-
العنوان:التنازلات أخطر على إيران من العدوان
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:الحقيقة أن أمريكا -بعد خسائرها الواسعة في العراق وأفغانستان وفيتنام- تخلّت عن فكرة الحروب الطويلة والشاملة؛ فهي تريد ضربةً خاطفةً وسريعةً وحاسمةً تغيّر المعادلة وتحقّق نصرًا بلا ثمن، كما حصل –بحسب تصورها– في فنزويلا مؤخّرًا.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
إلا أنها لم تجد هذه الفرصةَ حتى الآن في إيران، ولن تجدها مستقبلًا –بفضل الله–؛ فإيران تكاد تكون الدولة الوحيدة التي جمعت بين العقيدة والقوة، وشقّت طريقها بنفسها إلى المنطقة والعالم.
والإدارة الأمريكية نفسها تدرك تمامًا
أن أية ضربة لطهران ستقود حتمًا إلى حرب شاملة، لذلك تخوضُ حربًا نفسية وإعلامية
ضد الجمهورية الإسلامية للحصول على أكبر قدر ممكن من التنازلات.
ما تمتلكه الجمهوريةُ الإسلامية
اليوم من نقاطِ قوة في المنطقة أكثر بكثير مما يمتلكه الأمريكيون والصهاينة.
ولو كانت إيران
دولةً ضعيفة أَو وحيدة في المنطقة، لما تأخر أعداؤها في القضاء عليها حتى اليوم.
غير أن نقطةَ ضَعفها تكمن في الأصوات
المطالِبة بالمفاوضات والمستعدة لتقديم التنازلات.
ما يمكن أن
يخسره الأمريكيون والصهاينة في أية مواجهة قادمة أكثر بكثير مما يمكن أن تخسره
الجمهورية الإسلامية.
وهذا التيار نفسُه هو من قاد
المفاوضات الإيرانية مع أمريكا وأُورُوبا لسنوات طويلة دون أن يحقّق نتيجة تُذكر.
كما أنه –وفق هذا الطرح– لم يتعلمْ
من تجارب المفاوضات والتنازلات العربية للأمريكيين والصهاينة.
هذا التيار لا يؤمن بالقائد الرباني
الذي يمتلكه الشعب الإيراني، ولا يثق بقدرات الحرس الثوري التي أذهلت العالم في
المواجهة الأخيرة.
هذا التيار عينُه على الغرب، وليس له
علاقة بمحور الجهاد والمقاومة، ولا يعرف ما هي التنازلات المطلوبة من الجمهورية
الإسلامية، ويتعامل مع الضغوط والتهديدات الأمريكية والصهيونية وكأنها واقعة لا
محالة.
التنازلات المطلوبة من طهران أخطر
عليها من العدوان نفسه.
فهي لا تقتصرُ على السماح للشركات الأمريكية
بالدخول إلى الأراضي الإيرانية، بل تشمل التخلي عن مبادئ الثورة الإسلامية، وتدمير
القدرات النووية والصاروخية، ورفع الراية البيضاء للصهاينة، والخروج من المنطقة، وقطع
العلاقة بمحور الجهاد والمقاومة، والاعتراف بفلسطين لكيان الاحتلال الصهيوني.
التنازلات تعني تسليم الرقبة
والثروات، لذبحها بالطريقة العراقية والليبية والسورية.
معركة الجمهورية الإسلامية ليست مع
الولايات المتحدة فحسب، بل مع الصهاينة والمستعمرات الصهيوأمريكية في المنطقة، وأن
أمريكا ليست سوى مقاول بالساعة.
التنازلات لن تُجنّب المواجهةَ
المحتملة، بل قد تُسرّعها؛ لأن التنازلات دليل ضعف لا قوة، وهزيمة غير معلنة، خَاصَّة
إذَا كانت لصالح الأمريكيين والصهاينة.
التنازلات تمثل هزيمة معنوية ونفسية
قد تقود إلى هزائم أكبر، وأن ما دفعته الشعوب العربية خلال العقود الماضية من
أثمان باهظة نتيجة هذه السياسات يفرض مراجعة دقيقة.
التنازلات للأمريكيين والصهاينة
تختلف عن غيرها؛ فهي تنازلات لليهود والنصارى الذين قال الله فيهم: ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا
النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾.
هي تنازلات لعدوٍّ لا يرقب في مؤمن
إلًّا ولا ذمةً، هي تنازلات لأعداء البشرية كافة، هي تنازلات لقوم يحرِّفون الكَلِمَ
عن مواضعه، ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون.
هي تنازلات ستحلّ أهلَها دارَ البَوار،
وتفرض عليهم الذلةَ والمسكنةَ في الدنيا والآخرة.
لا شك أن لدى العدو إمكانيات هائلة،
إلا أن النصر في الأخير بيد الله: ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ
اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾.
* أمين عام مجلس الشورى
تغطية خاصة | حول تطورات العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران ولبنان | 21-09-1447هـ 10-03-2026م
تغطية خاصة | حول تطورات العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران ولبنان | 21-09-1447هـ 10-03-2026م
تغطية خاصة | حول تطورات العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران ولبنان | 21-09-1447هـ 10-03-2026م
تغطية خاصة | حول تطورات العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران ولبنان | 21-09-1447هـ 10-03-2026م