحقيقة أن وعد الله حق، والنتيجة الحتمية لهذا الجهل هي اليأس.

هذا اليأس يأخذ صورتين: الذوبان في العدو: عبر التطبيع مع كَيان الاحتلال الإسرائيلي والولاء له برضا وقناعة.

الاستسلام السلبي: الذي يرى في أي تحَرّك ضد الطغيان خطأ، فيبقى الناس في خنوع تام دون أمل في تغيير.

إنها حالة من اليأس القاتل، الناتج عن جهل بالله وأسمائه وصفاته.

 المعالجة.. رعاية الله وثمرة الثقة

لم تترك المحاضرة الأُمَّــةَ في دائرة التشخيص، بل قدمت الدواء من واقع قصة عملية هي قصة أم موسى.

تلك الأم المؤمنة التي ألقت بوليدها في اليم خوفًا من بطش فرعون، فعاشت حالة من القلق والاضطراب النفسي الشديد.

ولكن رعاية الله جاءتها من حَيثُ لا تحتسب؛ إذ رد الله إليها ولدها، وجعلها مربيته في قصر فرعون نفسه، بل وجعلهم هم من ينفقون عليه.

هذا هو معنى ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ﴾، وهذه هي المعالجة الإلهية التي تشمل الجانب النفسي والمادي معًا، مع التثبيت على الإيمان.

 التطبيق المعاصر.. من القصة إلى الواقع

اليوم، والأمة تواجه عدوًا يتفوق في علوّه وطغيانه على فرعون نفسه، كما قال تعالى: $﴿وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا﴾$، فإن العلاج يبقى هو نفسه: العودة إلى الله، واليقين بوعد الله، والتحَرّك بالأسباب.

إن اليأس من رحمة الله والتطبيع مع العدوّ ليسا خيارين للمؤمن الذي يعلم أن الله سينصر من ينصره، وأن التمكين في الأرض مشروط بالإيمان والعمل الصالح.

إذن.. إن أُمَّـةً تعرف أن الله غالب على أمره، لا يمكن أن تذوب في التطبيع ولا أن تستكين للطغيان.

فلنجعل من قصة أُم موسى نبراسًا، ولنوقن بأن وعد الله حق، مهما طال الليل، فإن فجر النصر آتٍ بإذن الله.