• العنوان:
    تغوّل وحصار صهيوني بالضفة.. "مُعطى" يكشف عن أكثر من ألف انتهاكٍ خلال أسبوع
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت| متابعة خاصة: تُعــد أرقام وإحصاءات الأسبوع المنصرم في الضفة الغربية، انعكاسًا لسياسة الخنق الممنهج التي ينتهجها الاحتلال والمغتصبون الصهاينة؛ إذ سجل مركز معلومات فلسطين "مُعطى" تصاعدًا خطيرًا في حدة الانتهاكات والاعتداءات التي بلغت (1093) انتهاكًا.
  • التصنيفات:
    عربي

هذه القفزة الرقمية تشير بوضوح إلى انتقال الاحتلال من مرحلة العمليات الموضعية إلى مرحلة الاستباحة الشاملة للجغرافيا الفلسطينية؛ إذ يتناغم فيها الرصاص مع جرافات الهدم وأدوات الحصار لخلق بيئة طاردة للفلسطيني من أرضه، وسط إطلاق يد المغتصبين لتعميق سياسة الضم الفعلي وتفتيت الأوصال بين المدن والقرى عبر شبكة معقدة من الحواجز والإغلاقات.

وتفصيلاً لهذا المشهد القاسي، ارتقى خلال هذا الأسبوع (3) شهداء انضموا إلى سجل المجد؛ فيما أصيب (52) مواطنًا فلسطينيًّا بجراح متفاوتة، تزامنًا مع حملةٍ مسعورة طالت البشر والحجر، تمثلت في (157) حالة اعتقال واحتجاز، و(19) قرار إبعاد استهدف إفراغ الأرض من حراسها؛ بينما تحولت البلدات الفلسطينية إلى ساحات مواجهة مفتوحة إثر (214) اقتحامًا و(158) مداهمة للمنازل الآمنة.

ولم يسلم العمران الفلسطيني من أنياب الجرافات، حيث سُجل هدم وتدمير (44) منزلاً ومنشأة، ترافق ذلك مع (192) حالة تضييق على الحواجز و(57) إغلاقًا للطرق؛ ما حول حياة المواطنين الفلسطينيين إلى سجنٍ كبير يحرسه (48) اعتداءً بإطلاق النار المباشر.

وفي تكاملٍ للأدوار بين جيش الاحتلال وقطعان المستوطنين، نُفذ (100) اعتداء ونشاط استيطاني، وطالت الانتهاكات المقدسات في (6) مناسبات، ومصادرة الممتلكات في (41) واقعة، وصولاً إلى استهداف الإنسانية ذاتها عبر (2) من الانتهاكات الصارخة بحق الطواقم الطبية التي تحاول لملمة جراح هذا الشعب المكلوم.

وخلف كل رقم من هذه الأرقام قصة إنسانية مبتورة، وحلمًا تحت الأنقاض، ودمعة طفل لم ينم بفعل مداهمة ليلية؛ فخلف الهدم عائلة فقدت ذكرياتها، وخلف الاعتقال كراسي شاغرة على مائدة العشاء، وخلف الإغلاق مريض يصارع الموت أمام بوابة حديدية صماء.

إنها رحلة الألم الفلسطيني اليومي التي تتجاوز جفاف الإحصاء لتلمس جوهر الصمود؛ صمودٌ يثبت أنه رغم كثافة الرصاص ومرارة الحصار، تظل الأرض لأصحابها، ويظل الإنسان الفلسطيني هو الرقم الصعب الذي يرفض الانكسار أمام آلة المحو، منتظرًا فجرًا يغسل تعب هذه الأيام الطوال.