• العنوان:
    أثر الصيام والقرآن
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

إن الصيامَ والقرآنَ ليسا مُجَـرّد عبادات لجلب الحسنات، بل هما "قوة روحية ضاربة" وسلاح يمضي في الباغي والمستكبر كما يمضي السيف في الهشيم.

إن العبد الذي يجمع بين جُوع الصيام وتدبر القرآن، إنما يطرق باب "الركن الشديد" الذي لا يُرد سائله.

1. الصيام: دعوة لا تُرد وقوة تكسر المتكبّر

الصائم ليس في حالة ضعف، بل هو في أعلى درجات القوة الإيمانية.

يقول النبي ﷺ وآله: "ثلاثة لا ترد دعوتهم: الصائم حتى يفطر...".

الأثر: حين ترفع يدَك بالدعاء وأنت صائم، متضرعًا من ظلم من استكبر، فإن دعاءَك يخرقُ الحجب.

القذيفة الإيمانية: الصيام يُهذِّبُ روحَك لتكونَ أقربَ إلى الله، ودعوة المظلوم الصائم هي "قذيفة" تصيب الباغيَ في مكمن قوته، فتجعله يتخبط في ضلاله ويذوق مرارة الشقاء في دنياه قبل أخراه.

2. القرآن: نورٌ للمؤمن ونارٌ على الظالم

القرآن الكريم ليس مُجَـرّد آيات تُتلى، بل هو "فرقان" يفرق بين الحق والباطل.

الوعيد: القرآن مليء بقصص الذين علوا واستكبروا (فرعون، هامان، قارون)؛ فمن قرأ القرآن وتدبره، علم أن مصير كُـلّ مستكبر هو الهلاك والزوال.

القطع: آيات القرآن "تقطع" في الباغي بأن تكشف زيفه وتسلب منه السكينة.

المستكبر الذي يرى المؤمن معتصمًا بكلام الله، يشعر بالحقارة والضعة مهما بلغت ثروته أَو سلطته؛ لأن القرآن يعطي للمؤمن هيبةً ربانية تكسر عين الرائي الحاقد.

هل هي إلا الهلاك والزوال؟

نعم، إنها الحتمية الإلهية.

لا يوجد باغٍ استمر، ولا مستكبر دام عزه.

الله سبحانه يعامل المستكبر بـ "الاستدراج"؛ يتركه يعلو حتى إذَا أخذته عزةُ الإثم، قصمه الله قصمةً تكون عبرة للمعتبرين.