• العنوان:
    الباحث مراد: تجارب ترامب السابقة تؤكد تراجعه أمام كلفة المواجهة مع إيران
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت| خاص: أكد الكاتب والباحث علي مراد أن العودة إلى تجارب سابقة مع الرئيس الأمريكي ترامب تكشف نمطًا متكررًا في سلوكه السياسي والعسكري، حيث يقوم هذا النمط على التصعيد الإعلامي وفرض قواعد اشتباك، قبل التراجع عنها عندما تصطدم بحسابات الكلفة والنتائج.

وتطرق مراد في حديثة لقناة "المسيرة" إلى ما جرى في مارس 2025م، عندما أعلن ترامب إطلاق حملة عسكرية وعدوانية على اليمن على خلفية إسناده للشعب الفلسطيني في غزة، لافتًا إلى أن ترامب حاول حينها فرض معادلة جديدة، مفادها تحميل إيران المسؤولية عن أي صاروخ أو طائرة مسيّرة تنطلق من اليمن باتجاه فلسطين المحتلة، مهددًا بقصف إيران مباشرة، موضحاً أن هذه القاعدة لم تصمد طويلًا، إذ عاد ترامب وتراجع عنها، كما حصل في محطات سابقة عديدة، حيث اعتاد إعلان مهل زمنية أو خطوط حمراء ثم التراجع عنها تحت ضغط الواقع.

وبيّن مراد أن معيار القرار الأمريكي، رغم حالة “الجنون” الظاهر في تصريحات ترامب، تحكمه اعتبارات واضحة للبنتاغون، تتجلى في ثلاث مسارات رئيسية، المسار الأول يتعلق بالكلفة، إذ تسعى واشنطن إلى ضمان عدم دفع أثمان عسكرية أو سياسية باهظة في أي مغامرة، أما المسار الثاني فيرتبط بالمكاسب، حيث يشترط صانع القرار الأمريكي وجود فوائد استراتيجية أو اقتصادية كبيرة، وهو ما كان متوافرًا في الحالة الفنزويلية عبر السيطرة على النفط، لكنه غير مضمون في الحالة الإيرانية.

وبالنسبة للمسار الثالث وهو الأهم، يتعلق بزمن العملية العسكرية، موضحًا أن الولايات المتحدة لا تقدم على أي عدوان ما لم تكن قادرة على التحكم بمدته، ففي فنزويلا، كانت السيناريوهات الموضوعة تضمن عملية سريعة ونظيفة خلال ساعات، بينما في إيران، ذات المساحة الواسعة والقدرات المتشعبة، لا توجد أي ضمانة بأن تبقى العملية محدودة أو قصيرة الأمد.

وأكد مراد أن القيادة الإيرانية قطعت الطريق على هذا السيناريو منذ اليوم الأول، بإعلانها أن أي ضربة، مهما كان حجمها، ستعني حربًا شاملة، ما أفقد الإدارة الأمريكية القدرة على ضبط عناصر الكلفة والمكاسب والزمن، موضحًا أن هذه المعطيات تدفع باتجاه إحجام إدارة ترامب عن النزول من “شجرة التهديد”، والتوجه بدلًا من ذلك نحو مسار تفاوضي، قد يفضي إلى اتفاق مرحلي أو تسوية مؤقتة، بدل الانخراط في مواجهة مفتوحة لا تملك واشنطن ضمانات حسمها.